كشف موقع «أكسيوس» الأميركي تعديلا طرأ على الخطة المشتركة للولايات المتحدة و«إسرائيل» للهجوم على إيران، واغتيال المرشد الأعلى، آيه الله علي خامنئ، تضمن تقديم موعد الضربة ثلاثة أشهر تقريبا بدلا من تنفيذها في موعدها الأصلي، الذي كان متفقا عليه في مايو المقبل.
وذكر، اليوم الأحد، أن العملية المشتركة الأميركية – الإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى، كانت نتاج تخطيط استمر شهرين تقريبا، جمع فيها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بين الدبلوماسية والحرب في مسارات متوازية، لكنه اختار الحرب في نهاية المطاف.
بحسب مصادر الموقع الأميركي، بدأ التخطيط لشن الهجوم على إيران في نهاية ديسمبر الماضي، حينما زار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة، للقاء الرئيس ترامب.
- مقتل قائد استخبارات الشرطة الإيرانية في الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
- الرئيس الإيراني: قتل خامنئي إعلان حرب على المسلمين.
استغل نتنياهو هذا اللقاء، الذي تزامن مع انطلاق التظاهرات الشعبية في إيران، لمناقشة متابعة الضربات العسكرية المشتركة التي نفذها البلدين في يونيو الماضي، واستهدفت بشكل أساسي القدرات الصاروخية لطهران، وحددا شهر مايو موعدا لتنفيذ الهجوم المشترك.
غير أن التطورات داخل طهران قلبت الحسابات.
ونقل الموقع الأميركي عن مصادر، لم يذكرها، أن الرئيس ترامب كان على وشك توجيه ضربات عسكرية إلى إيران في الرابع عشر من يناير الماضي، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، وأمر عوضا عن ذلك بحشد عسكري ضخم في الشرق الأوسط، وبدأ بشكل سري في التخطيط لعملية مشتركة مع «إسرائيل».
وخلال الأسابيع التي تلت، زار مدير الموساد العاصمة واشنطن مرتين، تبعه رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية ورئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، لتنسيق عمليتي «الغضب الملحمي» و«الأسد الهادر».
على الرغم من لقاء جميع ممثلين من إيران والولايات المتحدة أوائل فبراير الماضي، توجه نتيناهو بشكل عاجل إلى واشنطن، لمناقشة الخطوط الحمراء للرئيس ترامب في المفاوضات، وما إذا ستشن الولايات المتحدة هجوما في حال فشلت المفاوضات النووية.
وكانت الرسالة الأميركية إلى طهران واضحة: «سنوجه ضربات عسكرية إذا لم يحرز الإيرانيون تقدما ملموسا نحو اتفاق سريع».
وقبل أسبوع واحد من المفاوضات في جنيف، اتفقت واشنطن وتل أبيب على وجود «نافذة محتملة» لشن هجوم، هي السبت 28 فبراير، عندما يعقد خامنئي اجتماعا روتينيا مع كبار مساعديه في مجمع الحكومة بطهران.
وبحسب التقرير، قالت المصادر إن «الولايات المتحدة وإسرائيل واجهتا تحديا محددا، وهو عدم إثارة شكوك خامنئي، ومنعه من الانسحاب إلى مخبئه تحت الأرض».
قال تقرير «أكسيوس» إنه «على الرغم من مشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في جولة المحادثات الثالثة بجنيف الخميس، إلا أن المفاوضات لم تكن حقيقية، بل كانت لتوفير غطاء دبلوماسي».
وتحدث مصادر أميركية عن وجود ثلاثة ملفات كانت حجر عثرة أمام إتمام المفاوضات، أولها البرنامج النووي وأنشطة التخصيب، وبرنامج الصواريخ البالستية، وتمويل شبكة الوكلاء الإقليمية.
وفي أثناء المفاوضات، اعتقد المسؤولون في البيت الأبيض بشكل كبير، بحسب التقرير، أن إيران تعمل بالفعل على إعادة بناء المنشآت النووية التي زعم الرئيس ترامب تدميرها في هجمات يونيو الماضي.
كما زعم مسؤولون أميركيون أن طهران تعمل على تخزين يورانيوم مخصب في مفاعل طهران للأبحاث تحت ستار الاستخدام الطبي، مما رسخ الاعتقاد بأن نظام خامنئي لا يرغب في التوصل إلى اتفاق سريع كما يرغب ترامب، مما شجع الأخير على اتخاذ قرار نهائي بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك