BBC عربي - كيف يعيش الأطفال في مناطق الحروب والنزاعات؟ قناة الجزيرة مباشر - Between the battlefield and the negotiating table... What was in the Iranian Supreme Leader's lat... وكالة سبوتنيك - واشنطن تستبعد الدول العربية في أفريقيا من مراكز التأشيرات الأمريكية الجديدة FC Barcelona - برشلونة - THIS IS HOW SZCZESNY & LEWANDOWSKI EXPERIENCED THE CHAMPIONS PARADE 🏆| FC Barcelona 🔵🔴 وكالة الأناضول - أردوغان: نطور علاقاتنا مع الدول الإفريقية على أساس الشراكة المتساوية يني شفق العربية - نعيم قاسم يرفض مفاوضات لبنان والاحتلال الجزيرة نت - البعوض والدبور.. بروتوكولات إسرائيلية تستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟
عامة

أعود من الفالنتاين بحقيبة فارغة وحرب جديدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين

جاء الفالنتاين، توقّعت أنّ شيئاً ليس عادياً سيحصل، لكن ذلك لم يحدث. فالأشجار كما أراها من النافذة لا تزال محلّها، والورود على حالها في الأحواض أيضاً. الغيوم تتحرّك بطريقة لا تظهر أنّ اليوم عيد لشيء مق...

ملخص مرصد
يصف الكاتب مشاعره في يوم الفالنتاين، حيث لم يحصل على وردة حمراء كما توقع، ويعبر عن شعوره بالوحدة والحنين. يتأمل في الحب والحرب، ويختتم بتأملات فلسفية عن الحياة والخسارة.
  • لم يحصل الكاتب على وردة حمراء في الفالنتاين كما توقع.
  • يعبر عن شعوره بالوحدة ورغبته في أن يكون عمود إنارة للعشاق.
  • يختتم النص بتأملات عن الحرب والحب والخسارة في الحياة.
من: الكاتب

جاء الفالنتاين، توقّعت أنّ شيئاً ليس عادياً سيحصل، لكن ذلك لم يحدث.

فالأشجار كما أراها من النافذة لا تزال محلّها، والورود على حالها في الأحواض أيضاً.

الغيوم تتحرّك بطريقة لا تظهر أنّ اليوم عيد لشيء مقدّس، الشمس هي الأخرى تضرب حائط الغرفة برشاقة مُعتادة، رسائل حساباتي على مواقع التواصل لم تشهد أيّ رسالة من أحد، لم يتغيّر أيّ شيء.

ولأنّ شيئاً لم يتغيّر، يبدو أنّ عيد الحب يحضر كلّ يوم.

صحيح أنّ الشوارع مليئة بالعشاق، وأنّ بائع الورد سعيد بنفاد جميع باقات الورود التي جهّزها لهذا اليوم، وصحيح أنّ أعمدة الإنارة تشعر بأهمية بالغة وهي تنير دروب العشّاق، وتجعل من صورة الذكرى براقة وواضحة، لكنني أمشي الآن وحيداً، كاملاً، واضحاً، بقلب مشرع وصدر مفتوح، أريد أن أصير عمود إنارة.

أشعر بأهمية بالغة، وأنا أُنير دروب العشّاق، وأجعل من صورة الذكرى برّاقةً وواضحة.

لقد جاء الفالنتاين، بات ليلته عند أرقّ الأشياء في بيوت الناس، نام عند مزهرية الورود عند العائلة الأولى، دخل عند العائلة الثانية ونام في صندوق الذكريات، استيقظ عند العائلة الثالثة بجانب الفرن في المطبخ بينما كانت تعدّ الأم كعكة برتقال شهية، أمّا في غرفتي، وجدته نائماً عند كلّ قصائد الحب التي كتبتها، وتنتظر أن تكون لأحد.

انتظرت كثيراً أن أحصل على وردة حمراء في الفالنتاين.

قضيت وقتاً طويلاً كان يمكنني من خلاله أن أزرع حقل ورد، ويصير لديّ حقل ورد لا يُجيد أيّ كلمة يمكن أن تقولها وردة واحدة تقدّمها يد رقيقة.

بمقدور وردة واحدة أن تذيب أحزاني، وردة واحدة لم أحصل عليها بعد.

الوردة التي سأحصل عليها في أيّ عيد حبّ قادم، ربما تكون الآن بذرة في يد مزارع، أو ساقاً صغيراً في ورقة خضراء تظلّل نملة، وربما يأكلها خروف في قطعان الرعي الجائر.

آه، سأكون سعيداً لو شبع، فأنا لا أريد شيئاً، لا أريد أسباباً أعود من أجلها إلى البيت، وإن لم تكن أيّ وردة في انتظاري، فعلى أيّ حال، أنا أعرف ما ينتظرني دائماً، لكنني أريد شيئاً واحداً، شيئاً واحداً يمكّنني من رؤية الأشياء على صورتها الحقيقية، ويجعلني على الأقل لا أخاف من العودة إلى غرفتي الباردة، أنا لا أريد أسباباً أعود من أجلها إلى غرفتي، أريد طريقةً تمكّنني من وضع قلبي خارجاً، عندما أدخل إلى الغرفة.

أنتِ جميلةٌ جداً، برّاقة مثل أجمل الأشياء في حياتي، رقيقة مثل أغنيات الطفولة القديمة، رشيقة مثل هذه المدينة التي تعجّ بالورد والعشّاق.

قلبي نابض، ذراعاي مفتوحتان، لغتي سهلة وحارة، وأنت أيتها الواضحة مثل الشمس، أنت جميلة جداً، وغير موجودة.

سيحصل الجياع على رغيف كلّما شاهدت قبلة عاشقين على الرصيف.

جاء الفالنتاين، احتفل العشاق في الشوارع ونام الحزن في بيته، ولقد مضت أيام طويلة بعد تلك اللحظة ولا أزال أكتب عن ذلك اليوم الذي عدت فيه بحقيبة فارغة من الورد، العالم مليء بالورد، وأحزاني بمقدور وردة واحدة أن تذيبها، وردة واحدة لم أحصل عليها بعد.

يا إلهي عندما بدأت هذا النص لم تكن هناك حرب قائمة، وعندما أنهيت هذا النص قامت حرب جديدة.

سأحصل على وردة حمراء، سأحصل حتماً على وردةٍ حمراء، لكن واحداً يعيش في عالم كهذا، في زمان كهذا، لا يعني بالضرورة أن يحلم بوردة حمراء فيحصل عليها وهو حي.

يا إلهي، لم أتوقّف عن التحديق في كلّ الحروب التي عشتها.

يمكن للعالم أن يشاهد في عينيّ كلّ الذين ودّعتهم، كلّ شارع مشيته بقلبٍ يرتجف، والجياع الذين سيحصل واحد منهم ربّما، على رغيف واحد عندما أشاهد قبلة عاشقين على الرصيف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك