الأبناء نعمة عظيمة وأمانة كبرى، وقد علمنا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الدعاء للأولاد بالصلاح والحفظ والتوفيق، كما قال تعالى: «رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي» (إبراهيم: 40)، وقال سبحانه: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ» (الفرقان: 74)، وفي السنة كان النبي ﷺ يعوّذ الحسن والحسين رضي الله عنهما قائلًا: «أُعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامّة» رواه البخاري.
ويؤكد العلماء أنّ الدعاء للأبناء ليس بديلًا عن التربية، لكنه سندها الروحي وأساسها الإيماني، فحين يرفع الأبوان أيديهما، إنما يسلّمان فلذات أكبادهما إلى حفظ الله، ويستمدان لهما التوفيق في طريقٍ يموج بالتحديات.
ومن أجمل ما يُقال في الـ دعاء للأولاد:
اللهم احفظ أولادي بحفظك الذي لا يُرام، واكلأهم بعينك التي لا تنام، واصرف عنهم السوء والبلاء، ما ظهر منه وما بطن.
اللهم ارزقهم صلاح الدين والدنيا، واهدِ قلوبهم، واشرح صدورهم للحق، واجعلهم من أهل الصلاة والقرآن، ومن أهل الخُلق الحسن والعمل الصالح.
اللهم بارك لهم في أعمارهم وأوقاتهم، وافتح لهم أبواب العلم النافع، ويسّر لهم أسباب النجاح والتفوق، واكتب لهم القبول في الأرض والسماء.
اللهم احمِهم من رفقاء السوء، ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن، وثبّت أقدامهم على الطريق المستقيم، وألهمهم الرشد في أقوالهم وأفعالهم.
اللهم ارزقهم قلبًا سليمًا، وعقلًا راجحًا، ولسانًا ذاكرًا، واجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر، وانفع بهم أمتهم ووطنهم.
اللهم قرّ أعيننا بصلاحهم، واجعلهم لنا ذريةً طيبةً، وذخرًا في الدنيا، وشفعاء لنا يوم نلقاك.
والدعاء للأبناء مساحةً يجتمع فيها الخوف عليهم والرجاء لهم، خوفٌ من تقلبات الحياة، ورجاءٌ في عناية الله التي لا تخيب، وفي كل صباحٍ ومساء، تتجدد هذه المناجاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك