يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، الأحد، لبحث الضغط على روسيا في وقت تعاني انتكاسات عسكرية على الجبهة في أوكرانيا.
وأعلن قصر الإليزيه اليوم الجمعة أن القادة الثلاثة سيبحثون مع زيلينسكي سبل المضي قدماً في وقت" تواصل روسيا التي تعاني فشلاً عسكرياً واقتصادياً واستراتيجياً حرباً دموية من دون نجاح".
استعادت أوكرانيا مناطق أكثر من تلك التي خسرتها أمام القوات الروسية للشهر الثاني على التوالي في مايو/أيار، بحسب ما أظهر تحليل أجرته" فرانس برس" لبيانات من معهد دراسة الحرب (ISW) هذا الشهر.
في الأثناء، أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقدين وإغلاق شركات ونقص في اليد العاملة، ليصبح الاقتصاد الروسي في أصعب وضع له منذ بداية الحرب في فبراير/شباط 2022.
وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الاجتماع الذي سينطلق في داونينغ ستريت اعتباراً من الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت غرينيتش، وسيبحث أيضاً ما تم إنجازه حتى اللحظة" من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا وفي القارة الأوروبية".
من جهة أخرى، رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، دعوة زيلينسكي إلى عقد اجتماع مباشر وجهاً لوجه.
وخلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي الدولي في مسقط رأسه مدينة سان بطرسبرغ، وصف بوتين الرسالة المفتوحة التي اقترح فيها زيلينسكي عقد اللقاء بأنها" وقحة.
"وتساءل بوتين: " هل هذه وسيلة لتهيئة ظروف لعقد لقاءات ومحادثات شخصية؟ أم لخلق بيئة تجعل أي لقاءات شخصية أمراً مستحيلاً؟ أعتقد أنه الأمر الثاني.
" وأكد بوتين أنه لا يرى" جدوى" من هذا اللقاء.
ورفض بوتين في تصريحاته أي إشارات إلى أن الاقتصاد الروسي بات منهاراً، قائلاً" تراجعنا إلى المستوى نفسه الذي شهدت فيه دول منطقة اليورو نمواً خلال السنوات القليلة الماضية".
وأقر زيلينسكي بتغير أولويات الولايات المتحدة، قائلاً إنه سيكون من الخطأ الاكتفاء بالانتظار حتى تعيد إدارة دونالد ترامب تركيزها على إنهاء الحرب في أوكرانيا، في وقت ينصب فيه اهتمامها بشدة على الحرب على إيران.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي إنه سيكون" من الرائع" لو التقى بوتين وزيلينسكي.
ورفض بوتين، أمس الخميس، مجدداً دعوة زيلينسكي إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكداً أن موسكو تريد تسوية شاملة، لا هدنة مؤقتة.
وقال بوتين إن روسيا منفتحة على التوصل إلى تسوية بشأن أوكرانيا بما يتماشى مع التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال قمته العام الماضي مع ترامب في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، مضيفاً أن على أوكرانيا قبول هذه التفاهمات للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي دخلت عامها الخامس.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك