أظهرت دراسات حديثة أن الشموع المعطرة التي تُستخدم لإضفاء أجواء دافئة في المنازل قد تشكل مخاطر صحية، بسبب المواد الكيميائية والجسيمات الدقيقة المنبعثة أثناء احتراقها.
ويحذر خبراء من أن احتراق شموع البارافين، الأكثر شيوعًا في الصناعة، قد يطلق مركبات عضوية متطايرة مثل البنزين والتولوين والفورمالديهايد، التي قد تهيّج الجهاز التنفسي وبعضها مصنّف كمادة مسرطنة، كما قد تساهم العطور الاصطناعية في إطلاق الفثالات، المرتبطة باضطرابات هرمونية.
ولفت الباحثون إلى أن الشموع تُنتج هيدروكربونات وسخامًا أكبر من الشموع النباتية، خاصة عند احتراق الفتيل بشكل غير منتظم، وقد تترك بقعًا سوداء على الأسطح، وتتفاقم المخاطر في الأماكن ضعيفة التهوية، حيث تتراكم الجسيمات الدقيقة بدل أن تتبدد في الهواء.
وأشار باحث من جامعة آرهوس في الدنمارك إلى أن حجم الجسيمات المنبعثة من الشموع يتراوح بين 7 و8 نانومترات، أي أصغر بكثير من الجسيمات الناتجة عن الطهي، ما يجعلها قادرة على اختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم.
كما تحتوي هذه الانبعاثات على غازات ومواد ضارة، بينها ثاني أكسيد النيتروجين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والتي ترتبط بزيادة الالتهابات وخطر السرطان.
وأظهرت التجارب أن التعرض لهذه الانبعاثات قد يسبب تهيج الممرات التنفسية، وارتفاع مؤشرات الالتهاب، وانخفاض وظائف الرئة، إضافة إلى تأثيرات محتملة على القلب والأوعية الدموية، مع حساسية أكبر للأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
لتقليل المخاطر، ينصح الخبراء باستخدام عدد أقل من الشموع، أو استبدالها ببدائل LED، مع تقليم الفتائل بانتظام، وتجنب التيارات الهوائية، وعدم إشعال الشموع بالقرب من الأشخاص المصابين بأمراض تنفسية، وتهوية الغرفة جيدًا بعد استخدامها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك