قال حزب الله، في بيان اليوم السبت، إن عناصره رصدوا" تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون"، وذلك بعدما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن جنود الاحتلال الإسرائيلي حاولوا القيام بعملية إنزال في بلدة النبي شيت في محافظة بعلبك شرقي لبنان، في وقت أعلنت وزارة الصحة استشهاد 16 مواطناً وإصابة 35 آخرين بجروح، جراء سلسلة غارات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على البلدة.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن" اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية، على الحدود اللبنانية-السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت-حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية"، مشيرة إلى سقوط 26 شهيداً في مواجهة القوة الإسرائيلية، بينهم 3 عسكريين من الجيش اللبناني، وشهيد من الأمن العام.
وفي وقت لاحق أكد حزب الله أنه تصدى لعملية الإنزال الجوي بعد اشتباكات مع قوات الاحتلال.
وأضاف حزب الله، في بيانه: " تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (.
) وعند وصولها إلى المقبرة، (.
) اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة".
وأوضح أن الاشتباك تطور" بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربيّ والمروحيّ لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك".
وفي بيان لاحق، أعلن حزب الله أن عناصره قصفوا منطقة الإخلاء في جرود بلدة النبي شيت، وذلك" في إطار تصدّيهم لإنزال العدوّ في منطقة البقاع".
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان لـ" العربي الجديد"، تفاصيل عملية الإنزال والاشتباكات التي دارت في النبي شيت، وتحديداً في منطقة قريبة من مقبرة آل شكر داخل البلدة.
وطبقاً للمصادر ذاتها، فضلاً عن مقاطع مصورة وثّقت ما حدث، فإن القوة الإسرائيلية واجهت تصدّياً شرساً فور اكتشافها أمرها، وقد دفع ذلك جيش الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ سلسلة من الأحزمة النارية العنيفة لتأمين محيط عملية الإنزال، وعزل حي آل شكر عن القرى المجاورة التي شارك أهاليها في التصدي.
وجرى ربط عملية الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت بقاعاً بقضية الطيار الإسرائيلي رون أراد، إذ يُعتقد أن جثته مدفونة في البلدة، وأن الاحتلال أقدم على العملية لاستخراج رفاته، خصوصاً مع تداول مشاهد لفتحه مقبرة في البلدة، غداة الاشتباكات العنيفة التي دارت في المنطقة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فتحت السلطات اللبنانية تحقيقاً في حادثة اختفاء نقيب متقاعد في الأمن العام، يُرجّح أن شقيقه كان متورّطاً في أسر أراد.
وكانت طائرة رون أراد قد سقطت فوق جنوب لبنان خلال الحرب الأهلية (1975-1990)، ويُعتقد أنه احتُجز بداية لدى مجموعات محلية.
ويُفترض اليوم أنه توفي، من دون أن يُعاد رفاته.
وقبل عملية الإنزال الجوي، نفذ طيران الاحتلال الإسرائيلي 13 غارة جوية على البلدة.
من جانبها، روت الوكالة اللبنانية تفاصيل ما حصل فجر السبت في البقاع، مشيرة إلى رصد مجموعة كوماندوز إسرائيلية أنزلتها 4 مروحيات أباتشي في المنطقة الجردية على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية، بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، تسلّلت في جنح الظلام نحو مدافن آل شكر في الحي الشرقي من بلدة النبي شيت.
وأضافت: " بعد رصدها من قبل رجال المقاومة والأهالي، جرى الاشتباك مع عناصرها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة".
وتابعت: " للحؤول دون وقوع أفراد القوة المعادية بالأسر، تدخل الطيران الحربي والمروحي بكثافة، ونفذ حوالي أربعين غارة لقطع طرق الإمداد، ولمنع تحرك الآليات والمقاومين نحو المقبرة، وسارع العدو إلى تنفيذ عملية الإخلاء بواسطة المروحيات، لتقليل خسائره بعد تعرض القوة المتسللة لقذائف صاروخية ورشقات نارية كثيفة شارك فيها أهالي النبي شيت وقرى الجوار".
وأكدت الوكالة أنه" نجم عن المواجهة 26 شهيداً، من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وشهيد من الأمن العام، و15 شهيداً من أبناء بلدة النبي شيت، و9 شهداء في بلدة الخريبة، وشهيد من بلدة سرعين، وشهيد من بلدة علي النهري".
ووسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ الاثنين الماضي، اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، سواء بالغارات الجوية أو بالتوغلات البرية، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، التي كانت تحتل أصلاً خمسة تلال في الجنوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك