قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى العربي الجديد - "ألارم فون": فقدان 26 مهاجراً أبحروا من الجزائر قبل أسبوع سكاي نيوز عربية - بوتين: ترامب يسعى "بصدق" لإنهاء حرب أوكرانيا فرانس 24 - لبنان: بين وقف إطلاق النار والانقسامات اللبنانية
عامة

محمد وفهيم... شقيقان من الضفة الغربية استشهدا في دفاعهما عن قريتهما

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
2

" ما تبكوا. ولداي اصطفاهما ربّنا حتى يكونا عنده شهيدَين ويصيرا من أهل الجنّة". بهذه الكلمات ومثلها تستقبل الحاجة فاطمة معمر المعزّين باستشهاد ابنَيها محمد وفهيم طه معمر، البالغَين من العمر 52 عاماً و4...

ملخص مرصد
استشهد الشقيقان محمد وفهيم طه معمر (52 و48 عاماً) في هجوم مسلح شنه مستوطنون على قريتهما قريوت جنوب نابلس بالضفة الغربية. وكان الشقيقان يدافعان عن أرضهما ضد محاولة تجريفها عندما استهدفهما المستوطنون وقتلوهما. والدتهما الحاجة فاطمة (80 عاماً) أعربت عن فخرها باستشهادهما ودعت لهما بالجنة.
  • استشهد الشقيقان محمد وفهيم طه معمر (52 و48 عاماً) في هجوم مسلح شنه مستوطنون على قريوت جنوب نابلس
  • كان الشقيقان يدافعان عن أرضهما ضد محاولة تجريفها عندما استهدفهما المستوطنون وقتلوهما
  • والدتهما الحاجة فاطمة (80 عاماً) أعربت عن فخرها باستشهادهما ودعت لهما بالجنة
من: محمد وفهيم طه معمر أين: قريوت جنوب نابلس بالضفة الغربية

" ما تبكوا.

ولداي اصطفاهما ربّنا حتى يكونا عنده شهيدَين ويصيرا من أهل الجنّة".

بهذه الكلمات ومثلها تستقبل الحاجة فاطمة معمر المعزّين باستشهاد ابنَيها محمد وفهيم طه معمر، البالغَين من العمر 52 عاماً و48 عاماً على التوالي، خلال تصدّيهما لهجوم مسلّح شنّه مستوطنون على قريتهما قريوت الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس، في الضفة الغربية المحتلة، أوّل من أمس الاثنين.

وتبدو الحاجة فاطمة، البالغة من العمر 80 عاماً، أكثر تماسكاً من زوجها الحاج طه معمر الذي يكبرها بأربعة أعوام والذي بُترت قدمه بعد إصابته بداء السكري.

وتعبّر لـ" العربي الجديد"، بجمل مختصرة راحت تكرّرها مراراً، عن مدى فخرها بابنَيها الشهيدَين اللذَين" ما بخلا على فلسطين بدمهما"، مضيفة: " ريتكم من أهل الجنّة يمّا" في دعوة لهما من قلبها المحروق.

ولا تنسى الأم المفجوعة، في الوقت نفسه، الدعاء لابنها الثالث بالشفاء.

هو أُصيب في المواجهة ذاتها بين أهل القرية والمستوطنين، علماً أنّه واحد من بين ستّة سقطوا جرحى برصاص المعتدين، قبل أن يستشهد شقيقاه محمد وفهيم متأثّرَين بجروحهما البليغة بعدما لم تفلح محاولات الأطباء بإنقاذ حياتَيهما.

من جهته، ما زال ابن خال الشهيدَين وصديقهما المقرّب علاء أبو نجم في حالة صدمة إزاء ذلك.

ويقول لـ" العربي الجديد": " هما أَخوان لي وليسا فقط ولدَي عمّتي.

عشنا معاً الطفولة والشباب، ولم نكن نفترق إلا عند العودة إلى البيت للنوم، قبل أن يتجدّد اللقاء في صبيحة اليوم التالي".

يضيف علاء أنّ" الشهيد محمد هو زوج شقيقتي، ما يعني أنّني خال أولاده"، مبيّناً أنّه" أب لستّة أبناء، نصفهم ذكور ونصفهم الآخر إناث، أصغرهم في الصف الثالث الأساسي".

ويشير علاء إلى أنّ أكبر أولاد الشهيد يُدعى" ليث، وهو من أصحاب الهمم"، شارحاً أنّه" يعاني من إعاقة في السمع وكذلك النطق، وقد تخرّج حديثاً من الجامعة ويعمل في محطة وقود ليعيل عائلته، بعدما فقد والده عمله في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023".

ويكمل أنّ" قبل نحو شهر، سُجّلت فرحة في بيت عائلة الشهيد محمد، بعد عقد قران ابنته ليان، وتحديد موعد حفل زفافها في الصيف المقبل، فور تخرّجها من الجامعة.

كذلك، تتهيأ ثاني بناته لامتحانات التوجيهي (الثانوية العامة)".

وفي ما يخصّ الشهيد فهيم، يخبر ابن خاله أنّه" بدوره، أب لستة أطفال، وقد عمل لعقود في مجال طلاء المنازل وديكورات الجبص في الداخل المحتل"، مؤكداً أنّه" عُرف بين أهل قريته بطيبة قلبه ومساعدته لكلّ من احتاج إليها".

ويلفت علاء إلى أنّ" نحن، أقارب فهيم، فوجئنا من القصص التي رحنا نسمعها عنه من أشخاص ساعدهم بطرق مختلفة من دون أن يُشعر أيّاً من المحيطين به بذلك".

ويحكي ابن خال الشهيدَين لـ" العربي الجديد" كيف كان" محمد وفهيم عمود العائلة"، مشيراً إلى أنّ" محمد شيّد بيته من عرق جبينه بعد سنوات طويلة من الكدّ والتعب، علماً أنّ حياته مليئة بالمغامرات والاعتماد على النفس".

يضيف أنّه" كان بعيداً، تماماً مثل شقيقه فهيم، عن ممارسة أيّ نشاطات سياسية أو غيره، فكلّ جهده كان ينصبّ على عائلته".

والتغيّر الدراماتيكي في حياة الشهيدَين، بحسب ما يمكن وصفه، أتى على خلفية موقع بيت محمد عند مشارف قريوت من جهة المستوطنة المقامة على أراضي القرية والقرى المجاورة.

هو راح يتعرّض منذ سنوات لهجمات من مستوطنين، لعلّ أخطرها ما جرى قبل أسابيع عدّة، حين هاجمت مجموعة منهم المنطقة حيث يقوم البيت، ودمّروا ألواح طاقة شمسية وحطّموا ممتلكات عائدة للمواطنين، الأمر الذي ملأ حياته وحياة من يقطن في الجوار بـ" الخوف والترقّب"، حتى حلّت الحادثة الدامية التي تسبّبت في فقدان محمد وفهيم حياتهما.

ويفيد شهود عيان وتسجيلات مصوّرة بأنّ المستوطنين تعمّدوا استهداف الشقيقَين محمد وفهيم طه معمر وقتلهما، خلال تصدّيهما لمحاولة تجريف أراض في محيط منازل المواطنين هناك.

وتحيط المستوطنات والبؤر الاستيطانية بقرية قريوت، أبرزها مستوطنتا شيلو وعيلي المقامتان على أراضي الفلسطينيين جنوبي محافظة نابلس، في شمال الضفة الغربية المحتلة.

ويبعد أقرب منزل عن المستوطنات نحو 200 متر فقط، في حين التهم الاستيطان أراضي القرية ولم يتبقَّ للفلسطينيين إلا 700 دونم تقريباً من أصل 22 ألف دونم، بعد تحويل الأراضي إلى مستوطنات وشوارع وبؤر، بالتزامن مع اقتلاع آلاف أشجار الزيتون.

ومع استشهاد الشقيقَين محمد وفهيم، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الجاري إلى ثلاثة، في حين وصل العدد منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 39، وفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك