فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي قناة الغد - بعد 56 عاما.. مخبأ بيليه السري «كما هو» في المكسيك قناة الجزيرة مباشر - Networks | Goodbye to the traditional airplane shape? This design could change the world of aviat... فرانس 24 - روسيا تعرض قوتها الاقتصادية تحت النار: منتدى سان بطرسبورغ ينطلق رغم التصعيد القدس العربي - دون دولة فلسطينية.. آيزنكوت في خطة الـ 10 نقاط: تصوري لإسرائيل عام 2048 القدس العربي - إيهود باراك رئيس الوزراء الأسبق: نتنياهو يقتل كل فرصة للسلام مع الفلسطينيين وفي لبنان.. حتى مصر عاد يتهمها زوراً
عامة

الحرب على إيران وسؤال الهوية

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
2

مدخل: حين نعود إلى الجابري لفهم ارتباك المواقف.يتساءل البعض، في خضمّ الجدل المغربي حول الحرب على إيران، عن سرّ هذا التباين الحادّ في المواقف: لماذا يرى بعضهم إيران مظلومة، وبعضهم الإمارات خائنة، وبع...

ملخص مرصد
يتناول المقال ارتباك المواقف المغربية تجاه الحرب على إيران من خلال إطار الجابري للهوية كدوائر متداخلة. يوضح أن المشكلة ليست في الموقف السياسي بل في الدائرة التي يضعها كل شخص في مركز هويته. يخلص إلى أن الهوية الوطنية هي الدائرة الوحيدة التي تجمع ولا تفرق، خاصة في اللحظات الحساسة.
  • الهوية وفق الجابري هي دوائر متداخلة تتسع وتضيق حسب السياق
  • الحرب على إيران كشفت ترتيب الدوائر في هويات الناس
  • الهوية الوطنية هي الدائرة الوحيدة التي تجمع ولا تفرق
من: محمد عابد الجابري أين: المغرب

مدخل: حين نعود إلى الجابري لفهم ارتباك المواقف.

يتساءل البعض، في خضمّ الجدل المغربي حول الحرب على إيران، عن سرّ هذا التباين الحادّ في المواقف: لماذا يرى بعضهم إيران مظلومة، وبعضهم الإمارات خائنة، وبعضهم لا يعرف أصلاً أين يقف؟ هل هو خلاف سياسي؟ أم أزمة أعمق تتعلق بالهوية وبالدوائر التي نتحرك داخلها؟لفهم هذا الارتباك، لا بدّ من العودة إلى ما كتبه محمد عابد الجابري في مقاله «وبعد… فما الهوية؟ ».

في ذلك النص، يقدّم الجابري حواراً بديعاً يشرح فيه أن الهوية ليست قالباً جامداً، بل دوائر تتسع وتضيق: دائرة الحيّ، ثم المدينة، ثم الوطن، ثم القومية، ثم العقيدة… وكل دائرة تتحرك لتصبح هي المركز حسب الظرف.

ويضرب مثالاً بسيطاً: في كرة القدم، نهتف لفريق الحيّ، ثم لفريق المدينة، ثم لفريق الوطن، ثم لفريق القومية.

لكن حين تتعارض كل هذه الدوائر، نعود دائماً إلى الدائرة الأعمق: الوطن.

ومن هنا خلص الجابري إلى أن الهوية «ثابت متغيّر»: ثابتة لأنك أنت أنت، ومتغيّرة لأن الدائرة التي تعبّر عنك تتبدل حسب السياق.

ثم يضيف فكرة مركزية: لا معنى لـ«نحن» دون «الآخر».

الهوية لا تُعرّف إلا بوجود ما يغايرها خارجها.

هذا الإطار الجابري يساعدنا اليوم على فهم ارتباك المواقف تجاه الحرب على إيران: المشكلة ليست في الموقف… بل في الدائرة التي يضعها كل شخص في مركز هويته.

الحرب على إيران: لحظة تكشف ترتيب الدوائر.

في هذه اللحظة الإقليمية الحساسة، يتساءل البعض: كيف يمكن وضع الإمارات، بتاريخ دعمها الواضح للمغرب، في الكفّة نفسها مع نظام جعفري باع أقرب حلفائه، وسلّم سورية، وساوم على غزة، ثم لا يتردّد في احتضان أطروحات الانفصال؟هنا لا يعود السؤال سؤالَ موقف، بل سؤالَ منطق: هل نقرأ العالم بمنطق الطائفة؟ أم بمنطق العقيدة؟ أم بمنطق القومية؟ أم بمنطق الوطن الذي يفرض ترتيب الأولويات وفق مصلحته العليا؟الحرب على إيران ليست حدثاً عابراً، بل لحظة كاشفة.

لحظة تُظهر أي دائرة من دوائر الهوية يضعها الناس في المركز حين يشتدّ الغبار.

* الهوية الطائفية — تُشتّت الوطن لأنها تُقسّم الناس إلى مذاهب متقابلة.

* الهوية العقائدية — قد تُقسّم الوطن حين تتحول إلى أداة اصطفاف سياسي.

* الهوية القومية — تُضلّل الوطن حين تُرفع بلا مشروع واقعي.

* الهوية السياسية البراغماتية — تجعل السؤال بسيطاً: ما الذي يخدم المغرب؟وهنا يظهر الفرق بين من يقرأ العالم بعين الانفعال، ومن يقرأه بعين الدولة.

لأنهم يبدّلون الدوائر دون وعي.

يضعون الطائفة في المركز حيناً، والقومية حيناً، والعقيدة حيناً، ثم يتساءلون لماذا تضيع البوصلة.

لكن الدول لا تُدار بهذه الطريقة.

الدول تُدار بدائرة واحدة حين يتعلق الأمر بالمصالح العليا: الوطن.

من يضع الوطن في المركز لا يخلط بين الإمارات التي دعمت المغرب في أصعب اللحظات، وبين نظام يتبنّى أطروحات الانفصال ويستثمر في تفكيك الدول العربية عبر الطائفية والميليشيات.

الهوية الوطنية: الدائرة التي لا يجوز التفريط فيها.

الهوية ليست سؤال “من نحن؟ ” فقط، بل سؤال “من هو الآخر؟ ”.

وبالنسبة للمغرب، يبقى هذا السؤال مفتوحاً، لأن «الآخر» ليس ثابتاً، بل يتغيّر بتغيّر السياق، ويتبدّل بتبدّل التهديدات، ويتشكّل وفق ما يهدّد وحدة الوطن أو يحفظها.

وعند هذا الحدّ، يبرز سؤال لا يحتاج إلى جواب صريح، لأن جوابه يفرضه ترتيب الدوائر نفسها:

أيُّ جواب يكون أقرب إلى الصواب والعقلانية حين نعلم أن الطائفة تُشتّت الوطن، وأن العقيدة حين تُستعمل سياسياً تُقسّمه، وأن القومية حين تُرفع بلا مشروع تُضلّله… بينما الوطن وحده هو الدائرة التي تجمع ولا تفرّق؟وسؤال آخر يظلّ معلّقاً، لا نحدّده نحن، بل يحدّده الواقع وحده:

ومن يكون «الآخر» بالنسبة للمغرب… إذا نحن أحسنا ترتيب دوائر هويتنا؟سؤال يترك اللبيب أمام مرآته، ويكشف له أين ينبغي أن يقف حين تشتدّ العواصف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك