الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

قضايا التعليم العالي والأستاذ الجامعي في السودان ومقترحات حلها

سودانايل الإلكترونية

أستاذ فلسفة القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم.هناك العديد من المشاكل التي تعوق تحقيق التعليم العالي في السودان لوظائفه وأهدافه. .مشاكل متعلقة بوضع الأستاذ الجامعي.رغم أن الأستاذ الجامعي هو ركن أس...

ملخص مرصد
يسلط النص الضوء على المشاكل التي تواجه التعليم العالي في السودان، وخاصة وضع الأستاذ الجامعي، ويقدم مقترحات لحلها. يشير إلى تدني الوضع الاقتصادي للأساتذة، وضعف البحث العلمي، واختلال التوازن بين الكم والكيف، وضعف التمويل، وضعف المشاركة الطلابية، ويقترح تحسين الأوضاع المادية، وتفعيل النقابات، وتطوير الإدارة، واستخدام وسائل تعليمية حديثة، والحفاظ على مجانية التعليم.
  • تدني الوضع الاقتصادي للأستاذ الجامعي يؤدي إلى هجرة العقول
  • ضعف البحث العلمي بسبب عدم دعم الدولة وغياب الفنيين
  • اختلال التوازن بين الكم والكيف في التعليم العالي
من: أستاذ فلسفة القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم أين: السودان

أستاذ فلسفة القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم.

هناك العديد من المشاكل التي تعوق تحقيق التعليم العالي في السودان لوظائفه وأهدافه.

مشاكل متعلقة بوضع الأستاذ الجامعي.

رغم أن الأستاذ الجامعي هو ركن أساسي للتعليم العالي، إلا أن هناك العديد من المشاكل المتعلقة بوضعه، والتي – بالتالي – تعتبر معوقًا أساسيًا لنجاح التعليم العالي في تحقيق أهدافه، ومن أهمها:

التدني المخجل للوضع الاقتصادي للأستاذ الجامعي – في الوقت الذي يعد فيه راتب الأستاذ الجامعي في كل دول العالم من أعلى الرواتب – مما أدى إلى نزيف هجرة العقول.

عدم توفير البيئة المناسبة للبحث العلمي للأستاذ الجامعي.

عدم دعم وتحفيز الإسهام الفكري للأستاذ الجامعي.

تغييب الدور الاستشاري العلمي للأستاذ الجامعي (وهو دوره الحقيقي).

مشاكل متعلقة بالتوازن بين الكم والكيف.

اعتمد الاستعمار سياسة الكيف والنوع على حساب الكم، باحتضان القوى الاستعمارية للعناصر المتفوقة من المتعلمين، وإتاحة فرصة إكمال ثقافتهم سواء في الجامعات التي أنشأها في السودان (كلية غردون التذكارية مثالاً)، أو في معاهدها وجامعاتها عن طريق البعثات، بهدف تغريب هذه العناصر وعزلها عن مجتمعها.

وبعد الاستقلال اتجهت الدولة عبر النظم المتعاقبة إلى حل مشكلة الكم بالتوسع في قبول الطلاب، لكن على حساب الكيف والنوع، ولهذه المشكلة عدة مظاهر، منها:

إهمال الجوانب النوعية للنظام التعليمي، وانخفاض مستوى الطلاب والخريجين.

التركيز على أنماط التعليم التقليدية، وتجاهل أنماط التعليم المعاصرة.

التركيز على وظيفة التدريس وإهمال الوظائف الأخرى للتعليم، كخدمة المجتمع.

ومن أهمها مشكلة الاختلال في التوزيع الجغرافي لمؤسسات التعليم العالي، التي أدت إلى عدة نتائج:

زيادة حدة التفاوت الاجتماعي بين العاصمة والأقاليم والمدن والقرى.

حرمان الأقاليم من الخدمات التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي.

حيث إن هناك عددًا من الأسباب التي أدت إلى انخفاض ومحدودية البحث العلمي، منها:

عدم – أو ضعف – دعم الدولة للبحث العلمي.

عدم توافر الفنيين ومساعدي البحث.

عدم تدريس مادة البحث العلمي في المستويات الأدنى، أو تدريسها بصورة نظرية.

الانفصال بين الجامعات والمجتمع.

الجمود الإداري وعدم المرونة الكافية لاستيعاب مظاهر التجديد.

انفصال الجامعة عن مؤسسات التعليم العالي الأخرى على المستوى الوطني والعربي والإسلامي والعالمي.

تضخم الميزانيات الإدارية واستحواذها على القسط الأكبر من مخصصات الجامعة.

اقتصار الجامعات على وظيفة التنظيم مع غياب الوظائف الإدارية الأخرى (التخطيط، التوجيه، التنسيق، الرقابة).

مشاكل متعلقة بالبرامج التعليمية.

تم وضع أغلب هذه البرامج التعليمية أساسًا في الفترة الاستعمارية.

بعد الاستقلال حدثت محاولات للتغيير، لكنها كانت جزئية، وأدت إلى حدوث اختلالات منهجية.

مشكلة عدم توافر الكتاب الجامعي، وندرة المراجع والمصادر الأصلية.

مشاكل متعلقة بالوسائل التعليمية.

يسود في التعليم الجامعي السوداني استخدام الوسيلة التعليمية التقليدية (اللوحة التعليمية)، دون الاستعانة بالوسائل غير التقليدية.

يعتمد التدريس على الطريقة التقليدية، أي الإلقاء (المحاضرة)، دون استخدام الطرق غير التقليدية.

مشاكل متعلقة بنمط التعليم العالي.

يعتمد التعليم العالي في السودان على النمط التقليدي للتعليم العالي (الجامعة بشكلها التقليدي)، مع إهمال الأنماط غير التقليدية للتعليم العالي.

اتجه التعليم إلى سياسة الخصخصة وإلغاء الدعم الحكومي، مما يؤدي إلى الإلغاء الفعلي لحق التعليم، ونقض مبدأ المساواة، وتكريس الطبقية التعليمية.

ولا مجال للمقارنة مع المجتمعات الليبرالية الغربية العريقة، لأن هذه المجتمعات وصلت إلى درجة من الرخاء المادي تجعل من الممكن تطبيق سياسة الخصخصة التعليمية، بالإضافة إلى أن هذه المجتمعات لديها أشكال من الدعم الحكومي غير المباشر (المنح، التخفيضات، والإعفاءات الضريبية).

تحول التعليم العالي إلى تجارة، الهدف الوحيد منها الربح.

إلغاء مجانية التعليم أدى إلى عجز قطاع كبير من الطلاب عن مواصلة تعليمهم، أو مواصلة تعليمهم في ظل وضع اقتصادي بالغ التردي، مما يؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي.

ثانياً: مقترحات لبعض الحلول لقضايا التعليم العالي والأستاذ الجامعي في السودان.

تحسين الوضع المادي للأستاذ الجامعي.

تحفيز المجهود الفكري والعلمي الإضافي للأستاذ الجامعي.

تفعيل نقابات أساتذة الجامعات باعتبارها نقابات مهنية مستقلة ذات طابع مطلبي غير سياسي أو حزبي، وبالتالي تعنى أساسًا بالدفاع عن حقوق الأستاذ الجامعي، ولا تخضع للتجاذبات السياسية والحزبية.

تفعيل الدور الاستشاري العلمي للأستاذ الجامعي في كل مجالات الحياة (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية…).

وضع استراتيجية للتعليم العالي تقوم على تحقيق التوازن بين الكم والكيف.

العمل على تطوير الإدارة التعليمية.

استحداث أساليب التعليم القائمة على مشاركة الطلاب.

تفعيل دور مؤسسات التعليم في خدمة المجتمع من رعاية صحية، والإرشاد والتوجيه، ومحو الأمية، وتعليم الكبار.

استحداث أساليب وطرق تمويل تستند إلى واقع اتجاه التعليم إلى سياسة الخصخصة وإلغاء الدعم الحكومي المباشر، دون أن تؤدي إلى الإلغاء الفعلي لحق التعليم ونقض مبدأ المساواة وتكريس الطبقية التعليمية، وذلك باستحداث مصادر تمويل مختلفة، وتنشيط الاستثمار في مجال التعليم، وتنشيط أشكال الدعم الحكومي غير المباشر (المنح، التخفيضات، والإعفاءات الضريبية).

تفعيل الرقابة على مؤسسات التعليم العالي الخاصة.

الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير التعليم بما لا يتناقض مع القيم الحضارية للأمة.

الاستعانة بالوسائل التدريسية غير التقليدية (الصور، الخرائط، الرسوم البيانية، المتاحف، المعارض، الأفلام التعليمية، التسجيلات الصوتية، المحاضرات والندوات، الرحلات والزيارات، التمثيليات والمسرحيات، الإذاعة والتلفزيون…).

استخدام طرق التدريس غير التقليدية كالحوار، وحل المشكلات، والمشروعات، والتعيينات، والوحدات.

الأخذ بالأنماط غير التقليدية للتعليم العالي كالتعليم عن بعد، والجامعة المفتوحة، والجامعة الشاملة، والتعليم قصير الدورة، وجامعة بدون جدران، والتعليم التعاوني، وفق فلسفتنا التعليمية والمشاكل التي يطرحها واقعنا.

تفعيل مشاركة الطلاب في العملية التعليمية عن طريق تفعيل دور الاتحادات والروابط والجمعيات العلمية والثقافية.

تفعيل الدور الخدمي والثقافي والأكاديمي والاجتماعي للاتحادات الطلابية، بدلاً من الاقتصار على النشاط السياسي، وأن يكون للنشاط السياسي في الجامعات دور نشر الوعي السياسي، وليس مجرد أداة للأحزاب السياسية، واعتماد أسلوب الحوار بدلاً من العنف، والأساليب السلمية في التعبير عن الرأي بدلاً من التخريب.

العمل على ألا يتناقض تعريب التعليم العالي مع تدريس اللغات الأخرى أو الاتصال بالعالم الخارجي والإسهامات العلمية للمجتمعات الأخرى، بشرط توفير شروطه من توفير الكتاب المعرب، والترجمة المستمرة للكتاب العالمي، وتأهيل الأستاذ الجامعي.

الدفاع عن مبدأ مجانية التعليم، والتأكيد على ضرورة دعم الدولة للتعليم وزيادة نصيب التعليم في ميزانية الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك