في خضم التطورات الإقليمية المتسارعة، أثبتت دولة الإمارات قدرتها الكبيرة على إدارة المشهد بصلابة وهدوء، جامعة بين فاعلية المنظومة الدفاعية واستمرارية الحياة الطبيعية عبر حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية.
وفي أرقام تعكس مستوى استثنائياً من الجاهزية والفاعلية، نجحت القوات الجوية والدفاع الجوي منذ بدء الهجوم الإيراني في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) 2026 حتى أمس الأحد، في التعامل مع موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إذ رُصد 165 صاروخاً باليستياً أُطلقت من إيران باتجاه الدولة، دُمر منها 152 بنسبة نجاح بلغت 92.
1%، فيما سقط 13 في مياه البحر بعيداً عن الأراضي، كما رُصد صاروخان جوالان وجرى تدميرهما بالكامل.
وعلى صعيد الطائرات المسيّرة، رُصدت 541 طائرة اعتُرضت ودُمرت منها 506 بنسبة نجاح بلغت 93.
5%، وتعد هذه النسب إنجازاً عسكرياً لافتاً في مواجهة هجوم مركب يجمع بين صواريخ باليستية وجوالة وطائرات مسيرة في آن واحد.
محمد بن زايد وترامب يبحثان الاعتداءات الإيرانية والتطورات الإقليمية - موقع 24تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، اتصالاً هاتفياً من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بحثا خلاله الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة.
ولم تنتظر المنظومة الوطنية لإدارة الطوارئ تراكم الأحداث، بل تحركت استباقياً عبر اجتماعات تنسيقية طارئة تضمنت تحليلاً شاملاً للمشهد وسيناريوهاته، ومراجعة دقيقة لجاهزية القطاعات الحيوية وخطط استمرارية الأعمال.
وعملت مراكز القيادة والسيطرة في الدولة على مدار الساعة بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين في قطاعات الطاقة، والصحة، والنقل، والأمن الغذائي، والاتصالات، ضمن إطار استباقي قائم على تحليل المخاطر وتحديث دوري للخطط التشغيلية.
أما القطاع الصحي فقد عمل بكامل طاقته التشغيلية مدعوماً ببروتوكولات واضحة للاستجابة للحوادث الطارئة ومنظومة تنسيق فعالة بين الجهات الصحية والأمنية والخدمية، واستقبلت المنشآت الطبية الحالات وقدّمت لها الرعاية اللازمة.
وفي هذا الإطار، زار وفد قيادي من أبوظبي المصابين في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، واطلع على الخطط العلاجية المعتمدة ومستوى الرعاية المقدمة، في مشهد عكس مستوى الجاهزية المتقدم الذي أعدت له الدولة مسبقاً.
.
في ظل الأوضاع الراهنة.
أبوظبي تفعل خطاً ساخناً للدعم النفسي - موقع 24فعّلت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، الخط الساخن 800-SAKINA لتقديم خدمات الدعم النفسي على مدار الساعة بالتعاون مع" سكينة"، شبكة الصحة النفسية الرائدة التابعة لـ" صحة"، إحدى شركات" بيورهيلث"، في خطوة تنسجم مع التزامها بحماية صحة.
وعلى صعيد التعليم، حولت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي الدراسة إلى التعلم عن بُعد من الإثنين 2 مارس إلى الأربعاء 4 مارس (آذار) لجميع المدارس والجامعات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، مع إمكانية التمديد وفق متطلبات المرحلة، في قرار وازن بين ضرورة الحذر وضرورة الاستمرار.
وفي سياق متصل، أوصت وزارة الموارد البشرية والتوطين القطاع الخاص بتطبيق العمل عن بُعد وتجنب تواجد العمالة في المناطق المكشوفة، باستثناء الوظائف الحيوية التي تستلزم الحضور الفعلي، وذلك لثلاثة أيام قابلة للتمديد.
أما قطاع الطيران فقد أدار الموقف بمرونة لافتة، إذ تعاملت المطارات والناقلات الوطنية مع نحو 20,200 مسافر متأثر بإعادة الجدولة، وتكفلت الدولة بكامل تكاليف إقامتهم وإعاشتهم، وشملت الإجراءات إعادة توجيه رحلات بين مطارات الدولة وتسريع عمليات إعادة الجدولة وتعزيز التنسيق الميداني داخل مباني الركاب، في حين أوقفت الهيئة العامة للطيران المدني تحليق الدرونز وطائرات الهواة والشراعية لمدة أسبوع حفاظاً على سلامة المجال الجوي.
وفي رسالة إنسانية واضحة مفادها أن الإمارات لا تتخلى عن ضيوفها في الأوقات الصعبة، أصدرت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي تعميماً لجميع المنشآت الفندقية يقضي بتمديد إقامة النزلاء غير القادرين على المغادرة، متكفلة بتغطية كامل تكاليف فترة التمديد.
وعلى صعيد الاقتصاد، أكدت الجهات المعنية متانة الأسواق واستقرارها، مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية الغذائية وغير الغذائية يكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لفترات طويلة، وأن جميع منافذ البيع تعمل بصورة طبيعية، في مؤشر على عمق التخطيط الاستراتيجي الذي أعدّت له الدولة مسبقاً.
وفي خضم كل هذه التطورات، حرصت الجهات الرسمية على إيصال رسالة طمأنينة واضحة لجميع المواطنين والمقيمين والزوار، مؤكدة أن سلامتهم تمثل الأولوية القصوى، وأن المنظومة الوطنية تعمل بكفاءة عالية لضمان استمرارية الحياة بشكل طبيعي وآمن، داعية إلى الاعتماد حصراً على المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات دعماً للاستقرار وتعزيزاً للثقة المجتمعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك