فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان إيلاف - من يقترب من النار لا يلوم اللهب قناه الحدث - واشنطن: ترامب لن يكرر أخطاء الماضي في أي اتفاق مع إيران الجزيرة نت - فرص للصحفيين.. 16 وظيفة ناشئة تعيد هندسة غرف الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي العربية نت - عين العصائب على حصص بحكومة العراق وكالة الأناضول - أنقرة.. رئيس النيجر يزور منشآت "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية
عامة

زهيرة الزهمولي.. سيدة الأمل التي تداوي جراح الكلاب والقطط الضالة بـ”الحب” (فيديو)

العمق المغربي
العمق المغربي منذ شهرين
3

في أحد أحياء مدينة أزمور، حيث تصطف المنازل والشوارع الصغيرة، تعيش زهيرة الزهمولي حياة مختلفة عن معظم سكان المدينة. قبل أن تبدأ يومها بأعمالها المعتادة، تكون قد مرّت على عشرات القطط والكلاب التي تنتظره...

ملخص مرصد
زهيرة الزهمولي من أزمور تكرس حياتها لإنقاذ الحيوانات الضالة والمريضة، وتعتبر عملها رسالة إنسانية بدأت منذ طفولتها. تحول بيتها وبيوت أخرى إلى ملاذ آمن للكلاب والقطط المصابة، وتعتمد على مساعدات متطوعين بينهم سيدة بريطانية. رغم الصعوبات، تجد في عملها متعة وسعادة لا تعوّض، وتدعو إلى نشر الرحمة بين كل الكائنات الحية.
  • زهيرة الزهمولي تكرس حياتها لإنقاذ الحيوانات الضالة والمريضة في أزمور
  • تعتمد على مساعدات متطوعين بينهم سيدة بريطانية لعلاج ونقل الحيوانات
  • تدعو إلى نشر الرحمة بين كل الكائنات الحية وتعتبر عملها رسالة إنسانية
من: زهيرة الزهمولي أين: أزمور

في أحد أحياء مدينة أزمور، حيث تصطف المنازل والشوارع الصغيرة، تعيش زهيرة الزهمولي حياة مختلفة عن معظم سكان المدينة.

قبل أن تبدأ يومها بأعمالها المعتادة، تكون قد مرّت على عشرات القطط والكلاب التي تنتظرها كل صباح ومساء، وكأنها تعرف أن هذه المرأة لن تتخلى عنها، وأنها ستعود حاملة الطعام والدواء والحنان.

بالنسبة لزهيرة، التي كرّست جزءا كبيرا من حياتها لإنقاذ الحيوانات الضالة والمريضة، لا يتعلق الأمر بهواية عابرة، بل برسالة إنسانية بدأت منذ طفولتها.

تقول زهيرة في حديثها لجريدة “العمق”: “من وأنا صغيرة كنت كنحب المشاش، أي قط نلقاه في الزنقة كنت نجيبه للدار ونسهر عليه”.

ومع مرور السنوات، تحولت تلك العاطفة البسيطة إلى التزام يومي وإنساني بإنقاذ الحيوانات الجريحة أو الضائعة، ومساعدتها على التعافي وإيجاد مأوى آمن لها.

بيت زهيرة وبيوت أخرى استعانت بها لإيواء الحيوانات تحوّل إلى ملاذ آمن.

هناك كلبة من فصيلة “هاسكي” فاقدة لإحدى عينيها وصلت إليها وهي حامل، وأخرى ظلت تعاني خوفا شديدا من البشر بعد حادث سيارة.

“هذه الحيوانات تصبح مع الوقت جزءا من العائلة، بعضها ولى بحال بنتي أو أختي… كيحسوا بالأمان عندك وما كينساوش الخير”، تقول زهيرة بعاطفة واضحة.

قصص الإنقاذ كثيرة ومؤثرة.

تتذكر قطة وجدتها في الشارع في حالة حرجة، بلا شعر تقريبا وعلى حافة الموت.

بقيت معها زهيرة، واهتمت بها، وداوت لها الجرب والبراغيث، وكنوكلها وكنغسلها.

بعد شهور، استعادت القطة صحتها وزغبها، وأصبحت تتجول بحرية في البيت والحي.

“الحيوانات تقدر تعرف من كيدوي معاها بالرحمة، ومن اللي مهتم بيها”، تضيف زهيرة بفخر.

لكن هذا العمل الإنساني لا يخلو من الصعوبات.

زهيرة تعمل بمجهود شخصي محدود، وتعتمد على مساعدات بعض المتطوعين، ومن بينهم سيدة بريطانية تُدعى آن هيسلوب، التي تساعدها في علاج بعض الحالات الصعبة ونقل عدد من الحيوانات إلى بريطانيا حيث تتبناها عائلات محبة.

رغم هذه التحديات، تؤكد زهيرة أن كل لحظة قضتها مع الحيوانات تستحق التعب والجهد.

زهيرة تعترف أن عملها مع الحيوانات يحتاج صبرا لا محدودا، فكل كلب أو قطة لها تاريخ، بعضهم تعرض للإهمال أو سوء المعاملة، وبعضهم الآخر بحاجة إلى رعاية مستمرة ليتعافى جسديا ونفسيا.

لكنها تجد في هذا العمل متعة وسعادة لا تعوّض، وتقول: “الحيوانات ما كيهضروش، ولكن كيحسوا بالخير وما كينساوش اللي وقف معاهم”.

ومناسبة اليوم العالمي للمرأة تجعل من زهيرة مثالا للنساء المغربيات اللواتي يقمن بأدوار إنسانية صامتة، سواء في رعاية الحيوانات أو مساعدة المحتاجين.

رسالتها بسيطة وواضحة: “ماشي ضروري الناس يطعمو الحيوانات… غير ما يأديوهمش.

الرحمة هي اللي خاصها تزيد بيناتنا”، رسالة تحمل في طياتها دعوة للعطف والمساواة بين كل الكائنات الحية، وتجعل من زهيرة رمزا للإنسانية في كل بيت وكل حي.

زهيرة الزهمولي ليست مجرد مربية للقطط والكلاب، بل امرأة جعلت قلبها مأوى لكل محتاج، وأثبتت أن الرحمة والعطاء يمكن أن يشكلا حياة كاملة، مليئة بالأمل والحب والكرم، حتى في أصعب الظروف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك