يتحضر منتخب باراغواي لخوض غمار كأس العالم 2026 التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، حيث يُنافس في المجموعة الرابعة التي تضمّ أصحاب الأرض منتخب الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك أستراليا وتركيا، وهو الذي يسعى بطبيعة الحال للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، ولا سيما أنه يملك تاريخاً طويلاً في هذه البطولة.
تاريخ منتخب باراغواي في كأس العالمشارك منتخب باراغواي في نهائيات كأس العالم ثماني مرات، وكان أول حضور له في النسخة الأولى عام 1930، حيث حلّ في المركز التاسع، ثم حضر في مونديال 1950 في البرازيل و1958 في السويد ليغيب بعدها عن المشهد سنواتٍ طويلة، تحديداً حتى ظهوره مجدداً في بطولة 1986، والتي بلغ خلالها دور الـ16، عقب الفوز على العراق والتعادل مع المكسيك وبلجيكا، ليخرج على يد إنكلترا بثلاثية بيضاء بعد هدفين من غاري لينكر وبيتر بيردسلي.
حقق منتخب باراغواي بعدها سلسلة مشاركات متتالية، فخرج من دور الـ16 في مونديال فرنسا عام 1998 على يد أصحاب الدار بهدف ذهبي سجله لوران بلان في الدقيقة 113، مما شكل خيبة أمل لذلك الجيل بقيادة الحارس خوسيه لويس تشيلافيرت، مع العلم أنّ" الديوك" بلغوا النهائي على إثرها وحققوا الانتصار على البرازيل بثلاثية بيضاء.
ثم تكرر السيناريو ذاته في كوريا الجنوبية واليابان 2002 على يد ألمانيا بعد الخسارة بهدفٍ نظيف سجله أوليفر نيفيل، ليخرج المنتخب من دور المجموعات على إثرها في 2006، قبل أن يحقق في 2010 أفضل إنجازاته بالصعود إلى ربع النهائي والذي ودعه أمام إسبانيا بهدف ديفيد فيا في الدقيقة 83، ليُكمل حينها" لا روخا" رحلته نحو النهائي ويحقق اللقب بعد تفوقه على هولندا.
بعد الفشل في بلوغ كأس العالم في 2014 و2018 و2022، عاد منتخب باراغواي إلى المنافسة الكبرى مجدداً، وهو الذي يملك مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريين البرازيلي والأرجنتيني بشكلٍ كبير، مع محدودية الأسماء التي تلعب حالياً في أوروبا، حيث يبرز عمر الديريتي الذي قدّم موسماً طيباً مع نادي سندرلاند في الدوري الإنكليزي، إضافة إلى أنتونيو سارابيا مع كريمونيزي الإيطالي، والذي سبق له اللعب في روما وجنوى وتورينو، وريال بيتيس في إسبانيا، فضلاً عن خوليو سيزار إنسيسكو متوسط ميدان ستراسبروغ الفرنسي.
ويشار إلى أنّ بعض الأسماء الأخرى احترفت سابقاً في القارة العجوز أبرزها نجم المنتخب الأول ميغيل ألميرون الذي عاش لحظات كبيرة مع نيوكاسل الإنكليزي قبل أن يُعاني بسبب الإصابة وينتقل إلى أتلانتا الأميركي، إضافة إلى المدافع جونيور ألونسو مع ليل الفرنسي، وفابيان بالبوينا مع ويستهام الإنكليزي، واللاعب غوستافو غوميز الذي لعب لفترة وجيزة مع ميلان الإيطالي.
ويقود منتخب باراغواي في هذه النسخة التي تقام في 3 بلدان (المكسيك وكندا إلى جانب الولايات المتحدة)، المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي خاض تجارب عديدة في مسيرته أبرزها مع بوكا جونيورز على صعيد الأندية، إلى جانب إشرافه على المنتخب الإكوادوري من 2020 حتى 2023، والذي حضر معه في مونديال قطر 2022، قبل أن يقود الدفة الفنية لمنتخب كوستاريكا لفترة قصيرة قبل توليه مهمة" لا ألبيروخا" منذ 2024، حيث نجح في قيادتهم إلى نسخة 2026 باحتلال المركز السادس المؤهل مباشرة إلى دور المجموعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك