أعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الأربعاء، إخطار عملائها المتضررين بإعلان" حالة القوة القاهرة" بعد وقف فوري لإنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به، نتيجة الاعتداءات الإيرانية بمسيرتين يوم الاثنين الماضي، على منشآت في" رأس لفان" و" مسيعيد" الصناعيتين.
وجاء في بيان الشركة الرسمي: " عطفاً على إعلان وقف الإنتاج، أخطرت قطر للطاقة عملاء المشتريات المتضررين بإعلان" حالة القوة القاهرة"، مؤكدة تقديرها لعلاقاتها مع الشركاء وتزامنها في التواصل بكافة المعلومات المتاحة.
وتعتبر حالة القوة القاهرة، بنداً قانونياً أساسياً في عقود الطاقة الدولية، يُعفي الطرف المتضرر من المسؤولية عن عدم الوفاء بالتزاماته عند وقوع حدث استثنائي خارج عن سيطرته يجعل التنفيذ مستحيلاً أو خطيراً، مثل الهجمات العسكرية أو الكوارث الطبيعية أو الإجراءات الحكومية الطارئة.
وفي هذه الحالة، يُعتبر الاعتداء الإيراني بالطائرات المسيرة على مجمع رأس لفان - أكبر مركز تسييل غاز في العالم الذي ينتج 77 مليون طن سنوياً، ومحطة مسيعيد للطاقة، حدثاً يندرج تحته تماماً، مما يحمي الشركة قانونياً من مطالبات التعويضات أو الغرامات طوال فترة التعطّل.
واستهدفت الهجمات هذه المنشآت الحيوية في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مع تهديد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز المسال العالمية، ومعظمها من قطر.
أدى ذلك إلى تعطّل إنتاج الغاز المسال والمشتقات مثل الإيثان والغاز الطبيعي المكثّف، في أول توقف شامل من نوعه منذ عقود، وسط تقارير تشير إلى أضرار جسيمة في بعض الوحدات التشغيلية.
وأحدث الإعلان صدمة فورية في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة تزيد عن 50% في مراكز التداول الرئيسية، بينما ارتفعت الأسعار الفورية في آسيا بنسب 30-40%.
ويتجه أكثر من 80% من الإمدادات القطرية إلى دول آسيوية في مقدمتها الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند وغيرها مقابل ثمانية ملايين طن سنوياً إلى دول أوروبية تشمل بولندا، وبلجيكا، وإيطاليا، وبريطانيا، مما يضغط على هذه الدول للبحث عن بدائل عاجلة من الولايات المتحدة، أستراليا، وغرب أفريقيا في سوق تعاني أصلًا شُحَّ العرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك