أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، في كلمة مصورة للشعب الإيراني، أن مجلس القيادة المؤقت قد باشر عمله، وذلك بعد يوم واحد من اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أمس السبت، في بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
ونعى بزشكيان المرشد الراحل، مؤكداً أن" شعبنا بحضوره في المساجد والشوارع سيُحبط مؤامرات العدو المشؤومة"، ومضيفاً أن" قواتنا المسلحة ستواصل دك قواعد الأعداء بقوة".
وفي الحالات التي يحدث فيها فراغ في منصب القيادة، سواء بالوفاة أو الاستقالة أو العزل، يُلزم الدستور مجلس الخبراء بالتحرك" في أسرع وقت ممكن" لاختيار وتعيين قائد جديد، ولكن، ولضمان استمرارية عمل الدولة ومنع أي فراغ في السلطة خلال الفترة الانتقالية، ينص الدستور على تشكيل مجلس مؤقت يتولى جميع مهام القيادة.
ويتكون هذا المجلس المؤقت من ثلاثة أعضاء رئيسيين هم: رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يجري اختياره من قبل" مجمع تشخيص مصلحة النظام".
وقد اختار مجمع تشخيص مصلحة النظام، اليوم الأحد، رجل الدين علي رضا أعرافي، العضو في مجلس صيانة الدستور، عضواً في مجلس القيادة المؤقت.
واكتمل أعضاء المجلس القيادي المؤقت الثلاثة بعد هذا التعيين، وهم حالياً: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، والعضو الثالث علي رضا أعرافي، عضو مجلس صيانة الدستور.
وبعد تشكيل المجلس القيادي المؤقت، يتعين، وفق المادة 111 من الدستور الإيراني، على مجلس خبراء القيادة اختيار مرشد إيراني جديد بعد شغور المنصب.
ووفقاً لهذه المادة، فإن مجلس خبراء القيادة، المكون من 88 عضواً من رجال الدين الشيعة وخمسة من رجال الدين السنّة الإيرانيين، هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بتشخيص هذه الحالات وتحديد البديل.
وفي ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها إيران في ذروة العدوان الأميركي الإسرائيلي، والتي يصعب حالياً معها عقد اجتماع مجلس خبراء القيادة، فإن من السيناريوهات المطروحة أن يواصل مجلس القيادة المؤقت أعماله حتى تنتهي الحرب.
والهدف الأساسي من تشكيل المجلس القيادي المؤقت هو ضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة، لا سيما في الملفات الحساسة، حتى يجري تثبيت القائد الجديد.
لكن هذا المجلس لا يتمتع بسلطات مطلقة مماثلة لسلطات القائد، إذ قيد الدستور صلاحياته في القرارات المصيرية، مشترطاً حصوله على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قبل اتخاذ أي إجراء في القضايا التالية:
عزل أو تعيين رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، والقائد العام للحرس الثوري، والقيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي.
كما ينص الدستور على أنه إذا عجز القائد مؤقتاً عن أداء واجباته بسبب المرض أو أي حادثة أخرى، فإن هذا المجلس الثلاثي يتولى مهامه بالآلية والصلاحيات المحددة نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك