إيلاف من باريس: أعربت منظمة" اليونسكو" عن قلقها بشأن حماية مواقع التراث الثقافي في ظل تصاعد العنف في الشرق الأوسط.
وأفادت التقارير بأن قصر كلستان في طهران، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، قد تعرض في 2 آذار (مارس) لأضرار بسبب الشظايا وموجة الصدمة التي نتجت عن غارة جوية على ميدان أرك الكائن في المنطقة العازلة للموقع في العاصمة الإيرانية.
تواصل اليونسكو الرصد عن كثب لحالة التراث الثقافي في إيران وفي مختلف أنحاء المنطقة، سعياً إلى ضمان حمايته.
وتحقيقاً لهذه الغاية، أرسلت المنظمة إلى جميع الأطراف المعنية الإحداثيات الجغرافية لمواقع مدرجة في قائمة التراث العالمي وكذلك لمواقع ذات أهمية وطنية بغية تجنب تعرُّضها لأي خطر محتمل.
تذكِّر اليونسكو بأنَّ الممتلكات الثقافية محمية بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، بما في ذلك، آليتها للحماية المعززة، وكذلك اتفاقية عام 1972 لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي.
يعد قصر كلستان (أو قصر حديقة الزهور) في طهران تحفة معمارية تاريخية ومن أقدم المعالم في العاصمة الإيرانية.
أُدرج المجمع ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 2013 كنموذج فريد يمزج بين الفن الفارسي التقليدي والتأثيرات الأوروبية التي ظهرت في القرن التاسع عشر.
- الموقع: يقع في قلب المنطقة التاريخية بطهران، شارع" بنزده خرداد" (15 Khordad)، بالقرب من البازار الكبير.
يضم المجمع عدة مباني وقاعات ملكية تحيط بحديقة مركزية أنيقة:
- إيوان تخت مرمر (عرش الرخام): منصة مذهلة مبنية من 65 قطعة من رخام يزد الأصفر، كانت تُستخدم للاحتفالات الرسمية وتتويج الملوك.
قاعة المرايا (تالا رآينه): أشهر قاعات القصر، وتتميز بزخارف مرايا دقيقة للغاية تعكس الضوء بأسلوب فني مبهر.
- شمس العمارة (عماد الشمس): كان يُعتبر أطول مبنى في طهران عند بنائه، ويتميز بتصميم يجمع بين العمارة الفارسية والأبراج الأوروبية.
عمارت بادغير (مبنى ملاقف الهواء): يشتهر بأبراجه الأربعة المزينة بالبلاط الملون والتي كانت تُستخدم لتبريد القصر قديماً.
- خلوت كريم خاني: ركن هادئ من العهد الزندي يضم حوضاً مائياً وعرشاً رخامياً أصغر حجماً.
- البدايات: تعود جذور القصر إلى العصر الصفوي في القرن السادس عشر، حيث بُني ضمن قلعة طهران التاريخية.
- العصر الذهبي: أصبح المقر الرسمي للحكم في عهد السلالة القاجارية (1794-1925)، وشهد معظم التوسعات والزخارف التي نراها اليوم، خاصة في عهد ناصر الدين شاه.
- العصر الحديث: استُخدم القصر في عهد الدولة البهلوية للاستقبالات الرسمية والمراسم الكبرى، مثل تتويج محمد رضا بهلوي عام 1967.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك