العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

رفاعة الطهطاوي من الأزهر إلى باريس.. شاهد صور من داخل منزله فى طهطا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

في لحظاتٍ فارقة من تاريخ مصر، وُلد رجل كان قدره أن يُشعل أول شرارة للنهضة، وأن يفتح بابًا واسعًا للعقل العربي ليرى النور من جديد في 27 مايو من عام 1873، غاب عن عالمنا رفاعة رافع الطهطاوي، لكنه لم يغِب...

ملخص مرصد
رفاعة الطهطاوي، رائد التنوير المصري، ولد عام 1801 في طهطا وتوفي عام 1873. درس بالأزهر ثم سافر إلى باريس ضمن أول بعثة علمية مصرية عام 1826، حيث ألف كتابه الشهير "تخليص الإبريز في تلخيص باريز". عاد إلى مصر عام 1831 ليؤسس مدرسة الألسن ويطلق حركة ترجمة واسعة، كما نادى بالحفاظ على التراث المصري.
  • ولد رفاعة الطهطاوي عام 1801 في طهطا بمحافظة سوهاج
  • سافر إلى باريس عام 1826 ضمن أول بعثة علمية مصرية
  • أسس مدرسة الألسن ونادى بالحفاظ على التراث المصري
من: رفاعة رافع الطهطاوي أين: طهطا، القاهرة، باريس

في لحظاتٍ فارقة من تاريخ مصر، وُلد رجل كان قدره أن يُشعل أول شرارة للنهضة، وأن يفتح بابًا واسعًا للعقل العربي ليرى النور من جديد في 27 مايو من عام 1873، غاب عن عالمنا رفاعة رافع الطهطاوي، لكنه لم يغِب عن ذاكرة الأمة، فقد بقي رمزًا شامخًا للتنوير والمعرفة، وأحد رواد المشروع الحضاري المصري في العصر الحديث.

رفاعة الطهطاوي تميز بذكاء فطري وشغف بالتعلم منذ صغره.

وُلد الطهطاوي عام 1801 في مدينة طهطا بمحافظة سوهاج، وسط صعيد مصر، في بيئة دينية متواضعة، لكنه منذ نعومة أظافره تميز بذكاء فطري وشغف بالتعلم.

حفظ القرآن الكريم، ودرس النحو والبلاغة والفقه، ثم ارتحل مع أسرته إلى القاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف.

وهناك، بدأ التحول الحقيقي حين جلس في حلقات علم الشيخ حسن العطار، الذي أعاد تشكيل وعيه وفتح أمامه أبواب الفلسفة والعلوم والآداب والفكر المقارن.

حين اختير رفاعة ليكون إمامًا مرافقًا لأول بعثة علمية أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا عام 1826، لم يكن يعلم أن هذه الرحلة ستغيّر وجه حياته، بل وستُسهم في تغيير وجه مصر بأكملها.

في باريس، انبهر الطهطاوي بما رآه من تقدم علمي وفكري، لكنه لم ينبهر على طريقة التقليد الأعمى، بل شرع في دراسة ما يفيد وطنه، وبدأ في تدوين ملاحظاته، ليكتب لاحقًا رائعته الفكرية" تخليص الإبريز في تلخيص باريز"، التي لم تكن مجرد كتاب رحلات، بل كانت مشروعًا فكريًا مقارنًا بين حضارتين، ودعوة صريحة للنهضة.

بعد خمس سنوات من العلم والتحصيل، عاد الطهطاوي إلى مصر عام 1831، وهو رجل جديد، يحمل على عاتقه رسالة التغيير.

أسس مدرسة الألسن، وأنشأ حركة ترجمة غير مسبوقة، نقلت إلى العربية أهم ما كُتب في مجالات الطب، والهندسة، والتاريخ، والقانون.

كما شارك في تطوير الصحافة، وكتب العديد من المؤلفات التي أرست مفاهيم التعددية، والتعليم المدني، والمواطنة.

لكن الطهطاوي لم يكن فقط رجل تعليم وفكر، بل كان أيضًا أول من نادى بالحفاظ على التراث المصري.

ففي زمن كان الأوروبيون يتسابقون على نهب الكنوز المصرية، أطلق صرخته في" تخليص الإبريز"، مستنكرًا نقل المسلات والمعابد إلى باريس وروما، واعتبر ذلك سرقة فاضحة لا تليق بحضارة عظيمة مثل مصر.

وبفضل جهوده، صدر أول مرسوم حكومي عام 1835 يمنع تصدير الآثار إلى الخارج، وتم إنشاء أول نواة لمتحف مصري لحماية هذا الإرث.

وفي مفاجأة تاريخية جديدة، قام" اليوم السابع" بزيارة منزل رفاعة الطهطاوي في مسقط رأسه بصعيد مصر، حيث تم اكتشاف صورة نادرة داخل أحد أركان المنزل، يُعتقد أنها التُقطت للطهطاوي في سنواته الأخيرة أو لأحد أقربائه ممن تتلمذوا على يديه.

الصورة تُجسد ببساطة مدى الاحترام والإرث الذي ما زال يحمله المكان لصاحبه، وكأن الجدران تحفظ همس كلماته ومشاريع أحلامه التي لم تكتمل بعد.

اليوم، بعد مرور أكثر من 150 عامًا على وفاته، لا يزال اسم رفاعة الطهطاوي حاضرًا في كل نقاش حول التنوير والنهضة، كرمز لمن آمن بأن الأمم لا تبنى إلا بالعلم، وأن الثقافة الحقيقية هي التي تحترم الماضي وتتطلع إلى المستقبل بعقل منفتح وقلب ثابت.

لقد غاب الجسد، لكن بقيت الفكرة.

وبقي الطهطاوي حيًا في ضمير الأمة، ومُلهمًا لكل من يؤمن بأن" المعرفة سبيل الحرية، وأن النهضة لا تُصنع إلا بسواعد أبنائها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك