يُثار خلال الفترة الحالية نقاش حول تأثير البيع على المكشوف في حركة السوق السعودي وهو أحد الأسباب التي أدت إلى تراجع المؤشر العام للسوق بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية، إلا أن البيانات الفعلية تشير إلى أن هذه الآلية لا تشكل عاملًا مؤثرًا في حركة المؤشر العام للسوق السعودي، خاصة عند مقارنتها بحجم السوق والسيولة المتداولة، وبمستويات استخدامها في الأسواق المالية العالمية وعلى رأسها السوق الأمريكي.
أولًا، يجب التوضيح أن البيع على المكشوف في السعودية يتم من خلال نظام إقراض واقتراض الأوراق المالية في تداول السعودية، وتحت إشراف هيئة السوق المالية.
وتفرض الأنظمة حدًا أقصى لصافي المراكز المكشوفة يبلغ نحو 10% من الأسهم الحرة للشركة.
ومع ذلك، فإن الاستخدام الفعلي لهذه الآلية لا يزال منخفضًا جدًا.
كما أن عمليات البيع على المكشوف لا تتم إلا بعد اقتراض الأوراق المالية محل البيع، إضافة إلى وجود قاعدة الارتفاعUptick Rule) ) التي تُعد آلية حماية سعرية تحدّ من تأثير عمليات البيع على المكشوف في أسعار الأوراق المالية المدرجة.
وتجدر الإشارة إلى أنه يُسمح للمستثمرين من غير المستثمرين المؤهلين بالدخول في صفقة إقراض الأوراق المالية سواء بصفتهم مُقرِضين أو مُقترِضين بناءً على ما نصت عليه لائحة إقراض الأوراق المالية.
كما تشير البيانات السوقية إلى أن نسب البيع على المكشوف الفعلية في معظم الشركات المدرجة غالبًا ما تتراوح بين 0.
01٪ و1٪ فقط من الأسهم الحرة، وهي نسبة محدودة للغاية مقارنة بحجم التداول الكلي.
كما أن قيمة عمليات إقراض واقتراض الأسهم تشكل جزءًا صغيرًا من إجمالي السيولة اليومية في السوق.
عند النظر إلى حجم السوق، يتضح السبب وراء ضعف التأثير على المؤشر العام.
فالقيمة السوقية للشركات المدرجة في مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) تتجاوز عدة تريليونات ريال، في حين أن أحجام المراكز المكشوفة لا تمثل إلا نسبة ضئيلة جدًا من هذه القيمة.
وللمقارنة، نجد أن السوق الأمريكي، ممثلًا في مؤشر S&P 500، يشهد استخدامًا واسعًا للبيع على المكشوف.
ففي العديد من الشركات الأمريكية تتراوح نسبة الأسهم المباعة على المكشوف بين 5٪ و20٪ من الأسهم الحرة، بل وقد تتجاوز 40٪ في بعض الحالات الخاصة.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن البيع على المكشوف في السوق السعودي يلعب دورًا تكميليًا في تعزيز كفاءة التسعير والسيولة، لكنه لا يشكل عاملًا مؤثرًا رئيسيًا في حركة المؤشر العام.
فالأرقام الحالية تشير بوضوح إلى أن حجمه لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم السوق الكلي، خاصة عند مقارنته بالأسواق المتقدمة مثل السوق الأمريكي.
وفيما يلي جدول يبين صافي المراكز المكشوفة من الأسهم الحرة للشركات الـ 50 الأعلى في السوق.
صافي المراكز المكشوفة من الأسهم الحرة.
السعودية لمنتجات الألبان والأغذية.
مستشفى الدكتور سليمان عبدالقادر فقيه.
المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني.
أمريكانا للمطاعم العالمية بي إل سي - أجنبية.
السعودية لإنتاج الأنابيب الفخارية.
المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك