طالب الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان، بحيث تعود إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وقال الجنرال إسماعيل قاآني، قائد قوة القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، إن" دعم المقاومة في لبنان واجب على كل منا، وطرد إسرائيل من المنطقة هدف يمكن للمسلمين تحقيقه".
وأضاف قاآني أن" الحد الأدنى من مطالب المقاومة هو انسحاب النظام المغتصِب (إسرائيل) وعودته إلى المواقع التي كان يحتلها قبل بدء الحرب".
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مع الولايات المتحدة" لم تحقق أي تقدم ملموس"، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى أن التواصل مع الجانب الأميركي" لم ينقطع"، وأن رسائل" حازمة" بعثتها طهران إلى واشنطن بشأن ضرورة وقف الاعتداءات على بيروت.
وأوضح عراقجي أن العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بضمان حقوق الشعب الإيراني، ووقف الحرب في لبنان، وتهدئة التوترات في المنطقة، محذراً من أنه في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على بيروت، فإن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لاستئناف الحرب واستهداف مواقع داخل إسرائيل.
وأكد الوزير الإيراني، في مقابلة مع قناة الميادين، أن طهران أبلغت جميع الأطراف المعنية بوضوح أن أي هجوم على بيروت يعد اعتداءً صريحاً، ولن تلتزم الصمت حياله، مضيفاً أن أي استهداف للمدينة ستكون له" عواقب ثقيلة وسيؤدي إلى استئناف كامل للحرب".
وأشار إلى أنه عندما صدرت تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، اتخذت إيران" موقفاً حازماً"، ووضعت قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة للرد، مؤكداً، في الوقت نفسه، أن بلاده" لم تسع يوماً" إلى التدخل في السياسة الداخلية للبنان.
ولفت إلى أنه خلال المفاوضات التي انتهت بإعلان وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، طلب من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إدراج اسم لبنان صراحة في البند المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، معتبراً أن مسار الحرب بين إيران والاحتلال الإسرائيلي لا ينفصل عن مسار المواجهة في لبنان، وأن الجبهتين ارتبطتا منذ اليوم الأول.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك