أفادت تقارير استخباراتية أمريكية، نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن إيران قد تتمكن من استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون أسفل موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة العام الماضي، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع استمرار الحرب بين واشنطن وتل أبيب وطهران.
الوصول إلى اليورانيوم ما زال ممكنًا.
بحسب مسؤولين مطلعين على تقارير سرية، فإن المخزون، وهو العنصر الأساسي لأي برنامج نووي عسكري، لا يزال موجودًا في منشأة أصفهان، ويمكن الوصول إليه عبر ممر ضيق بعد أن أظهرت صور أقمار صناعية أعمال حفر ونقل أتربة قرب مداخل الأنفاق.
المعلومات تشير إلى أن اليورانيوم مخزن في صورة غاز داخل حاويات، ما يعني أن نقله ممكن لكنه يحتاج ترتيبات تقنية وأمنية معقدة.
مراقبة أمريكية مستمرة وخيارات عسكرية مطروحة.
تقول واشنطن إن أجهزة الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، وإنها قادرة على رصد أي محاولة لنقل اليورانيوم والتعامل معها فورًا.
لكن مع تصاعد الضربات الجوية على إيران، أصبح مصير هذا المخزون قضية استراتيجية حساسة، خصوصًا أنه يمكن أن يُستخدم كأساس لصنع سلاح نووي إذا تم تخصيبه إلى مستوى 90%.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يستبعد إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم، لكنه قال إن ذلك ليس مطروحًا حاليًا، مضيفًا أن مثل هذه العملية تحتاج أولًا إلى إضعاف الدفاعات الإيرانية بشكل أكبر.
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن قرار الحرب جاء جزئيًا بسبب نقل إيران برامجها النووية والصاروخية إلى عمق كبير تحت الأرض، بحيث أصبحت شبه محصنة ضد الضربات الجوية.
نحو 970 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب.
تقدّر الولايات المتحدة أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب تقنيًا من درجة تصنيع السلاح النووي، إذ يمكن رفع التخصيب إلى 90% بسرعة إذا استمرت أجهزة الطرد المركزي في العمل.
صور أقمار صناعية أظهرت بعد الضربات الأمريكية استخدام معدات حفر قرب أنفاق منشأة أصفهان، مع نقل أتربة ودفن أجسام غير معروفة، ما يرجّح أن إيران تحاول تأمين المواد النووية أو إعادة الوصول إليها.
مسؤولون أمريكيون أكدوا أن تنفيذ عملية برية للاستيلاء عليه بواسطة قوات خاصة لا يزال خيارًا مطروحًا، لكنه عالي الخطورة، وقد يتطلب استمرار الحملة الجوية لعدة أيام قبل اتخاذ قرار نهائي، كما لا يستبعد أن تكون واشنطن تستخدم التهديد بعملية برية للضغط على إيران للتخلي عن مخزون اليورانيوم ضمن أي مفاوضات لإنهاء الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك