تشير تحليلات حديثة إلى أن أي حرب برية محتملة ضد إيران قد تشهد أولى الاشتباكات في المناطق الكردية داخل البلاد، حيث تقول جماعات كردية مسلحة إنها مستعدة للتحرك إذا أتيحت لها فرصة للتحرر من سيطرة النظام في طهران، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات وسط استراتيجية إسرائيلية وأمريكية لتهيئة الظروف لانتفاضة شعبية في إيران، مع التركيز على المحافظات ذات الأغلبية الكردية غرب البلاد، والتي تضمنت استهداف قواعد عسكرية ومراكز أمنية إقليمية.
وقالت مصادر مطلعة أن إسرائيل تزود الجماعات الكردية بالأسلحة منذ أشهر، كما أكد أعضاء في جماعات كردية أن أي تعبئة مسلحة ستعتمد على وحدات كردية داخل إيران وأخرى تعبر الحدود من إقليم كردستان العراق، مع احتمال انضمام جماعات عرقية أخرى مثل الأذريين والبلوش لتوسيع نطاق المعارضة للنظام.
ورغم الاستعدادات، يبدي القادة الكرد حذرهم من خوض مواجهة عسكرية قبل تأمين المجال الجوي، خشية أي رد فعل عنيف من قبل القوات الإيرانية.
وأوضح زاجروس إندرياري من حزب الحياة الحرة الكردستاني، أن الفرص كبيرة لتحقيق حكم ذاتي موسع وديمقراطي، لكن المخاطر كذلك عالية، خاصة بعد قمع النظام للانتفاضات السابقة.
كما تركز الجماعات الكردية على تدريب قواتها وتأمين الأسلحة داخل العراق، بينما تواصل إيران شن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على قواعد كردية في المناطق الحدودية، ومع ذلك، يلتزم القادة الأكراد العراقيون بالحياد خوفًا من أي تداعيات على أراضيهم.
وبحسب مصادر، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة كرد عراقيين وإيرانيين، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن دعم الجماعات الكردية المسلحة داخل إيران، مع إبقاء إمكانية التعاون مفتوحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك