توقع رئيس الاستخبارات والامتثال في مجموعة" Neptune P2P Group"، كريستوفر لونغ، استمرار الأزمة في مضيق هرمز لمدة تصل إلى نحو 5 أسابيع مشيرا إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تقديم تأمين بأسعار مخفضة ومرافقة عسكرية للسفن العابرة لمضيق هرمز قد تساهم في تهدئة المخاوف، لكنها لن تكون كافية وحدها لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المدى القريب.
وأضاف لونغ في مقابلة مع" العربية Business"، أن معظم شركات الشحن تتجنب حالياً المرور عبر مضيق هرمز بعد التهديدات الإيرانية باستهداف السفن، مؤكداً أن أي خطوة تعزز الحماية سواء عبر تخفيض أقساط التأمين أو توفير مرافقة بحرية تمثل عاملاً إيجابياً، خاصة في ظل وجود قوات بحرية متمركزة في البحرين لحماية الملاحة من الألغام والتهديدات المحتملة.
واستبعد لونغ أن تشهد الأزمة الحالية تغييراً في المدى المنظور في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب و رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو بأن الحرب ستكون طويلة.
ورجّح لونغ أن تستمر الأزمة لعدة أسابيع، موضحاً أن المعطيات الحالية تشير إلى أن النزاع لن يكون قصير الأمد.
متوقعاً أن تتراوح المدة المحتملة للحرب بين 4 و5 أسابيع وستعتمد على تطورات الميدان وحجم مخزون الأسلحة لدى إيران.
وأكد أن التهديدات لا تقتصر على استهداف السفن التجارية فحسب، بل تشمل أيضاً احتمالات تصعيد من قبل قطع بحرية مسلحة، ما يزيد من المخاطر والتهديدات.
وحذر لونغ من أن تأثير تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز لا يقتصر على إمدادات النفط والغاز من دول الخليج، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية للسلع الاستهلاكية والمواد الأساسية، لافتاً إلى أن اقتصادات الخليج نفسها تعتمد على الواردات عبر هذا الممر الحيوي.
كما أشار إلى أن أي تعطيل طويل الأمد قد ينعكس أيضاً على صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، ما قد يشكل خطورة على بكين.
في ما يتعلق بخطة واشنطن لتقديم دعم تأميني ومرافقة عسكرية للسفن في مضيق هرمز، أوضح لونغ أن المخاطر تبقى مرتفعة، وأن شركات التأمين ما زالت تقيّم الوضع بحذر شديد، وتوجد مشاورات جارية بين الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن آليات التعامل مع هذه التطورات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك