Independent عربية - أمروه بتطليقها... عابد وسحر "صدمة الطبقية" في اليمن الجزيرة نت - حملات أمنية متجددة.. كيف أصبحت ليبيا معبرا للمهاجرين في المتوسط؟ قناة الغد - فيفا يحظر زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة في المونديال روسيا اليوم - البنتاغون يعلن مقتل جندي أمريكي شمال العراق القدس العربي - في بيان تجاهل الفاعل «نادي القلم» يدين: قتل الصحافيين والمثقفين وتدمير التراث قناة القاهرة الإخبارية - تحذير إيراني مرعب.. الحرس الثوري يهدد إسرائيل: الانسحاب من لبنان أو إشعال المنطقة Euronews عــربي - عرض عمل أم مصيدة معلومات؟.. تحذيرات استخباراتية غربية من محاولات صينية لجمع بيانات حساسة وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا
عامة

صفوتنا ضيف ثقيل على الواقع

سودانايل الإلكترونية
2

الدكتور صلاح فرج الله فيه شيء لله وللبلاغة. والشيئان ربما كانا أصلهما واحد: إن من البيان لسحرا. سمعته في ندوة منذ أيام عَدَّد فيها جيران السودان التسعة. وقال: “ياللنعمة! ”. ولو كان أحد غيره من البرجوا...

ملخص مرصد
الدكتور صلاح فرج الله ينتقد صفوة الرأي في السودان بوصفهم 'ضيوفاً ثقلاء على الواقع'، مشيراً إلى افتقارهم للخيال والبلاغة. يرى أن السياسة بلا خيال تجعل منهم ضيوفاً ثقالاً على الواقع، وأن مشاريعهم مرتهنة بالماضي دون تطلع للمستقبل.
  • صفوة الرأي في السودان تفتقر للخيال والبلاغة
  • السياسة بلا خيال تجعل منهم ضيوفاً ثقالاً على الواقع
  • مشاريع الصفوة مرتهنة بالماضي دون تطلع للمستقبل
من: الدكتور صلاح فرج الله أين: السودان

الدكتور صلاح فرج الله فيه شيء لله وللبلاغة.

والشيئان ربما كانا أصلهما واحد: إن من البيان لسحرا.

سمعته في ندوة منذ أيام عَدَّد فيها جيران السودان التسعة.

وقال: “ياللنعمة! ”.

ولو كان أحد غيره من البرجوازيين الصغار لقال: “جنس مشاكل.

حتى في الجوار السودان مبتلي”.

وقرأت لصلاح منذ أيام في حوار له بإحدى الصحف قوله: “والسودانيون ضيوف ثقلاء على الواقع”.

وطربت شريطة أن يستبدل “السودانيون” ب “صفوة الرأي في المدينة”.

فهذه الصفوة متورطة في الواقع حبيسة حدوده ولو بشر بينهم مبشر بتغيير قالوا: “دا بلد كده وبس.

ما بتغير ياخي”.

ونال المبشر منهم الأذي والتخرص عن حقيقة نواياه من دعوته للتغيير.

البلاغة من نعم الله على عباده.

وقد حرم منها صفوة الرأي عندنا.

فهي تشوشر إذا سمعت مجازاً.

فالمجاز (من تشبيه واستعارة) صنو الخيال.

فبالمجاز تتفتح كوى للمستقبل غير مطروقة.

ففي المجاز تأتي بعلاقة بين أمرين غير واضحة للوهلة الأولى.

فقد وجدت الرباطابي الفصيح يشبه الذي يأكل من فحل بصل بذاك الذي يتحدث في ميكرفون.

من أين جاء بهذا التخليط البديع؟ ولذا سموه سحاراً لأنه يتنزل للعالم بجديد لم يطرأ على بال بشر قبله.

وهذه العلائق المستجدة بين الأشياء (مثل التي يخترعها السحار) هي التي وصفها التجاني يوسف بشير ب”فتح الكون بالقصيد”.

ومن علل سياستنا الفاضحة خلو صفوتنا من الخيال.

والسياسة بلا خيال تجعل منك ضيفاً تقيلاً على الواقع في قول صلاح فرج الله.

فصفوتنا رهنت مشروعها بالماضي فكل ما ترغب فيه قد حدث وانتهى.

فغاية الإسلاميين ان يعيدوا إنتاج العصر الذهبي للإسلام.

وغاية الحداثويين أن يعيدوا فينا سيرة الغرب حذوك النعل بالنعل.

وهذا هو الأصل في قول صلاح فرج المعدل بأن صفوتنا الحاكمة والمعارضة ضيوف ثقلاء على الواقع الذي لا فكاك منه بنظر أو خيال جريء في المستقبل.

وسمعت الصفوة كثيراً تقول لي كيف تبلغ العامة وأنت مستغرق في مجازاتك الجانحة.

فالشعب (أي العامة) في شغل عن المجاز البليغ بالنصب للقمة العيش.

والصفوة غافلة أن المجاز في العامة فاش وهم يطربون له طرباً شديداً.

سمعت هذه النادرة منذ أسابيع عن رباطابية بليغة.

قيل إنها تنازعت مع أحد الشايقية موضعاً في قطر كريمة.

وكان هذا نزاعاً مستمراً على أيام السفر بالقاطرات في “الزمن الجميل”.

فالشايقية يركبون القاطرة في كريمة فيحتلون كل موضع فيها ولا يتركون فجة للرباطاب الذين سيأتون لها من محطة أبو حمد إلى الباقير.

وغالباً ما انتهت هذه النزاعات إلى تراض وقسمة كنب وأنس.

وبعد النزاع والصلح سأل الرجل الشايقي المتمترس الرباطابية إن كانت تعرف شايقياً باسمه ببلدتهم.

فقالت:

والله طيب وكريم وقدامي لكين ما جربناه في القطر.

وقرأت منذ أيام خبراً عن سيدنا عمر رضي الله عنه تطابق مع بلاغة الرباطابية.

قيل إنه زكى أحدهم لسيدنا عمر أن يستخدم رجلاً ما.

قال سيدنا عمر: ” أتعرفه؟ ” قال: “نعم.

” قال: “لعلك رأيته يصلي في المسجد؟ ” قال: “نعم.

” قال سيدنا عمر: ” أتعاملت معه بالدرهم والدينار؟ ” قال: “لا.

” قال سيدنا عمر: “فإنك لا تعرفه”.

اي أنك لم تجربه في القطر.

وأزيدكم.

قال السودانيون: “العاوز تعرف عيبو اهبش جيبو”.

وتقول لي شنو؟ والناس ناس معايش ساكت! وما ليها في المجاز.

يا أولاد الأيه!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك