القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

الجدل حول التمييز في الملاجئ الإسرائيلية.. حقيقة نقص الحماية للمواطنين العرب وسط التصعيد مع إيران

 ميديا بلوس
ميديا بلوس منذ شهرين
1

في خضم التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، عاد الجدل حول التمييز في توزيع وسائل الحماية المدنية ليشغل الرأي العام، خاصة بعد تصريحات مثيرة للجدل للصحفية الإسبانية لورا دي شيكلانا على الهواء مباش...

ملخص مرصد
عاد الجدل حول التمييز في توزيع الملاجئ في إسرائيل بعد تصريحات الصحفية لورا دي شيكلانا، التي أشارت إلى نقص الحماية للمواطنين العرب خلال التصعيد مع إيران. تقارير حقوقية تؤكد وجود فجوات خطيرة في توفير الملاجئ للعرب، مما يعرضهم لخطر مضاعف.
  • تصريحات لورا دي شيكلانا تشير إلى نقص الملاجئ للعرب في حيفا.
  • تقارير حقوقية تكشف عن 46% من الأسر العربية بدون ملاجئ.
  • شهادات مواطنين عرب تتحدث عن تمييز في الوصول إلى الملاجئ.
من: لورا دي شيكلانا أين: إسرائيل

في خضم التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، عاد الجدل حول التمييز في توزيع وسائل الحماية المدنية ليشغل الرأي العام، خاصة بعد تصريحات مثيرة للجدل للصحفية الإسبانية لورا دي شيكلانا على الهواء مباشرة.

فبينما يؤكد المسؤولون الإسرائيليون على مبدأ المساواة في الحقوق، تشير تقارير منظمات حقوقية وشهادات ميدانية إلى وجود فجوات خطيرة في توفير الملاجئ للمواطنين العرب داخل إسرائيل، مما يعرضهم لخطر مضاعف خلال الهجمات الصاروخية.

تصريحات لورا دي شيكلانا.

ماذا قالت بالضبط؟خلال ظهورها على قناة “كواترو” الإسبانية في برنامج “هوريزونتي” الذي يقدمه إيكر خيمينيز، أدلت المراسلة لورا دي شيكلانا بتصريحات وصفتها بأنها تعكس واقع التمييز في الوصول إلى الملاجئ بمدينة حيفا.

وقالت دي شيكلانا: “هنا في حيفا، في حي عربي، ليس للعرب الحق في اللجوء إلى ملجأ.

هناك ملجأ عام واحد فقط للحي بأكمله”.

وأضافت المراسلة الإسبانية، التي تغطي الأحداث في إسرائيل منذ أكثر من عامين، أن السكان تحدثوا عن تكاليف باهظة لتأمين ملاجئ خاصة، مشيرة إلى أن “ما تقوله السلطات هو أنهم إذا أرادوا تحديداً الحصول على ملجأ، عليهم دفع حوالي 50 ألف يورو للحصول على ملجأ خاص”.

المثير في الأمر أن البرنامج نفسه شهد تدخلاً سريعاً من المقدمة كارمن بورتر، التي قرأت رسالة تلقتها من “الجالية اليهودية” وفق وصفها، حيث قالت: “يقولون إنه ليس صحيحاً أن العرب المواطنين الإسرائيليين ليس لديهم الحق في الملاجئ”، وأضافت أن القانون الإسرائيلي للدفاع المدني ينص على أن “جميع المواطنين الإسرائيليين، يهوداً وعرباً وروساً، لديهم الحق في الحماية في الملاجئ أثناء حالات الطوارئ”.

وقد وصفت بورتر ما قالته مراسلتهم بأنه “إشاعة أو تضليل” ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية.

ماذا تقول الأرقام والتقارير الرسمية؟لكن التقارير المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان ترسم صورة مختلفة تماماً عن الصورة الرسمية التي قدمتها المقدمة.

فوفقاً لتقرير صادر عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي، 46% من الأسر العربية في إسرائيل تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى ملاجئ محمية، سواء كانت غرفاً محصنة أو ملاجئ جماعية.

وبالمقارنة، فإن النسبة على مستوى عموم السكان تبلغ 26% فقط.

وذهبت منظمة “بيمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط” إلى أبعد من ذلك، حيث كشفت في تقرير حديث أن حوالي 100 ألف مواطن بدوي يعيشون في حوالي 35 قرية غير معترف بها في النقب، في مساكن مؤقتة من الصفيح والخرسانة تفتقر إلى أي وسائل حماية.

وحتى في البلدات البدوية المعترف بها، فإن معظم المباني شُيدت دون تراخيص ولا تستوفي معايير السلامة.

وفي القدس الشرقية، حيث يعيش نحو 400 ألف فلسطيني، لا يوجد سوى حوالي 60 ملجأ عاماً فقط، معظمها في المدارس، بينما تضم القدس الغربية مئات الملاجئ العامة.

شهادات صادمة من المواطنين العرب.

وتناقل الإعلام الدولي، بما في ذلك فرانس 24 وقناة الجزيرة، شهادات لمواطنين عرب تعرضوا للتمييز خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة.

ففي يونيو 2025، قتلت أربع نساء في بلدة طمرة العربية، حيث لا توجد ملاجئ عامة على الإطلاق.

ناصر قطيلات، مواطن عربي يعيش في مبنى مختلط بتل أبيب-يافا، روى تجربته عندما حاول اللجوء إلى الملجأ خلال هجوم صاروخي إيراني: “في اليوم الأول نزلنا وكان الجيران هناك.

جلسنا، كل منا في جانبه.

نظروا إلينا بغضب شديد… ثم عندما انتهى الأمر وأردنا الخروج، أوقفتنا شابة.

قالت كما لو أنها آسفة، كما لو أنها تحبنا، لكنها قالت إن الجيران قرروا عدم السماح لأي شخص بالدخول عند الإنذار التالي”.

وفي اليوم التالي، اكتشف قطيلات أن رمز الدخول إلى الملجأ قد تغير.

وعندما حصل على الرمز الجديد من أحد الجيران، تفاجأ بأنه “1948”، في إشارة إلى عام نكبة الفلسطينيين.

أما سمر الراشد، أم عزباء تبلغ 29 عاماً، فكانت مع ابنتها البالغة خمس سنوات عندما دوت صفارات الإنذار في مجمع سكني يهودي قرب عكا.

“لم يكن لدي وقت لحزم أي شيء”، تتذكر.

“فقط الماء وهاتفنا ويد ابنتي في يدي”.

لكن عند باب الملجأ، أغلق أحد السكان الإسرائيليين الباب في وجهها بعد أن سمعها تتحدث العربية قائلاً: “ليس لكِ هنا”.

موقف الحكومة الإسرائيلية ومنظمات حقوق الإنسان.

في بيان لموقع “واينت” العبرية، قالت إدارة التخطيط الوطنية وهيئة الإسكان الوطنية: “إن مؤسسات التخطيط مسؤولة فقط عن قضايا التخطيط.

بالفعل في أكتوبر 2023، وافقت اللجنة الوطنية للتخطيط والبناء على خطة وطنية شاملة لتبسيط عملية إضافة مساحات محمية، بغض النظر عن القطاع”.

وأضاف البيان أن “التمويل والتنفيذ ليسا تحت مسؤولية هيئات التخطيط”.

لكن منظمة “بيمكوم” تؤكد أن “التخطيط التمييزي ضد المجتمعات العربية والبدوية يفاقم الوضع المأساوي بالفعل لهذه الفئات الضعيفة في مواجهة التهديدات الأمنية الحقيقية.

هذا الإهمال المنهجي يضر بشكل غير متناسب بأكثر المواطنين عرضة للخطر – ويجب أن ينتهي فوراً”.

من الناحية القانونية، يضمن قانون الدفاع المدني الإسرائيلي لعام 1951 حق جميع المواطنين في الحماية، ويعاقب قانونياً من يمنع الآخرين من دخول الملاجئ بالسجن لمدة عام.

لكن الواقع على الأرض يظهر فجوة صارخة بين النص القانوني والتطبيق.

النائب الإسرائيلي عوفر كسيف، عضو تحالف حداش-تعال، وصف هذه الظاهرة بأنها “غير مقبولة وغير قانونية وخطيرة وعنصرية، وتؤثر بشكل رئيسي على العرب والأجانب والفئات المحرومة التي تعاني بالفعل من فجوات في الوصول والحماية”.

قرية عربية وجيرانها اليهود.

قصة تفاوت صارخ.

الإحصاءات تروي قصة تفاوت مذهلة: في بلدة رهط العربية التي تضم أكثر من 80 ألف نسمة، لا يوجد ملجأ عام واحد، بينما في بلدة عوفاكيم اليهودية القريبة التي يسكنها نصف هذا العدد، هناك عشرات الملاجئ العامة.

وعلى طريق رقم 85 في الجليل، هناك ملجأ واحد لكل 26 ألف مواطن في المناطق العربية، مقابل ملجأ لكل 440 شخصاً في مدينة كرميئيل اليهودية.

تصريحات لورا دي شيكلانا، رغم التصحيح السريع الذي تلقته من برنامجها، فتحت نافذة على واقع معقد يعيشه المواطنون العرب في إسرائيل.

فبينما يؤكد القانون المساواة، تشير التقارير الميدانية وشهادات المواطنين إلى وجود تمييز منهجي في توفير البنية التحتية للحماية.

وبينما كانت صواريخ إيران تضرب إسرائيل في يونيو 2025، كان المواطنون العرب يبحثون عن مأوى تحت الجسور أو في مدارس مكتظة، بينما كان جيرانهم اليهود يحتكمون إلى ملاجئ مجهزة في أحيائهم.

يبدو أن جائحة الصواريخ لا تعترف بالتمييز، لكن سياسات التخطيط والإهمال الحكومي تفعل ذلك بوضوح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك