أثار قصف إسرائيلي استهدف مستودعات وقود في إيران، استياء الولايات المتحدة، في أول خلاف ملحوظ بين الحليفين منذ اندلاع الحرب قبل ثمانية أيام، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون وإسرائيليون ومصدر مطّلع لموقع" أكسيوس".
وقال مسؤول أميركي، اليوم الأحد، إن الجيش الأميركي فوجئ باتساع الضربات، مضيفاً أن واشنطن" لا تعتقد أنها كانت فكرة جيدة".
من جانبه، ذكر مسؤول إسرائيلي أن الرسالة الأميركية لإسرائيل كانت بمثابة تساؤل: " ما الذي يحدث؟ ! ".
وتخشى الولايات المتحدة من أن استهداف منشآت تخدم المدنيين الإيرانيين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يدفع المجتمع الإيراني إلى الالتفاف حول الحكومة، كما قد يثير مخاوف في أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، رغم أن المنشآت المستهدفة ليست مواقع لإنتاج النفط، بحسب" أكسيوس".
في السياق ذاته، أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى، إن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان زيارة إسرائيل غد الثلاثاء لإجراء محادثات بينما تستمر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
يذكر أن سلاح الجو الإسرائيلي، شن يوم السبت، غارات على نحو 30 مستودعاً وقود داخل إيران، في هجوم تجاوز نطاق ما كانت تتوقعه واشنطن بعد أن أبلغتها تل أبيب مسبقاً بالعملية.
كما أدت الغارات إلى اندلاع حرائق كبيرة في العاصمة الإيرانية طهران، حيث شوهدت ألسنة اللهب من مسافات بعيدة بينما غطى دخان كثيف أجزاء واسعة من المدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مستودعات الوقود المستهدفة" يستخدمها النظام الإيراني لتزويد جهات مختلفة بالوقود، بما في ذلك أجهزته العسكرية".
وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضربات هدفت أيضاً إلى توجيه رسالة لإيران بضرورة التوقف عن استهداف البنية التحتية المدنية في إسرائيل.
من جانبه، حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية قد يدفع طهران إلى الرد بضربات مماثلة في أنحاء المنطقة.
وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن منشآت الطاقة الإقليمية، لكنه أشار إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا حدث ذلك.
كما توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن أي هجمات إضافية على البنية التحتية الإيرانية ستقابل برد" من دون تأخير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك