أظهرت النتائج المالية النهائية للأردن لعام 2025 ارتفاع الإيرادات المحلية بنسبة 6.
6% خلال العام الماضي، لتصل إلى 9 مليارات و312 مليون دينار (نحو 13.
2 مليار دولار)، مقارنة مع 8 مليارات و735 مليون دينار في عام 2024.
بينما بلغ إجمالي الإيرادات العامة، بما في ذلك المنح الخارجية البالغة 684 مليون دينار، نحو 9 مليارات و996 مليون دينار في عام 2025، بارتفاع نسبته 5.
9% مقارنة مع 9 مليارات و439 مليون دينار في عام 2024.
في المقابل، ارتفع إجمالي النفقات العامة بنسبة 6.
2% ليصل إلى 12 ملياراً و252 مليون دينار مقارنة مع 11 ملياراً و538 مليون دينار في عام 2024.
وأشارت وزارة المالية الأردنية في بيان لها اليوم الأحد إلى أن" ذلك يعكس التزاماً واضحاً بقانون الموازنة وتصميماً حكومياً على المضي قدماً في مسار إصلاح مالي منضبط قائم على واقعية التقدير ودقة التنفيذ".
ويعود هذا الارتفاع بحسب الوزارة إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 6.
8% نتيجة نمو حصيلة الضريبة العامة على المبيعات، وإيرادات الجمارك، وضريبة بيع العقار بنسبة 9.
9% و2.
2% و4% على التوالي، إضافة إلى ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 6.
2%.
وسجل الإنفاق الرأسمالي أعلى نسبة تنفيذ في السنوات الأخيرة، إذ بلغ 1400 مليون دينار بارتفاع نسبته 20% عن عام 2024، وبنسبة تنفيذ بلغت 95% من المخصصات المقدرة في قانون الموازنة، مقارنة مع 68% في موازنة عام 2024، وهو ما يعكس تحسناً جوهرياً في كفاءة الإنفاق الرأسمالي وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.
أما النفقات الجارية، فبلغت 10 مليارات و852 مليون دينار بارتفاع نسبته 4.
7% مقارنة مع 10 مليارات و368 مليون دينار في عام 2024، لترتفع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية إلى نحو 86% في عام 2025 مقارنة مع 84% في عام 2024، بما يعزز مسار الاعتماد المتزايد على الموارد الذاتية في تمويل الالتزامات الجارية.
في حين بلغ العجز في الموازنة العامة بعد المنح 2256 مليون دينار، وهو أقل بنحو مليوني دينار من العجز المستهدف في قانون الموازنة لعام 2025، ما يعكس انضباطاً مالياً في حدود التقديرات المعلنة دون انحرافات كبيرة عن المسار المخطط.
وفي ملف المتأخرات المتراكمة منذ سنوات، قامت الحكومة بتسديد 320 مليون دينار خلال عام 2025، و300 مليون دينار في عام 2024، وبإجمالي 620 مليون دينار خلال عامي 2024 و2025، على أن تُسدَّد 300 مليون دينار إضافية في عام 2026، ليصل مجموع ما سيُسدَّد إلى 920 مليون دينار خلال الفترة 2024 - 2026، ضمن خطة واضحة لمعالجة الالتزامات المتراكمة قبل عام 2024.
وفي ما يتعلق بالمديونية العامة، قامت الحكومة بتسديد سندات" يوروبوند" مستحقة خلال النصف الأول من عام 2025 قبل موعد استحقاقها، من خلال قروض ميسرة دون اللجوء إلى الأسواق المالية، ما حقق وفراً سنوياً يقدر بنحو 40 مليون دولار.
كما جرى سداد سندات مستحقة لعام 2026 قبل موعدها عبر ترتيبات تمويلية بأسعار فائدة ميسرة، إلى جانب إصدار سندات" يوروبوند" بفائدة بلغت 5.
75% لأجل سبع سنوات وبأقل هامش تاريخي مقارنة بالإصدارات السابقة.
وبلغ رصيد الدين العام بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي 36 ملياراً و237 مليون دينارا، بما نسبته 82.
8% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2025.
ويُتوقع، بعد استثناء المبلغ المقترض في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 لغايات تسديد استحقاقات يناير/كانون الثاني 2026، أن يبقى الدين ضمن مستوياته المسجلة في نهاية عام 2024، في مؤشر على استقرار نسبي في المسار العام للدين.
ويشير تحليل استدامة الدين الصادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام لا يزال تحت السيطرة، وأن لدى الحكومة قدرة على الوفاء بالتزاماتها على المديين المتوسط والطويل، في ظل استمرار سياسات إحلال الديون مرتفعة الكلفة بديون أقل كلفة، بما ينسجم مع هدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول عام 2028.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك