يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلى فيها معاني الروحانية، ويتضاعف فيها الأجر والثواب، حيث يحرص المسلمون على التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة.
كما يُمثّل الإحسان قيمة سامية ترفع منزلة المؤمن، وتدفعه إلى التحلي بـمكارم الأخلاق، وتجنّبه الوقوع في المنكرات.
وتُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، وما تحمله من دلالات تربوية وسلوكية في حياة المسلم.
ومن جانبه، أوضح الشيخ عبد الرحمن محمد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ثمرات الإحسان في الآخرة، مشيرا إلى أن للإحسان ثمرات كثيرة في الدنيا والآخرة.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو”: إن القرآن ذكر جزاء المحسنين في عدة مواضع منها؛ الفوز بنعيم الجنة، والتنعم بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى، قال تعالى: «لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ» (يونس: 26)، موضحا أن الحسنى هي الجنة، والزيادة هي التنعم بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى.
حفظ الأجر من الضياع والإحباط من ثمرات الإحسان.
وتابع الشيخ عبد الرحمن: ومما ذكر القرآن جزاء للمحسنين مما أعده الله لهم في الآخرة، قوله تعالى: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» (سورة المرسلات: 41-44).
وأضاف أن من ثمرات الإحسان أيضا حفظ الأجور من الضياع والإحباط، فقد قال تعالى: «وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ» (هود: 115)، موضحا أنه مع الإحسان لا يضيع الأجر ولا يذهب الثواب.
وأشار إلى أن من أهداف خلق الدنيا هو جزاء المحسنين، ومكافأتهم على حسن صنيعهم، وتوفيقهم في امتحانهم في هذه الدنيا، فيقول المولى عز وجل: «وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى» (النجم: 31).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك