يحرص المسلمون في أوقات المرض على اللجوء إلى الله بالدعاء، خاصة حين يتعلق الأمر بالأم التي تمثل مصدر الحنان والدعاء والعطاء، وواكدت دار الإفتاء أن الدعاء للمريض من أعظم القربات، وأنه لا يشترط وجود صيغة خاصة للأم المريضة، بل يدعى لها بأدعية الشفاء المأثورة، مع استحضار النية الصادقة واليقين في قدرة الله على الشفاء.
واشارت دار الافتاء الى انه من الأدعية النبوية المأثورة التي يمكن ترديدها بنية شفاء الأم، ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «بسمِ اللهِ ثلاثًا وقُلْ سبْعَ مرَّاتٍ: أعوذُ باللهِ وقدرتِه مِن شرِّ ما أجِدُ وأُحاذِرُ»، وكذلك الدعاء المعروف: «أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا»، ومن الأذكار العظيمة أيضًا: «بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولَا في السَّماءِ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ» ثلاثَ مرَّاتٍ، وقول: «لا بَأْسَ، طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ»، كما يُستحب قراءة سورة الفاتحة، والمعوذتين (سورتي الفلق والناس)، وسورة الإخلاص، وآية الكرسي، وأواخر سورة البقرة على المريضة، رجاء أن يجعل الله فيها الشفاء والطمأنينة.
واوضحت دار الافتاء أن مشاعر البر تتجلى في أدعية الأبناء لأمهاتهم، مثل: يا رب يا رحيم، إنَّ أمي مريضة فاصرف عنها البأس والمرض، اللهم اشف أمي، أنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً، اللهم إنّي أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل، أن تشف أمي شفاءً تاماً، اللهم مد أمي بالصحّة والعافية، وخذ بيدها واشفها وقوّها، واحرسها بعينيك التي لا تنام، واكفها بركنك الذي لا يُرام، واحفظها بعزّك الذي لا يُضام.
وأجمع العلماء على أن الدعاء الصادق، مع الأخذ بالأسباب الطبية، باب واسع من أبواب الرحمة، وأن برّ الأم في مرضها بالدعاء والرعاية من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله، سائلين المولى عز وجل أن يشفي كل أم مريضة، ويمنّ عليها بالصحة والعافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك