صفات أهل الجنة في القرآن الكريم والسنة النبوية، يحفل القرآن الكريم والسنة النبوية بالعديد من الآيات التي تتحدث عن صفات أهل الجنة كما تحفل السنة النبوية بالعديد من الأحاديث التي تتحدث عن صفات أهل الجنة وخلال السطور التالية نستعرض معكم صفات أهل الجنة في القرآن والسنة.
ومن جانبه قال الشيخ الدكتور عصام شاكر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إن شهر رمضان هو شهر القرآن والدعاء، فعندما نقرأ آيات الصيام نجد في آخرها قول الله -تبارك وتعالى-: " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" [سورة البقرة: 186].
وأكد أن الله يحب عبده أن يسأله ويلح في الدعاء، كما قال سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم-" من لم يسأل الله يغضب عليه".
وقال – صلى الله عليه وسلم - من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة"، فالنبي قال يستجاب لأحدكم ما لم يعجل.
وأضاف “ شاكر” لـ “فيتو” أن النبي – صلى الله عليه وسلم – على من تأخر دعواته: «ما من مسلم يدعو ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها» قال: إذا نكثر! قال: «الله أكثر».
أشار أن نكثر في الدعاء ونطلب من الله أعلى الأمنيات، فأنت تدعو أكرم الأكرمين كما قال سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم-" إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلاها، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّرُ أنهار الجنة".
وذكر أن -النبي عليه الصلاة والسلام- قال: «ثلاثة لا ترد دعوتهم…»، منهم الصائم حين يفطر؛ فأكثر من الدعاء في الصيام فإنه مستجاب بإذن الله.
وصف القرآن الكريم أصحابَ الجنة بصفات؛ منها:
وهم الذين يراقبون الله سبحانه وتعالى، ويَقُوون أنفسَهم من عذابه.
قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾ [الحجر: 45].
قال تعالى: ﴿ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [المائدة: 119].
ثالثا: الطائعون - الذين يعملون الصالحات:
قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [النساء: 13]؛ أي: مَن يطع الله والرسول يدخله جنات النعيم.
، قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ﴾ [مريم: 60]؛ أي: مَن رجَع عن ترك الصلوات واتِّباع الشهوات، فإن الله يقبَلُ توبتَه، ويُحسِن عاقبتَه، ويجعله من ورثة جنة النعيم؛ لأن التوبة تجبُّ ما قبلها.
قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ﴾ [الإنسان: 5]، والأبرار هم أعلى درجة، وأقرب في طاعاتهم إلى من الطائعين والتائبين.
قال تعالى: ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴾ [الواقعة: 88، 89].
• ومن الصفات أيضًا ما جاء في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 134 - 136].
وقال تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 40، 41].
وهذا في القرآن كثير، مقداره على ثلاث قواعد: إيمان، وتقوى، وعمل خالص لله، على موافقة السنة، فأهل هذه الأصول الثلاثة هم أهل البشرى دون من عداهم من سائر الخلق، عليها دارت بشارات القرآن والسنة.
صفات أهل الجنة في السنة النبوية.
ورد في صفات أهل الجنة الخَلْقية مجموعةٌ من الأحاديث،
أولا: طولهم ستون ذراعا في السماء.
دليله حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.
فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ ).
رواه البخاري (رقم/6227)، ومسلم (رقم/2834)، والذراع مقياس تقديره بالمقاييس المعاصرة (64 سم) كما جاء في" المعجم الوسيط" (1/311).
ثالثا: أعمارهم ما بين الثلاثين والثلاث وثلاثين سنة.
دليله حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءَ ثَلاَثِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً).
رواه الترمذي (حديث رقم/2545) وقال حسن غريب.
ورواه الإمام أحمد في" المسند" (13/315) من حديث أبي هريرة وصحابة آخرين.
وقوله عليه الصلاة والسلام: ( جُرْدا ) جمع أجرد، وهو الذي خلا جسمه من الشعر.
كما في" القاموس" (ص/347).
وكذلك الأمرد هو الشاب الذي طر شاربه ـ أي: نبت ـ ولم تنبت لحيته.
" القاموس" (ص/407).
رابعا: جمالهم كجمال يوسف عليه السلام.
خامسا: قلوبهم كقلب أيوب عليه السلام.
ورد في هاتين الصفتين حديثان اثنان:
الحديث الأول: يرويه ابن أبي الدنيا في" صفة الجنة" (رقم/210) فيقول: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنةِ الجنةَ على طول آدم عليه السلام، ستون ذراعا بذراع الملك، على حسن يوسف، على ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة، وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم، جرد مرد مكحلون ) وهذا إسناد ضعيف،
وقال النسائي: ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وذكره ابن حبان في كتاب" الثقات" وقال: يخطىء ويخالف.
وقال الدارقطني: متروك.
انظر: " تهذيب التهذيب" (3/289).
عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ مُرْدًا مُكَحَّلِينَ.
قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ؟ قَالَ: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَقَرِيضَةُ النابِ مِنْ أَسْنَانِهِ مِثْلُ أُحُدٍ ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك