أعلنت، أمس السبت، البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسّسة زاهي حواس اكتشاف خبيئة تحتوي على توابيت خشبية ملوّنة ومومياوات وبَرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث (بين 1070 و664 قبل الميلاد)، خلال الحفائر بمنطقة القرنة بالبرّ الغربي في الأقصر.
وتضمّ الخبيئة 22 تابوتاً خشبياً ملوناً رُصّت في 10 صفوف أُفقية، مع فصل الأغطية عن الصناديق، ضمن حُجرة مستطيلة منحوتة في الصخر لتكون مخزناً جنائزياً.
كما عُثر على ثمانية بَرديات نادرة داخل إناء فخاري كبير، بعضها يحمل ختماً طينيّاً أصليّاً، بالإضافة إلى أوانٍ فخارية كانت تُستخدم في حفظ مواد التحنيط.
ويقدّم هذا الاكتشاف معلومات عن الطقوس الجنائزية والطبقات الاجتماعية المرتبطة بالدفن.
وتحمل معظم التوابيت ألقاباً وظيفية بدلاً من أسماء شخصية، وأكثرها شيوعاً لقب" منشد أو منشدات آمون"، ما يتيح دراسة طبقة المرتّلين والمنشدين في تلك الفترة.
وذكرت البعثة أن حال التوابيت جيدة نسبيّاً رغم تهالك الخشب، ما استدعى تدخل فريق الترميم لمعالجة الألياف الخشبية المتضررة، مع توثيق كل قطعة فوتوغرافياً ومعمارياً قبل نقلها إلى المخازن.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي إلى أن البعثة تعمل حالياً على تحديد هوية أصحاب التوابيت، واستكمال الحفائر للكشف عن المقابر الأصلية التي نُقلت منها هذه التوابيت.
ويعد هذا الكشف الخامس لخبيئة أثرية في الأقصر، بعد خبيئتين ملكيتين وخبيئة للكهنة، وتتميز بأن توابيتها ملونة بحالة جيدة جداً، وتقدم فرصة لفهم مرحلة عصر الاضمحلال الثاني.
وتخطط البعثة لإرسال البرديات إلى معامل الترميم بالمتحف الكبير لإتمام الدراسات والترجمة، ما يشكّل مصدراً لإثراء الدراسات العلمية والسياحية في الأقصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك