قالت هبة عبيد، الواعظة بالأزهر الشريف، إن الإنسان لا بد أن يعمل على تنظيف قلبه في شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن القلب هو المحرك للإنسان فصلاحه مرتبط بصلاح الجسد كله.
وأوضحت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” أن كيفية طهارة القلب قائلة: “عشان نعمل تطهير للقلب لازم نشتغل على محورين؛ الأول نرمي كل اللي جواه من سواد، ونملأ الفراغ ده بنور الطاعات”.
وأضافت عبيد أن أولى خطوات التطهير هي إزالة الحقد من القلب، فالصيام يعلمنا السيطرة على النفس، مشيرة إلى قول الله تعالى: «وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا» (الحشر: 10).
وذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضلُ النَّاسِ كلُّ مخمومِ القلبِ، صدوق اللِّسانِ، قالوا، صدوقُ اللِّسانِ نعرِفُه فما مخمومُ القلبِ؟ قال التَّقيُّ النَّقيُّ، لا إثمَ فيه، ولا بغْيَ، ولا غِلَّ، ولا حسَدَ”.
وأشارت إلى أن إنارة القلب من أهم مراحل التطهير، فتكون هذه الإنارة عن طريق ذكر الله سبحانه وتعالى، وقراءة القرآن، مستشهدة بقول الله تعالى: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد: 28).
الصيام يربي المسلم على الرقابة الذاتية.
ومن جانب آخر، أكدت وهيبة أيوب، الواعظة بـالأزهر الشريف، أن هدف الصيام هو بناء إنسان صالح تقي، استنادًا لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183).
وقالت الواعظة بالأزهر في لقاء مع “فيتو” إن الصيام يربي في المسلم الرقابة الذاتية والإخلاص لله عز وجل، مشددة على أن الإنسان لا بدَّ بعد انتهاء رمضان يكون قد عوَّد نفسه على هذا الخلق العظيم.
وأضافت أن الصيام يربي أيضًا في الإنسان التسابق إلى الخير، مستشهدة بقول الله (عز وجل): «وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ» (سورة المطففين: 26).
وذكرت قول جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما): " إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك