روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

بدر البوسعيدي... الناشط على مسار الحلول الدبلوماسية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر

قبل بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، أمس السبت، كان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يقود جهوداً كبيرة لدفع المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن إلى الأمام، متحدثاً عن تحقيق تقدم مهم في ا...

ملخص مرصد
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يقود جهوداً دبلوماسية لمنع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مستفيداً من خبرته الطويلة في الوساطة بين الطرفين. وقد نشطت مسقط مجدداً في الأيام الأخيرة قبل بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، في محاولة لدفع المفاوضات السياسية إلى الأمام ومنع نشوب الحرب.
  • البوسعيدي يقود جهوداً دبلوماسية لمنع الحرب بين إيران وأميركا
  • مسقط تلعب دور الراعي شبه الرسمي للمفاوضات الأميركية الإيرانية منذ 2013
  • البوسعيدي يؤكد دعم السلطنة لحل الدولتين وانتقاد سياسة عزل إيران
من: بدر البوسعيدي أين: عُمان

قبل بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، أمس السبت، كان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يقود جهوداً كبيرة لدفع المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن إلى الأمام، متحدثاً عن تحقيق تقدم مهم في المفاوضات.

وكان الوزير العُماني وصل إلى واشنطن واجتمع مع نائب الرئيس، جي دي فانس، مساء الجمعة الماضي، ووضعه في أجواء المفاوضات والتقدّم الذي طرأ عليها.

وعلى مدار 13 عاماً على الأقل، نجحت مسقط في لعب دور الراعي شبه الرسمي للمفاوضات الأميركية الإيرانية، والطرف المُيسّر لهذه المفاوضات التي بدأت سرّية في عام 2013.

وكان للأمين العام لوزارة الخارجية العُمانية آنذاك بدر البوسعيدي دورٌ بارزٌ في تنظيم هذه المفاوضات وتسهيلها، ما أدّى إلى تتويجها بعد عامين في الثاني من إبريل/ نيسان 2015 باتفاق جنيف، ثم لوزان، بين إيران والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا) بالإضافة إلى ألمانيا.

غير أن الولايات المتحدة تخلت عن الاتفاق النووي في 2018 إبّان ولاية دونالد ترامب.

محض الإيرانيون بدر البوسعيدي الثقة مع عدم انقطاع الاتصالات بين الطرفين.

وفي الأيام الأخيرة، وقبل بدء العدوان على إيران أمس السبت، نشطت مسقط مجدّداً في محاولة لدفع المفاوضات السياسية إلى الأمام ومنع نشوب الحرب، وقاد بدر البوسعيدي، بصفته وزيراً للخارجية، الوساطة العُمانية، بتوجيهات من سلطان البلاد هيثم بن طارق آل سعيد.

الذي كان قد أصدر مرسوماً بتعيين الرجل وزيراً للخارجية في 18 أغسطس/آب 2020 خلفاً ليوسف بن علوي الذي أمضى 23 عاماً وزيراً للشؤون الخارجية، بينما البوسعيدي (مواليد مسقط في 1960) أول من حمل لقب وزير الخارجية في بلاده.

وهو الذي أمضى حياته المهنية منذ كان في 28 في وزارة الخارجية، متقلّداً مناصب عدّة، منها منصب سفير من دون أن يلتحق بسفارة لبلاده في الخارج، ما يدلّ على الدور السياسي المهم المناط به، الأمر الذي يتجاوز مجرّد التعبير عن الخبرتين الدبلوماسية والإدارية.

وإلى الدور الذي أدّاه بعيداً عن الأضواء في المفاوضات التمهيدية التي استضافتها بلاده بين واشنطن وطهران في 2013، فقد عُرفت عن بدر البوسعيدي قيادة مفاوضاتٍ باسم بلاده مع الولايات المتحدة بشأن قضايا قانون العمل، التي بدأت في 1993، وتُوّجت بعضوية السلطنة في منظّمة التجارة العالمية في 2000، ثم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة العُمانية الأميركية في عام 2006.

وفي تاريخ حديث، تلقى بدر البوسعيدي الشكر والثناء من وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في الثالث من مارس/ آذار 2025، لتسهيل عُمان" الحاسم والسريع لعملية الإفراج عن أفراد طاقم سفينة غالاكسي ليدر الذين احتجزهم الحوثيون بشكل غير شرعي أكثر من عام".

أما الإيرانيون فيمحضون بدر البوسعيدي الثقة، إذ لا تنقطع الاتصالات الإيرانية العُمانية في جميع الظروف، وقد احتفظت السلطنة بعلاقات وثيقة ودافئة تاريخياً مع إيران، في عهد الشاه السابق كما في عهد الجمهورية الإسلامية، تقديراً لمقتضيات الجوار التي تملي علاقات طيبة.

وكانت مسقط قد دانت الحرب الإسرائيلية على إيران في عام 2025، والتي وصفها البوسعيدي، في مؤتمر حوار المنامة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بأنها" غير قانونية وتسبّبت بمقتل مئات المدنيين الإيرانيين الأبرياء".

كما انتقد سياسة عزل إيران وتهميشها، وصعدّ من نبرته الانتقادية قائلاً: " مثل هذه الأعمال التخريبية (شنّ الحرب) تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وتكشف بوضوح أن إسرائيل هي المصدر الرئيسي لغياب الأمن في المنطقة".

ومع أن اتصالاتٍ عُمانية إسرائيلية جرت في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو زار مسقط في 26 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2018، إلا أن هذه الاتصالات لم تتطوّر.

وفي الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن في 20 فبراير/ شباط الماضي، لوحظت مشاركة سلطنة عُمان بصفة مراقب، وبشخص بدر البوسعيدي الذي خاطب في كلمةٍ له رئيس المجلس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً دعم السلطنة التعافي العاجل لغزة من خلال الجهود الجماعية، ومشدّداً على أن" تحقيق السلام الحقيقي والدائم يتطلب مساراً سياسياً مستداماً يعالج الأسباب الجذرية، ويصون القانون الدولي، ويحقّق حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو أمر أساسي للأمن والاستقرار للجميع".

ويستند هذا الموقف إلى سياسة عُمانية تقليدية تتسم بالاعتدال، وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية والتقيد بالشرعة الدولية.

البوسعيدي: لن تكون سلطنة عُمان البلد الخليجي الثالث الذي يطبّع العلاقات مع إسرائيل.

ويُذكر هنا أن آخر نشاط للوزير السابق، يوسف بن علوي، كان تلقيه اتصالاً من وزير الخارجية الإسرائيلية آنذاك، غابي أشكنازي، واتصالاً آخر من القيادي الفلسطيني جبريل الرجوب في 17 أغسطس 2020، وفي اليوم التالي، صدر مرسوم سلطاني بإقالة بن علوي، وتعيين البوسعيدي وزيراً للخارجية.

وبعد أقل من عام، في 11 يوليو/تموز 2021 نسبت صحيفة" تايمز أوف إسرايل" للبوسعيدي قوله" لن تكون سلطنة عُمان البلد الخليجي الثالث الذي يطبّع العلاقات مع إسرائيل".

وفي حين سعى بدر البوسعيدي في الأسابيع الأخيرة لشقّ الطريق نحو اتفاق جديد بين واشنطن وطهران، لكن تغليب خيار التفاوض والتهيئة لاتفاق ثنائي ليسا بيده، فالرجل سياسي ودبلوماسي متمرّس، لكنه ليس صانع معجزات.

وكان الأداء العُماني في هذه المفاوضات أقرب إلى أداء دور الطرف المَعني، وليس مجرّد دور الوسيط حامل الرسائل المتبادلة.

وقد لوحظ أن بدر البوسعيدي أجرى، في الأيام القليلة الماضية، سلسلة اتصالاتٍ مع نظراء عرب وأوروبيين، وأحاط مجلس التعاون الخليجي بالدور الذي تنهض به بلاده في هذه المهمّة.

وفي سجل الرجل أنه قبل أن يتقلد منصب وزير الخارجية، نال في عام 2015 وسام نجمة إيطاليا.

وفي عام 2019 نال وسام جوقة الشرف الفرنسي.

وفي نوفمبر الماضي، حظي من السلطان هيثم بن طارق بوسام الإشادة السلطانية من الدرجة الأولى" تقديراً لجهوده المخلصة وتفانيه في أداء مهامّه ومسؤولياته".

وسبق لوالده حمد بن حمود البوسعيدي أن كان وزير البلاط السلطاني سابقاً، ثم مستشاراً للسلطان قابوس، فيما تلقى بدر البوسعيدي دروسه الثانوية والجامعية في بريطانيا.

وهو يُعنى، كما يفيد موقع وزارة الخارجية العُمانية، بقضايا الحوار الثقافي والتحديث والتنمية وتدوين التاريخ العُماني، إلى اهتمام شخصي بمسائل تنمية الشباب وحقوق الإنسان والنهوض بالمرأة وتعزيز الدبلوماسية الثقافية وقيم التسامح والتفاهم المتبادل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك