دوت انفجارات قوية، اليوم الإثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس، فيما تتواصل الحرب بين إيران من ناحية، والولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية أخرى.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، في بيان، أن القوات المسلحة تصدَّت لهجمة صاروخية استهدفت الدولة.
وتعرضت الدوحة لهجمات متكررة بصواريخ ومُسيَّرات إيرانية منذ شنت إيران حملة انتقامية واسعة النطاق في أنحاء الخليج عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على أراضيها.
والأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لنظيره القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الهجمات الصاروخية الإيرانية تستهدف المصالح الأميركية لا قطر.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الوزير «رفض هذه الادعاءات رفضًا قاطعًا»، مؤكدًا أن «الوقائع على الأرض تُظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي».
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن «الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مُسيَّرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية»، مؤكدًا أن «هذه الممارسات لا تعكس سوى نهجًا تصعيديًّا من الجانب الإيراني ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرهم إلى حرب ليست حربهم».
ودعا وزير خارجية قطر إلى «الوقف الفوري لهذه الهجمات على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب، وإعلاء المصلحة العليا لشعوبها»، مؤكدًا أن «مثل هذه الهجمات لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه».
وشدَّد الوزير القطري على أن دولة قطر لطالما جنحت إلى الحوار والدبلوماسية وتعاملت بحسن نية مع مختلف الأطراف، إلا أنها ستتصدى لأي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر دون رد، وذلك وفقًا لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
والثلاثاء، أكدت قطر أن مخزونها من صواريخ الاعتراض لم ينضب، وأن لديها ما يكفي للتعامل مع الخطر المتصاعد بسبب الهجمات الإيرانية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أنه لم يتم إخطار قطر مسبقًا من قبل إيران بالهجمات الصاروخية، مشيرًا إلى أن الاستهداف لا يطال المنشآت العسكرية فقط، بل يشمل جميع أراضي الدولة.
وأشار الأنصاري إلى أن هناك محاولات للاعتداء على مطار حمد الدولي «تم إفشالها جميعًا»، كاشفًا أنه «تم إنذار الطائرتين المقاتلتين الإيرانيتين قبل إسقاطهما ويتم البحث عن طاقميهما».
وأكد أن مثل هذه الهجمات «لن تمر دون رد»، مشيرًا إلى أن دولة قطر أثبتت أنه لا يمكن تهديدها، وأنها ما زالت تحتفظ بكامل جاهزيتها.
وأوضح أن «كل المسوغات الإيرانية ليس لها أساس في هذه الاعتداءات»، مضيفًا أن أكثر من 8 آلاف شخص عالقون في الترانزيت وآخرين في سفن سياحية، وقد «تم تأمين الجميع».
وأشار إلى أن «الإدعاء بأن الضغط على دول الخليج سينتج عنه العودة إلى طاولة الحوار هو ادعاء كاذب».
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، أمس الثلاثاء، أنها نجحت في التصدي بنجاح لصاروخين باليستيين استهدفا مناطق عدة في الدولة.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية (قانا)، أكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقًا، حيث تم إسقاط الصاروخين قبل وصولهما إلى أراضي الدولة.
وشدَّدت الوزارة على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.
وأدانت قطر، مساء الإثنين الماضي، الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن بلاده اعترضت هجمات إيرانية استهدفت بنية تحتية مدنية، من بينها المطار الدولي.
وأضاف الأنصاري، في تصريحات لشبكة «سي.
إن.
إن»، أن «مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تمضي دون رد»، مؤكدًا أن طائرات قطرية مقاتلة أسقطت طائرات مسيّرة ومقذوفات أخرى.
وشدد على أن «على إيران أن تدفع ثمن هذا الهجوم السافر على شعبنا»، مضيفًا أن منشآت قطر البحرية والبرية للطاقة «تتمتع بالحماية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك