روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

الشبكات الخفية التي تدير سيمفونية الإنذار في سماء طهران وتل أبيب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
3

بينما تضج سماء الشرق الأوسط بأصوات المحركات النفاثة وصافرات الإنذار، تدور في" الخفاء" حرب مغناطيسية وإلكترونية لا يراها البشر، تقودها شبكات من الرادارات والأقمار الصناعية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي. ...

ملخص مرصد
تدير شبكات متطورة من الرادارات والأقمار الصناعية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي أنظمة الإنذار في سماء طهران وتل أبيب، حيث تكتشف التهديدات الجوية وتحدد مناطق الخطر وتنبه المواطنين خلال ثوانٍ معدودة. تعتمد إسرائيل على نظام SBIRS الأمريكي، بينما طورت إيران أقمار Noor-3 للاستشعار المستقل. تواجه هذه الشبكات تحديات من التشويش الإلكتروني والتزييف الجغرافي.
  • تعتمد إسرائيل على نظام SBIRS الأمريكي للكشف الحراري الفضائي
  • طورت إيران أقمار Noor-3 للاستشعار المستقل عن الوسطاء الدوليين
  • تواجه الشبكات تحديات من التشويش الإلكتروني وتزييف نظام تحديد المواقع
من: إسرائيل وإيران أين: سماء طهران وتل أبيب

بينما تضج سماء الشرق الأوسط بأصوات المحركات النفاثة وصافرات الإنذار، تدور في" الخفاء" حرب مغناطيسية وإلكترونية لا يراها البشر، تقودها شبكات من الرادارات والأقمار الصناعية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.

هذه الشبكات هي" المايسترو" الذي يقرر متى تدق الصافرة، وأين يجب أن يهرع الملايين إلى الملاجئ، وفي أي أجزاء من الثانية يتم اعتراض" الموت القادم من السماء".

فالرحلة التقنية للإنذار لا تبدأ من الأرض، بل من الفضاء، وفي هذه المرحلة، لا تبحث الأنظمة عن الصاروخ ككتلة صلبة، بل تبحث عن" التوقيع الحراري" لمحركه.

فإسرائيل تعتمد في هذا الصدد بشكل عضوي على نظام الأشعة تحت الحمراء القائم في الفضاء" أس بي آي آر أس" (SBIRS) التابع لسلاح الجو الأمريكي.

ووفقا لتقارير شركة" لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، المصنعة لهذه الأقمار، فإن هذه" العيون الكونية" قادرة على اكتشاف الوميض الحراري لحظة الإطلاق من أي نقطة في إيران.

وتؤكد قيادة الاستراتيجية الأمريكية أن زمن نقل هذه المعلومة إلى مراكز إدارة المعارك في إسرائيل يستغرق أقل من ثانيتين عبر خطوط ألياف ضوئية تحت بحرية ومشفرة عسكريا.

في المقابل، صاغت إيران استراتيجيتها الخاصة بالاعتماد على كوكبة أقمار" نور 3" (Noor-3).

وبحسب تحليل معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية" سي أس آي أس" (CSIS)، فإن هذه الأقمار تمثل" قفزة سيادية" لطهران، حيث توفر استشعارا حراريا وبصريا مستقلا يسمح للقوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري برصد التحركات الجوية المعادية فوق الخليج والحدود الغربية، وتغذية مراكز الإنذار الأرضية بالبيانات دون الحاجة لوسيط دولي.

" خوارزميات الفرز".

العقل الذي يقرر من يهرب ومن ينام.

بمجرد وصول البيانات من الفضاء، تنتقل المهمة إلى رادارات التتبع الأرضية والمصفوفات الطورية (Phased Array) التي تقوم بعملية" تجزئة التهديد".

ففي تل أبيب، يبرز نظام" إم بريست" (mPrest)، وهو العقل البرمجي للقبة الحديدية ومنظومة سهم.

وتوضح تقارير وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذا النظام يقسم البلاد إلى أكثر من 1800" مربع إنذار".

فالخوارزمية هنا لا تكتفي برصد الصاروخ، بل تحسب" نقطة السقوط المتوقعة" بدقة، فإذا كان الصاروخ سيسقط في منطقة مفتوحة، تظل الصافرات صامتة لتجنب الهلع والضرر الاقتصادي، أما إذا كان موجها لمنطقة مأهولة، فتدق الصافرة في ذلك الحي تحديدا دون غيره.

أما في طهران، فإن المتحكم هو مركز قيادة" خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي.

وبحسب دراسة معمقة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، يعتمد هذا المركز على نظام دمج بيانات هجين يربط بين رادارات" قدير" بعيدة المدى وأنظمة الرصد السلبي.

أما الميزة التقنية هنا فهي" الدفاع المتعدد الطبقات"، حيث يتم تفعيل الإنذار بناء على مسارات التفافية، مما يعقد مهمة الطائرات المسيرة وصواريخ كروز التي تحاول الاختباء خلف التضاريس.

كيف يصل الإنذار إلى يد المواطن؟تصل" الصرخة الرقمية" إلى الجمهور عبر قنوات محصنة سيبرانيا ضد الاختراق، حيث تشير منظمة الاتصالات الدولية" آي تي يو" (ITU) إلى أن البلدين يستخدمان تقنية" بث الخلية" (Cell Broadcast)، وهي تكنولوجيا تختلف عن الرسائل النصية العادية، حيث لا تتأثر بازدحام الشبكات وتصل لكل الهواتف في المنطقة الجغرافية المستهدفة خلال 0.

5 ثانية.

إلى جانب ذلك، تبرز التطبيقات الذكية المرتبطة بالسحابة، ووفقا لمعهد دراسات الأمن القومي" آي إن أس أس" (INSS)، فإن هذه التطبيقات تعمل كنسخة احتياطية إذا تعرضت الصافرات الميكانيكية للتشويش الإلكتروني أو النبضات الكهرومغناطيسية التي قد تطلقها الأسلحة المتقدمة لتدمير الدوائر الكهربائية.

لكن يبقى التحدي الأكبر لهذه الشبكات ليس الصواريخ، بل" البيانات الزائفة"، حيث تؤكد تقارير" ديفينس نيوز" (Defense News) أن المنطقة تشهد حربا مستعرة في مجال تزييف نظام تحديد المواقع العالمي" جي بي أس" (GPS) وانتحال المواقع (Spoofing).

والخطر هنا يكمن في إيهام أنظمة الإنذار بوجود" أهداف شبحية"، مما قد يؤدي لتفعيل الصافرات بشكل خاطئ لاستنزاف الصواريخ الاعتراضية أو إرهاق السكان نفسيا.

ولذلك، تدمج هذه الشبكات اليوم خوارزميات" تصفية الضجيج" التي تعتمد على مقارنة البيانات الفضائية بالأرضية للتأكد من فيزيائية الهدف.

وبناء على ذلك، فإن خبراء التقنيات يقولون إن هذه الشبكات الخفية فوق طهران وتل أبيب ليست مجرد أدوات عسكرية، بل هي" بنية تحتية وجودية"، وبينما يرى العالم انفجارات في السماء، تدير هذه الأنظمة صراعا صامتا بين" سرعة الحساب" و" سرعة السقوط".

فهي سمفونية تكنولوجية تبرهن أن الحروب الحديثة تربح أو تخسر في" المجال السيبراني" قبل أن تلمس الصواريخ الأرض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك