سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط روسيا اليوم - تواصل مصري مع قطر والسعودية روسيا اليوم - بوتين: روسيا تواصل تزويد الولايات المتحدة باليورانيوم قناة الغد - وكالة: الهجوم على محطة براكة بالإمارات يعرض السلامة النووية للخطر روسيا اليوم - تحذير إسرائيلي شديد اللهجة: فوضى عارمة وخلل وظيفي في الحكومة التلفزيون العربي - حلم بالتتويج بمونديال 1970.. "مخبأ بيليه السري" لا يزال صامدًا في المكسيك التلفزيون العربي - إجراء صارم.. إيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها CNN بالعربية - بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول تعليق؟
عامة

فوائض الموائد الرمضانية تنتهي في حاويات النفايات

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
3

مع قدوم شهر الخيرات بنسماته ونفحاته الإيمانية، الذي يحل ضيفا كريما على بيوت المسلمين في مختلف ربوع الوطن، تتجدد مشاعر التقوى وتتعالى أصوات الدعاء طلبا للمغفرة والرحمة، فهو شهر يختلف عن باقي أشهر السنة...

ملخص مرصد
في ولاية عين تموشنت، تتزايد ظاهرة تبذير الأطعمة خلال شهر رمضان، حيث تنتهي كميات كبيرة من المواد الغذائية في حاويات النفايات. وتشير الملاحظات الميدانية إلى ارتفاع ملحوظ في النفايات الغذائية خلال الأيام الأولى من الشهر، قبل أن تتراجع مع اقتراب النصف الثاني. ويدعو نشطاء المجتمع المدني إلى تعزيز الوعي بأهمية الترشيد وتوزيع الفائض على العائلات المحتاجة.
  • تتزايد ظاهرة تبذير الأطعمة في عين تموشنت خلال رمضان
  • ترتفع كميات النفايات الغذائية في الأيام الأولى من الشهر
  • يدعو نشطاء المجتمع المدني إلى ترشيد الاستهلاك وتوزيع الفائض
من: سكان ولاية عين تموشنت أين: ولاية عين تموشنت

مع قدوم شهر الخيرات بنسماته ونفحاته الإيمانية، الذي يحل ضيفا كريما على بيوت المسلمين في مختلف ربوع الوطن، تتجدد مشاعر التقوى وتتعالى أصوات الدعاء طلبا للمغفرة والرحمة، فهو شهر يختلف عن باقي أشهر السنة بما يحمله من أجواء روحانية وفرص للتقرب إلى الله عبر الصيام والقيام وفعل الخيرات، غير أن مظاهر هذا الشهر الفضيل لم تعد تقتصر على العبادات والطاعات، بل امتدت لتأخذ منحى استهلاكيا متزايدا، حيث تنقسم السلوكيات بين من يغتنمون أيامه في العبادة والعمل الصالح، ومن ينشغلون بالأسواق والعروض التجارية التي تروج لمختلف أنواع المواد الغذائية والمشروبات.

في ولاية عين تموشنت، بات الكثيرون يخصصون ميزانية خاصة لشهر رمضان، تحسبا لمصاريف التسوق واقتناء ما لذ وطاب من أطعمة، بل إن بعضهم قد يلجأ إلى الاقتراض لتلبية متطلبات يفرضها هاجس الوفرة وتنوع الموائد، ويؤكد متابعون أن هذه السلوكيات كثيرا ما تنتهي بمظاهر تبذير مؤلمة، حيث ترمى كميات معتبرة من الطعام في حاويات القمامة بسبب الإفراط في الشراء والطبخ دون تخطيط أو وعي بحجم الاستهلاك الحقيقي.

وخلال جولة ليلية بعدد من أحياء مدينة عين تموشنت، بدت مشاهد النفايات الغذائية صادمة، إذ امتلأت الحاويات ببقايا أطعمة متنوعة كان مصيرها الإهمال، وتصدر الخبز قائمة المواد الأكثر تعرضا للتبذير، هذا وقد أعرب أحد عمال النظافة عن أسفه لرمي بعض العائلات أطعمة موضوعة في أكياس منفصلة توحي بأنها صالحة للاستهلاك، مشيرا إلى أن كميات النفايات ترتفع بشكل ملحوظ في الأيام الأولى من الشهر، قبل أن تتراجع نسبيا مع اقتراب النصف الثاني، حيث تتحول اهتمامات كثيرين نحو اقتناء ملابس العيد ومستلزمات الحلويات.

من جهتها، ترى السيدة «ب.

هوارية» أن أي قطعة طعام تنتهي في سلة المهملات تمثل شكلا من أشكال الهدر الذي لا تستفيد منه سوى الحيوانات الضالة، في وقت توجد فيه عائلات معوزة بأمس الحاجة إليها، ودعت ربات البيوت إلى جمع ما تبقى من الأطعمة الصالحة وتوضيبها بشكل لائق لتوزيعها عبر الجمعيات الخيرية، معتبرة أن هذه المبادرات كفيلة بالتقليل من ظاهرة التبذير وتعزيز روح التكافل التي يفترض أن تميز الشهر الفضيل.

بدوره، أوضح «بن مهيدي العربي» عضو جمعية إبداع الثقافية، أن التبذير لا يمس الجانب الأخلاقي فحسب، بل يهدد الاقتصاد الوطني ويرهق ميزانية الدولة، خاصة حين يتعلق الأمر بالمواد الاستهلاكية المدعمة كالخبز، وأشار إلى أن الطقوس الاحتفالية المرتبطة برمضان غالبا ما تتسم بالمبالغة، إذ يقبل المواطن على التسوق في ساعات الصيام، فيشتري أكثر من حاجته بدافع الجوع والرغبة في الاستمتاع بالأجواء الرمضانية، متناسيا مؤقتا غلاء الأسعار.

ويرى «إ أمين» مختص في علم الاجتماع، أن شهر رمضان تحول لدى بعض الفئات إلى مناسبة للتنافس في إبراز مهارات الطبخ وتنوع الأطباق، ما يعزز ثقافة الاستهلاك بدل ترسيخ قيم الاعتدال، ورغم الحملات التحسيسية التي تقودها السلطات والجمعيات والمؤسسات الدينية للحد من هذه الظاهرة، إلا أن واقع الإسراف ما يزال قائما، في مفارقة مؤلمة بين روحانية الشهر وسلوكيات تناقض مقاصده، وبين عبق العبادة وضجيج الأسواق، يبقى الرهان معقودا على وعي مجتمعي يعيد لرمضان معناه الحقيقي، شهرا للتراحم لا موسما للاستهلاك والتبذير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك