Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي التلفزيون العربي - الاتفاق في لبنان.. صفقات أميركية ترفضها المقاومة وتستغلها تل أبيب القدس العربي - جمهور سلتيك يعارض التعاقد مع كين بسبب تدريبه في إسرائيل وكالة الأناضول - عقب هجوم مستوطنين بالضفة.. فلسطين تحذر من تقويض الاستقرار قناة القاهرة الإخبارية - جلسة مغلقة للبرلمان حول تهديد جماعة الإخوان للأحزاب السياسية والمجتمع الألماني قناة التليفزيون العربي - ترمب يتوقع التوصل لاتفاق قريب مع إيران ويتمسك بالحصول على اليورانيوم عالي التخصيب قناة الجزيرة مباشر - إيران تنفي التباحث مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي وكالة الأناضول - إعلام إيراني ينفي موافقة طهران على نقل اليورانيوم للخارج وكالة سبوتنيك - رجل أعمال عراقي لـ"سبوتنيك": روسيا والعراق أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتجارية روسيا اليوم - دميترييف يكشف عن سلاح روسيا التنافسي في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
عامة

باستخدام تقنية كرات الطين...ألقوش تجهز نصف مليون بذرة لمحاربة التصحر

كركوك ناو
كركوك ناو منذ 3 أشهر
2

في سلسلة جبلية وعرة تطل على بلدة تاريخية تعد مهداً للأقليات الدينية في العراق، يدأب عدد من الشباب من كلا الجنسين على تنفيذ مهمة متعبة للغاية. .يقوم الشباب بإلقاء كرات طينية محملة بالأسمدة والمغذيات ...

ملخص مرصد
شباب من ألقوش يجهزون نصف مليون بذرة في كرات طينية لمحاربة التصحر باستخدام طائرات مروحية. المبادرة تهدف لتغيير منظر الجبل القاحل وتحسين البيئة. المشروع يشمل متطوعين من مختلف الأديان ويركز على زراعة أشجار مقاومة للجفاف.
  • شباب من ألقوش يجهزون نصف مليون بذرة في كرات طينية
  • يستخدمون طائرات مروحية لنثر البذور على الجبل الوعر
  • المشروع يشمل متطوعين من مختلف الأديان ويستهدف زراعة أشجار مقاومة للجفاف
من: شباب من ألقوش ومنظمة زيلا أين: جبل ألقوش بناحية ألقوش، نينوى

في سلسلة جبلية وعرة تطل على بلدة تاريخية تعد مهداً للأقليات الدينية في العراق، يدأب عدد من الشباب من كلا الجنسين على تنفيذ مهمة متعبة للغاية.

يقوم الشباب بإلقاء كرات طينية محملة بالأسمدة والمغذيات من طائرة مروحية، والهدف بشكل عام هو تغيير منظر جبل قاحل فقد الكثير من خضرته وبات يبدو في أعين سكان البلدة كأنه صحراء.

هذه المبادرة التي أطلقتها منظمة زيلا بدعم من الحكومة، تتمثل بحملة تشجير جبل ألقوش، الذي يطل على ناحية ألقوش، على بعد 40 كم شمال الموصل بمحافظة نينوى.

يعود تاريخ ألقوش إلى آلاف السنين وكانت مركزًا تجاريًا مهمًا فيما مضى.

هؤلاء الشباب، وهم مزيج من المسيحيين والإيزيديين والمسلمين، يريدون من خلال مجابهة التغير المناخي الحفاظ على الأقل على جزء من تاريخ مدينتهم وذلك بزراعة نصف مليون بذرة باستخدام كرات الطين.

سعيد يوسف، (26 سنة)، يعمل كمتطوع مع منظمة زيلا، قال إن" الهدف من هذه الفعالية هو تشجير الجبال المحيطة بمدينة ألقوش لحماية أنفسنا من مخاطر التصحر وتلوث الهواء وتداعيات تغير المناخ"، الفعالية حالياً قيد التنفيذ.

كيف بدأت الخطوة؟ فكرة كرات الطين.

المهمة ليست سهلة إلا إذا كان هناك عمل جماعي وشغف من قبل الشباب.

في البداية يجلبون كميات كبيرة من التراب ويمزجونها بالماء ليشكلوا كرات طينية توضع داخلها بذور، ثم تُغلف الكرات بالأسمدة والمغذيات.

توضع في كرات الطين بذور أشجار التوت، اللوز البري، الصنوبر والبطم.

وتتحمل أشجار هذه النباتات شحة المياه وارتفاع درجات الحرارة، وتنمو بشكل جيد للغاية في المناطق الجبلية.

ويقول سعيد، " بعد أن نعجن الطين جيداً ونشكله على هيئة كرات، علينا التأكد من أن جميع الكرات تحتوي على بذور"، وأضاف، " أبناء كافة القوميات تشارك في هذه الحملة كالمسيحيين، الإيزيديين والمسلمين، كلنا نفكر بأن كرات الطين الصغيرة هذه ستصبح بعد سنوات أشجاراَ كبيرة على جبل ألقوش وها الأمر يحفزنا وينسينا التعب".

تعداد سكان ألقوش حتى منتصف عام 2014 - قبل حرب داعش – كان يبلغ 62 ألف نسمة، عقب ذلك هاجر قسم منهم إلى أمريكا وأوروبا، بالأخص المسيحيين.

تقع البلدة في منطقة تعاني من الصراعات و مرت بالكثير من أحداث العنف.

مناخها مزيج من المناخ شبه الجبلي والمناخ السهلي، لكن بيئتها تواجه منذ 10 سنوات خطر انحسار المساحات الخضراء والتلوث.

لارا يوسف إسحاق، من المكون السميحي (الكلداني، والتي تشرف على الحملة قالت لـ(كركوك ناو)، " لا نريد أن نكتفي بزراعة عدة أشجار فقط، بل هدفنا الأكبر هو تغيير بيئة المنطقة وتحسينها بشكل جذري".

لماذا وقع الاختيار على جبل ألقوش؟تضم ناحية ألقوش 34 قرية وثلاثة مجمعات، وهي تتبع إدارياً قضاء تلكيف في سهل نينوى.

وقد أدت هجرة السكان ونزوحهم إبان سيطرة داعش، إضافةً إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار في السنوات الأخيرة، إلى تراجع المساحات الخضراء.

وقالت لارا إن" سبب اختيار جبل القوش وجميع الجبال المحيطة به هو أن مناخه يؤثر على المنطقة المحيطة بأكملها، كما أن الجبل صعب الوصول إليه ولا يمكن للبشر تدمير الأشجار الموجودة فيه".

وفقاً لتحذيرات وإحصائيات منظمة الأمم المتحدة، يُعد العراق خامس أكثر دولة تأثراً بتداعيات تغير المناخ في العالم، على رأسها الجفاف، ارتفاع درجات الحرارة، التلوث والعديد من الكوارث الطبيعية الأخرى.

آثار تغير المناخ أجبرت سكان العديد من مناطق العراق على الهجرة، فيما تشير إحصائية للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 20 ألف شخص نزحوا بسبب الجفاف في العراق.

جبل ألقوش وعر وصخري وليس من السهل تسلقه، ما دعا إلى استخدام المروحيات لنثر كرات الطين الحاوية على البذور.

" يتم الحفاظ على البذور داخل كرات الطين المغلفة بالسماد والمواد المغذية، هذه الطريقة تحميها من حرارة الشمس والجفاف، كما تمنع الطيور من أكلها لحين هطول الأمطار بدء عملية نمو البراعم"، وأضافت لارا، " عملنا لا ينتهي بإلقاء البذور على الجبل، فلدينا خطة جيدة لمراقبتها بالتعاون مع فرق من خبراء البيئة والزراعة.

نزور الجبل كل فصل لنرى كيف تنمو البذور".

واختتمت لارا حديها بالقول، " نحن نثق بالطبيعة، لأن أصناف البذور التي قمنا باختيارها قوية جداً وتتحمل الظروف المناخية للمنطقة".

مينا رزوقي (36 سنة)، من أهالي ألقوش، قالت إن" بالنسبة لنا جبل ألقوش ليس صخراً، بل جزء من روحنا، حين نرى ناحيتنا تعاني من الفقر البيئي، نشعر بالحزن.

صيفنا حار جداً، ولو كانت هناك غابات سيتلطف الجو وستمنع وصول الغبار والأتربة إلى منازلنا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك