سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران التلفزيون العربي - هجوم بمسيّرة.. تعطل عمليات شحن النفط في ميناء الفحل بسلطنة عُمان قناة التليفزيون العربي - البرنامج النووي الأكثر غموضا في العالم.. هكذا تواصل كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية العسكرية! قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الصينية: تصريحات روبيو الخاطئة تشوه الحقائق وتسيء إلى النظام السياسي الصيني ومساره التنموي العربي الجديد - فلسطين لمجلس الأمن: إسرائيل تستغل الأزمات لتقويض فرص قيام دولتنا وكالة الأناضول - اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مسيرات CNN بالعربية - رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر مزاعم بشأن ضربة مطار الكويت وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن
عامة

من مقعد نسائي واحد إلى سؤال أوسع.. أين النساء في مواقع القرار في سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ شهرين
1

بين عشرات الحضور الذين اجتمعوا على مائدة إفطار في قصر الشعب بدمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، كان هناك مقعد نسائي واحد فقط. .هل كان ذلك مجرد تفصيل بروتوكولي عابر في لقاء رمضاني؟ أم أنه يعكس صورة...

ملخص مرصد
مقعد نسائي واحد في لقاء رئاسي سوري أعاد طرح تساؤلات حول تمثيل النساء في مواقع القرار، وسط نقاشات حول آليات الاختيار وغياب العدالة السياسية.
  • مقعد نسائي واحد في لقاء رئاسي بدمشق أثار جدلاً حول تمثيل النساء
  • الحكومة السورية تضم وزيرة واحدة فقط وسط انتقادات لقلة التمثيل النسائي
  • ناشطات يطالبن بتمكين سياسي حقيقي وليس مجرد زيادة عددية في المناصب
من: الرئيس السوري أحمد الشرع وناشطات سوريات أين: قصر الشعب بدمشق ومدينة الرقة

بين عشرات الحضور الذين اجتمعوا على مائدة إفطار في قصر الشعب بدمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، كان هناك مقعد نسائي واحد فقط.

هل كان ذلك مجرد تفصيل بروتوكولي عابر في لقاء رمضاني؟ أم أنه يعكس صورة أوسع عن موقع النساء داخل المساحات السياسية الرسمية في سوريا؟المشهد أثار نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت الصورة طرح سؤال أقدم: لماذا ما يزال تمثيل النساء محدوداً في مواقع القرار؟ وكيف تُختار الأسماء التي تصل إلى هذه المساحات أصلاً؟فتذكر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي التشكيلة الوزارية الحالية في سوريا، التي تضم وزيرة واحدة فقط، وهو ما أثار عند إعلانها نقاشاً مشابهاً حول حضور النساء في المناصب العليا.

وبين صورة ناشطة واحدة على مائدة الإفطار، ووزيرة واحدة في الحكومة، يعود السؤال نفسه كلما طُرح موضوع التمثيل السياسي: هل المشكلة في عدد النساء داخل القاعات، أو في الآليات التي تحدد من يجلس إلى هذه الطاولات أساساً؟وفي وقت يحيي فيه العالم يوم المرأة العالمي، بدت صورة المقعد النسائي الوحيد في اللقاء كأنها تطرح سؤالاً معاكساً: أين تقف النساء فعلياً في مشهد القرار في سوريا اليوم؟تقول الناشطة في المجتمع المدني وصال الإبراهيم، وهي من مدينة الرقة وخريجة كلية العلوم في جامعة الفرات، إنها لم تكن تعلم قبل وصولها إلى اللقاء أنها ستكون المرأة الوحيدة بين الحضور، وتضيف: " وصلني الخبر بعدما حضرت بأنني الصحفية الوحيدة الموجودة في الاجتماع.

بصراحة فوجئت، لأنني توقعت أن يكون هناك حضور نسائي من المحافظات أيضاً، خصوصاً أن الدعوات كانت موجهة إلى المحافظات وكان يمثل كل محافظة شخصان على الأقل لذا توقعت أن يكون هناك امرأة من كل محافظة.

".

ورغم المفاجأة، تشير الإبراهيم إلى أنها حاولت استثمار مشاركتها لطرح قضايا تتعلق بالواقع المعيشي والخدمات، وتقول: " حتى لو كنت المرأة الوحيدة، شعرت أنه من المهم أن يكون هناك صوت نسائي يعبر عن هموم الناس وعن الظروف المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها السوريون.

".

من حضور رمزي إلى طرح قضايا محلية.

وتوضح أن مداخلتها تناولت عدداً من الملفات المرتبطة بمدينة الرقة، من بينها الخدمات وإعادة الإعمار وفرص العمل، وتقول: " الرقة تعرضت لدمار شبه كامل خلال الحرب بين تنظيم داعش والتحالف وقوات سوريا الديمقراطية، وما تزال المدينة تعاني من آثار هذا الدمار ومن نقص الخدمات.

".

كما أشارت إلى استمرار بعض التحديات الأمنية وخطر الألغام في بعض المناطق، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة، وتضيف: " هناك مخاوف من تكرار بعض الهجمات، وهناك أيضاً خطر الألغام المزروعة في بعض المناطق، وهي ما تزال تهدد حياة المدنيين وخصوصاً الأطفال.

".

وعن سبب قلة حضور النساء في اللقاء، تقول الإبراهيم إنه كان يجب دعوة صحفيات وإعلاميات.

وتقول إنها حاولت الاستفسار من بعض المشاركين: " فهمت أن الدعوات جاءت عبر المديريات السياسية في المحافظات، وربما لم يتم ترشيح عدد كافٍ من النساء.

".

لكن هذا التفسير، بحسب مراقبين، يفتح بدوره أسئلة إضافية: هل المشكلة في آلية الدعوات نفسها، أم في شبكات الترشيح المحلية، أم في أن النساء ما زلن أقل حضوراً في المواقع التي تُستقى منها هذه الترشيحات أساساً؟ترى الإبراهيم أن حضور النساء في المؤسسات الرسمية ما يزال محدوداً في المرحلة الحالية، وتقول: " الوضع بشكل عام اليوم في سوريا، وفي مدينتي الرقة تحديداً، فنحن إلى الآن لم نرَ تمثيلاً حقيقياً للمرأة ضمن مؤسسات الدولة.

معظم التعيينات ما تزال للرجال رغم وجود كفاءات نسائية.

".

وتضيف: " نتمنى أن يتغير هذا الواقع وأن نرى في الأيام المقبلة تعيينات أكثر للنساء وأن تعود المرأة إلى الانخراط في الشأن العام والإداري والسياسي.

".

وتشير الإبراهيم إلى أن النساء كنّ حاضرات في بدايات الثورة السورية في المجالين السياسي والمجتمعي، وتقول: " في بدايات الثورة كانت المرأة موجودة بقوة.

كانت في الحالة السياسية وكانت تتعرض للقصف مثلها مثل أي شخص آخر.

الصاروخ لم يكن يميز بين امرأة ورجل أو طفل.

".

وتضيف: " بعض المجازر استهدفت النساء والأطفال بشكل مباشر مثل مجزرة الحولة.

المرأة السورية عانت كثيراً وقدمت كثيراً.

".

وترى الإبراهيم أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً جديداً لتمكين النساء، وتقول: " المرأة اليوم بحاجة إلى دعم من جديد حتى تستطيع العودة إلى المجال العام بعدما تهجّرت وعانت من ظروف منعتها من استكمال مسيرتها.

".

وتضيف: " نتمنى أن نرى حضوراً أكبر للنساء في الإعلام وفي مختلف المجالات، وأن تحصل النساء على دعم من السلطات والحكومة حتى يتمكنّ من المشاركة بشكل أوسع.

".

بالنسبة للإعلامية والناشطة براء صليبي، فإن النقاش حول تمثيل النساء في المجال العام في سوريا يجب أن لا يبدأ من غياب المرأة السورية؛ لأن النساء كنّ حاضرات في المجتمع وفي مختلف القطاعات رغم الظروف الصعبة، وتقول لموقع تلفزيون سوريا: " المشكلة ليست أن النساء غير موجودات في المجال العام.

المرأة السورية موجودة بقوة في المجتمع وفي مختلف الميادين.

".

وتوضح أن النساء شاركن في التعليم والعمل المدني والاقتصاد وحتى في ما يُعرف باقتصاد الظل، الذي لعب دوراً مهماً في استمرار الحياة خلال سنوات الحرب.

لكن السؤال الأساسي، بحسب صليبي، لا يتعلق بوجود النساء بقدر ما يتعلق بموقع هذا الوجود داخل بنية القرار، وتضيف: " السؤال هو أين يتموضع هذا الحضور؟ هل هو في قواعد التنفيذ أم في هرم القرار؟ هنا تكمن المشكلة.

".

" السقف الزجاجي" والأدوار التجميلية.

وتصف هذا الواقع بما يُعرف بـ" السقف الزجاجي"، حيث تكون النساء حاضرات في المجال العام لكن وصولهن إلى مواقع التأثير الفعلي يبقى محدوداً، وتقول: " النساء موجودات بكثرة في المجال العام، لكن هناك كوابح ممنهجة تمنع وصولهن إلى مواقع التأثير الحقيقي.

".

وترى أن من بين أسباب ذلك العقلية الإقصائية التي تنظر إلى المرأة باعتبارها منفذة أو مساعدة أكثر من كونها قائدة، وتضيف: " غالباً ما يتم منح النساء أدواراً تجميلية في الواجهة، أحياناً إعلامياً أو مدنياً، لكن من دون صلاحيات فعلية.

" كما تشير إلى دور شبكات العلاقات داخل مراكز النفوذ في ترسيخ هذا الواقع، موضحة: " هذه الشبكات تعتمد في كثير من الأحيان على الولاءات والتحالفات التقليدية والمحاصصات الذكورية.

".

المقايضة بين المكتسبات والمبادئ.

وتتحدث أيضاً عن ظاهرة تصفها بالمقايضة بين المكتسبات والمبادئ، وتقول: " أحياناً يتم استقطاب بعض الوجوه النسائية لتطبيع واقع الإقصاء مقابل مناصب شكلية، وهذا يضعف النضال النسوي.

" وترى أن الحل لا يكمن في زيادة عدد النساء شكلياً فقط، وتضيف: " المشكلة ليست في عدد النساء في القاعات.

زيادة العدد وحدها لا تكفي.

المطلوب تمكين سياسي وقانوني حقيقي.

".

وتوضح أن هذا التمكين لا يقتصر على منح النساء مناصب، بل يرتبط بطبيعة النظام السياسي وآليات اتخاذ القرار، وتقول: " المطلوب تغيير بنيوي في قواعد اللعبة السياسية، بحيث يتحول حضور النساء من حضور هامشي أو تجميلي إلى حضور يمتلك سلطة التأثير وإصدار القرار.

".

" لا يمكن الاحتفاء بالمرأة من دون عدالة".

من جانبها ترى الناشطة وعضو الحركة السياسية النسوية نور سلام أن الحديث عن أوضاع النساء في سوريا لا يمكن فصله عن السياق السياسي الأوسع، وتقول: " وضع النساء في سوريا لا ينفصل عن وضع النساء في العالم عندما تغيب الأنظمة الديمقراطية وتسيطر عقلية الحروب والاستعمار.

".

وتضيف أن النساء غالباً ما يكنّ أول المتضررين من هذه الظروف: " أول المتضررين من الحروب والصراعات هنّ النساء.

" وترى سلام أن الاحتفاء بيوم المرأة العالمي يفقد معناه إذا لم يترافق مع تحقيق العدالة، وتقول: " أي احتفاء بالمرأة بينما ما تزال هناك أمهات مكلومات في سوريا لم يحصلن حتى اليوم على أي نوع من أنواع العدالة؟ ".

كما تشير إلى استمرار تحديات أساسية تتعلق بالحماية والحقوق، وتضيف: " من المؤلم أن نكون في عام 2026 وما زلنا نطالب باحتياجات الإنسان الأولية.

".

بين ناشطة واحدة جلست إلى مائدة الإفطار في قصر الشعب، وشهادات لناشطات يتحدثن عن" السقف الزجاجي" وغياب العدالة، يتجاوز النقاش حدود صورة عابرة في مناسبة واحدة.

فالسؤال الذي أعاد المشهد طرحه لا يتعلق فقط بعدد النساء داخل القاعات أو على موائد الاجتماعات، بل بموقعهن داخل بنية القرار السياسي نفسها: هل يُنظر إلى حضور النساء بوصفه مشاركة فعلية في صناعة القرار، أو حضوراً يظل محصوراً في هامش التنفيذ والعمل المجتمعي؟التحدي المطروح اليوم هو ما إذا كان حضور المرأة السورية سينتقل إلى مستوى التأثير السياسي وصنع القرار، أم سيبقى خارج دوائر السلطة التي ترسم السياسات وتحدد الأولويات في المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك