عقد مجمع إعلام القليوبية ندوة توعوية تحت عنوان «التغذية الوقائية.
خطوة نحو مستقبل صحي» بالتعاون مع مدرسة السلام ببنها، ضمن اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات برفع الوعي المجتمعي بأهمية بناء الإنسان صحيا ونفسيا واجتماعيا وتعزيز قدراته باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة وخلق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيي مجلي - رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وشارك في الندوة الدكتورة مفيدة أحمد رجاء رئيس قسم الأمراض الصدرية ومنسق القوافل الطبي بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية، وهاني جاب الله- مدير مدرسة السلام ببنها.
أكدت مي أحمد شوقي، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، أنّ التغذية الوقائية تمثل حجر الأساس في بناء إنسان سليم قادر على مواجهة الأمراض والتحديات الصحية، فاختيار الغذاء الصحي المتوازن لا يقتصر على تلبية احتياجات الجسم اليومية، بل يسهم بشكل مباشر في تقوية المناعة والحفاظ على النشاط، والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ومن خلال نشر الوعي بالعادات الغذائية السليمة يمكننا أن نخطو خطوة حقيقية نحو مستقبل أكثر صحة وأمانًا للأفراد والمجتمع.
من جانبه، تحدث هاني جاب الله مدير مدرسة السلام ببنها، معربًا عن سعادته بتنظيم الندوة المهمة داخل المدرسة، لما تمثله من قيمة توعوية كبيرة للطلاب، موضحا أنّ المدرسة لا يقتصر دورها على العملية التعليمية فقط، بل تمتد رسالتها لتشمل تهيئة بيئة تعليمية تعزز صحة الطلاب ونشاطهم، فالاهتمام بالجانب الصحي جزء لا يتجزأ من رسالتنا التعليمية لبناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
بيئة تعليمية تعزز من صحة الطلاب.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة مفيدة رجاء، أنّ مفهوم التغذية الوقائية يرتكز علميًا على تحقيق التوازن بين العناصر الغذائية الكبرى «الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون الصحية» والعناصر الدقيقة مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، بما يضمن دعم كفاءة الجهاز المناعي وتقليل معدلات الالتهاب المزمن داخل الجسم، وهو العامل المشترك في العديد من الأمراض غير السارية.
وأوضحت أنّ نقص بعض العناصر مثل فيتامين (د)، والحديد، والزنك يؤثر سلبًا على كفاءة الجهاز التنفسي ويزيد قابلية الإصابة بالعدوى، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
وأضافت أنّ الدراسات الطبية الحديثة تؤكد وجود ارتباط مباشر بين نمط التغذية وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الصدر والحساسية، حيث يؤدي الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة والأطعمة المصنعة إلى زيادة مؤشرات الالتهاب وإضعاف مقاومة الجسم للأمراض.
وشددت على أهمية تناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة مثل الخضروات الورقية والفواكه الطازجة، لما لها من دور في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر على أنسجة الرئة والجهاز التنفسي.
وأشارت إلى أنّ الوقاية لا تعتمد على الغذاء فقط، بل ترتبط بمنظومة متكاملة تشمل الحفاظ على الوزن الصحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بالتطعيمات الدورية، والنوم الكافي، مؤكدة أنّ تبني نمط حياة صحي في سن مبكرة يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلًا ويخفف العبء على المنظومة الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك