وأوضح بارك في تصريحات لوكالة رويترز، الجمعة، أن معظم السيناريوهات الاقتصادية تشير إلى أن التأثير سيكون سلبياً بطبيعة الحال، لكنه لن يكون عميقاً على المدى القصير.
وأضاف أن حتى أكثر التقديرات تشاؤماً لا تتوقع أن يؤدي هذا الاضطراب إلى تراجع نمو المنطقة بمقدار نقطة مئوية كاملة.
وتضم آسيا النامية نحو 46 اقتصاداً تمتد من الصين والهند إلى جورجيا وساموا، فيما لا تشمل هذه المجموعة كلاً من اليابان وأستراليا ونيوزيلندا.
ورغم الطمأنة النسبية، حذر بارك من أن إطالة أمد الصراع قد تغيّر المعادلة بالكامل، مشيراً إلى أن استمرار التوتر قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ويؤدي إلى اضطرابات أوسع في الشحن والتجارة العالمية، ما قد يضعف الطلب العالمي ويزيد تقلبات الأسواق المالية.
وأشار إلى أن نحو 80% من النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز يتجه إلى آسيا، ما يجعل اقتصادات المنطقة شديدة الحساسية لأي انقطاعات طويلة في الإمدادات.
كما لفت إلى أن استمرار الأزمة قد ينعكس أيضاً على حركة النقل الجوي وخطوط الشحن، خاصة في ظل القيود المفروضة حالياً على المجال الجوي لروسيا، وهو ما قد يضيف ضغوطاً إضافية على الاقتصادات المعتمدة على السياحة والتجارة.
وكان بنك التنمية الآسيوي قد توقع، قبل اندلاع التوترات الأخيرة، أن يتباطأ نمو اقتصادات آسيا النامية إلى 4.
6% خلال العام الجاري مقارنة بنحو 5.
1% في عام 2025، مع توقع ارتفاع طفيف في معدل التضخم إلى 2.
1% مقابل 1.
6% في العام الماضي.
واختتم بارك بالإشارة إلى أن آفاق الاقتصاد الإقليمي ما تزال محاطة بدرجة كبيرة من عدم اليقين، خاصة إذا شهدت الأوضاع المالية العالمية مزيداً من التدهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك