أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، إجراء انتخابات برلمانية في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، في وقت يرى فيه مراقبون أن الانتخابات القادمة لن تكون مجرد محطة دورية في المسار السياسي، بل لحظة فارقة قد تعيد تشكيل الخريطة الحزبية.
وجاء تحديد موعد تشريعيات 2026 بعدما أقر المجلس الحكومي، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، مشروع المرسوم رقم 2.
26.
19 المتعلق بتحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، والذي قدمه وزير الداخلية.
إلى ذلك، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن مشروع المرسوم يهدف إلى تحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، وكذلك التواريخ المتعلقة بالمدة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض لدى السلطة الحكومية المكلفة بتلقي الترشيحات.
كما يشمل المشروع تحديد الفترة المخصصة للحملة الانتخابية، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون التنظيمي رقم 27.
11 المتعلق بمجلس النواب.
وأضاف المسؤول الحكومي أن تاريخ إجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب تم تحديده يوم الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول 2026، في حين ستبدأ الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الخميس العاشر من الشهر نفسه، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء 22 سبتمبر/ أيلول.
وتُعد التشريعيات المقبلة محطة حاسمة للبلاد في ظل تحولات لافتة على المشهد السياسي، بإقرار قوانين انتخابية جديدة، وإعلان زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي الحالي عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب.
ويرى مراقبون أن تشريعيات 2026 في المغرب لن تكون مجرد محطة دورية في المسار السياسي، بل لحظة فارقة قد تعيد تشكيل الخريطة الحزبية.
من جهة أخرى، يلقي هاجس العزوف عن المشاركة في الانتخابات المغربية لصيف 2026 بظلاله على التحضير لها، باعتباره التحدي الأكبر للأحزاب والدولة معاً، خصوصاً من جهة تهديده شرعية خامس انتخابات تُجرى في عهد الملك محمد السادس، ولكونه مؤشراً بارزاً يعكس مدى ثقة المغاربة بالعمل السياسي.
وتتكرر في كل محطة من الانتخابات المغربية مخاوف الفاعلين الحزبيين، وحتى في دوائر السلطة، من عزوف انتخابي كبير يضر بالعملية السياسية، لا سيما في ظل سياق سياسي دقيق وصعب يتسم بفقدان المواطن الثقة بالعملية السياسية والانتخابية، وكذلك بالقوى السياسية المرتبطة بها.
وكان العاهل المغربي قد شدد في خطاب جلوسه على العرش في 29 يوليو/ تموز الماضي على ضرورة إصلاح المنظومة الانتخابية، وتسريع إخراج الترسانة القانونية الضامنة لنزاهة العملية الديمقراطية، بما يعيد ثقة المواطنين بالمؤسسات ويمنح الحياة السياسية نفساً جديداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك