استعرض الإعلامي يسري الفخراني في حلقة اليوم من برنامج «باب رزق»، المذاع عبر قناة DMC، حكايات وذكريات مبنى الإذاعة المصرية التاريخي بشارع الشريفين في وسط القاهرة، الذي انطلقت منه أولى الإذاعات في مصر عام 1934، ليصبح شاهدًا على تاريخ طويل من الإبداع الفني والإعلامي.
وخلال الحلقة، تجول «الفخراني» داخل المبنى، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية التي شهدها، بداية من انطلاق البث الإذاعي لأول مرة بصوت المذيع أحمد سالم في 31 مايو 1934، وصولًا إلى احتضان المبنى لعدد كبير من رموز الفن والثقافة في مصر والعالم العربي.
وسلط الضوء على الاستوديوهات التي شهدت تسجيلات لكبار القراء والمطربين، حيث انطلق من هناك صوت القارئ الشيخ محمد رفعت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، إضافة إلى حفلات وغناء لكبار نجوم الطرب مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، الذين شكلوا جزءًا مهمًا من تاريخ الإذاعة المصرية.
كواليس تأسيس إذاعة القاهرة الكبرى.
وتحدثت خلال الحلقة الإذاعية آمال العنان، مؤسسة إذاعة القاهرة الكبرى، عن بداية تأسيس الإذاعة عام 1980، موضحة أنها بدأت بعدة غرف داخل مبنى ماسبيرو قبل أن تنتقل إلى مبنى الشريفين بعد نجاحها في خدمة المواطنين وربط المستمعين بالمسؤولين لحل مشكلاتهم.
وكشفت عن العديد من الذكريات التي شهدها المكان، من بينها تسجيل الأعمال الدرامية والبرامج الخدمية، إلى جانب اللحظات الصعبة مثل الزلزال الذي وقع أثناء تسجيل أحد المسلسلات الإذاعية داخل الاستوديو، مؤكدة أن روح المسؤولية لدى فريق العمل دفعتهم للاستمرار في العمل رغم الظروف.
كما استعرضت الحلقة جانبًا من التراث الإذاعي المصري، مشيرة إلى أن المبنى احتضن اختبارات اعتماد أصوات عدد كبير من المطربين في بداياتهم، من بينهم عبد الحليم حافظ ومحمد الموجي وشادية وفايزة أحمد، قبل أن يصبحوا من أبرز نجوم الغناء في العالم العربي.
وأشار الفخراني إلى أن مبنى الإذاعة بشارع الشريفين ظل لسنوات طويلة مركزًا لانطلاق البث الإذاعي في مصر، كما شهد إذاعة حفلات كبرى وأعمال فنية خالدة وبرامج أثرت وجدان الجمهور، مطالبًا بضرورة تحويله إلى متحف يوثق تاريخ الإذاعة المصرية ويخلد أسماء رموزها الذين صنعوا هذا التراث الإعلامي الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك