تشهد عديد الدوريات العربية، أزمات بسبب التحكيم وما يُثيره من انتقادات، فمع دخول المنافسة مراحل حاسمة، فإن كل نقطة أصبح لها قيمة مضاعفة في حسابات التتويج أو تفادي الهبوط، ولهذا فقد أصبح التحكيم هدفاً لانتقادات قوية من الأندية التي عبّرت عن غضبها الشديد من الأداء التحكيمي وعبّرت عن موقفها بشكل مختلف عبر البيانات أو التهديد بالانسحاب من المنافسة.
ففي الدوري المغربي، نشر نادي الرجاء بياناً قوياً منتقداً الحكم في مباراته أمام نهضة بركان التي انتهت متعادلة، وخلالها فقد الفريق نقاطاً مهمة في صراع المنافسة على اللقب، موجهاً تظلماً إلى الاتحاد المغربي بسبب اللقطة التي قادت إلى تسجيل فريق بركان هدفه الوحيد.
ولم يكن الرجاء الفريق الوحيد في الدوري المغربي الذي يعبر عن غضبه من التحكيم.
أما الدوري التونسي، فدخلت الفرق فيه تنافساً مفتوحاً بنشر البيانات التي تنتقد التحكيم، وخاصة أداء حكام الفيديو المساعد" الفار"، وتقريباً فإن كل الأندية التونسية نشرت بيانات قوية وطالبت بلقاء إدارة التحكيم التابعة للاتحاد التونسي، وآخرها أندية الملعب التونسي والترجي، فبعد المواجهة التي جمعتهما، نشر كل فريق بياناً ينتقد التحكيم معتبراً أنه تعرض إلى الظلم، ثم الشبيبة القيروانية في آخر مباريات الدوري.
ورغم أن الاتحاد التونسي منح إدارة التحكيم إلى الجزائري، جمال حيمودي، فإن ذلك لم يكن كافياً من أجل إرساء مناخ إيجابي في الدوري، الذي يشهد في الموسم الحالي حماساً كبيراً في صراع التتويج أو تفادي الهبوط.
وفي الدوري المصري، انسحب نادي سيراميكا من مواجهة الإسماعيلي، احتجاجاً على الأداء التحكيمي خلال المباراة، وهي خطوة تعيد إلى الذاكرة ما أقدم عليه منتخب السنغال خلال نهائي كأس أفريقيا في المغرب منذ أسابيع قليلة، ورغم أنه استأنف اللعب بعد التهديد فقد تعرض للعقوبة، ولكن الحادثة تكشف حجم الغضب من أداء التحكيم في الدوري المصري.
ويتكرر المشهد بوضوح في عديد الدوريات، ولكن بنسب مختلفة من دوري إلى آخر حسب درجة التنافس، ولكن الغريب أن اللجوء إلى تقنية الفيديو المساعد" الفار" لم يُساعد كثيراً في احتواء الغضب، وبالتالي سنشهد نهاية موسم مثيرة من حيث التنافس، ولكن أيضاً من حيث انتقاد أداء الحكام على الميدان أو في حجرة" الفار" خلال المرحلة الحاسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك