يُعرف انحسار اللثة أو تآكل اللثة بأنه تراجع أو تآكل في نسيج اللثة المحيط بالأسنان، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى كشف جزء أكبر من السن وتشكّل فجوات بين الأسنان وخط اللثة؛ وهذه الفجوات تصبح بيئة خصبة لتراكم البكتيريا المسببة للأمراض، ما قد يلحق ضررًا بليغًا بالأنسجة الداعمة والهياكل العظمية للأسنان، وينتهي الأمر في الحالات المتقدمة بفقدان الأسنان تمامًا، فما أسباب تآكل اللثة وطرق العلاج.
وبحسب ما ذكر موقعي «WebMD» و«Health line»، تظهر عدة أعراض تشير إلى الإصابة بتآكل اللثة، منها ملاحظة نزيف بعد استخدام الفرشاة أو خيط الأسنان، وانتفاخ اللثة واحمرارها، وانبعاث رائحة كريهة من الفم، بالإضافة إلى الشعور بألم عند حواف اللثة، وتراجعها بوضوح للعين المجردة بحيث تبدو جذور الأسنان مكشوفة.
وتتصدر عدوى اللثة البكتيرية قائمة الأسباب والمخاطر التي تؤدي إلى هذا التراجع، حيث تعمل هذه العدوى على تدمير الأنسجة والعظام التي تثبت الأسنان في مكانها، كما تلعب العوامل الوراثية دورًا بارزًا في زيادة احتمالية الإصابة، حيث أثبتت الدراسات أن حوالي 30% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية لديهم استعداد وراثي وتاريخ عائلي يجعلهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بانحسار اللثة، وإلى جانب الوراثة، تبرز التغيرات الهرمونية كعامل خطر إضافي، خاصة لدى النساء في مراحل الحمل، أو البلوغ، أو عند انقطاع الطمث، حيث تزيد هذه التقلبات من حساسية اللثة وتجعلها أكثر عرضة للتراجع.
ويلعب نمط الحياة والعادات اليومية دورًا حاسمًا في صحة اللثة؛ فإهمال نظافة الأسنان وعدم استخدام الفرشاة والخيط والغسول المضاد للبكتيريا يؤدي إلى تحول «بلاك الأسنان» إلى مادة صلبة تُعرف بـ«الجير»، وتكمن خطورة الجير في أنه يتراكم بين الأسنان ولا يمكن إزالته إلا بواسطة طبيب المختص، وهو ما يؤدي مباشرة إلى انحسار اللثة، وينضم المدخنون إلى الفئات الأكثر عرضة لهذا الخطر، حيث يتسبب التبغ في تكون طبقة لزجة يصعب تنظيفها وتؤدي لتراجع نسيج اللثة بمرور الوقت.
وهناك عوامل ميكانيكية وتركيبية تساهم في تفاقم هذه المشكلة، ومنها عادة طحن أو صرير الأسنان التي يحذر منها الأطباء بشدة نظرًا لآثارها التدميرية على اللثة، كما يواجه الأشخاص الذين يعانون من أسنان غير متساوية مخاطر مشابهة، إذ يؤدي عدم انتظام اصطفاف الأسنان إلى تركيز ضغط شديد وغير متوازن على عظام اللثة، ما يحفز تراجع الأنسجة وانحسارها بشكل أسرع من الطبيعي.
يستخلص زيت الأوكالبتوس من شجر الكينا، ويدخل في العديد من الصناعات الدوائية لعلاج الربو والتهاب الشعب الهوائية، فضلا عن رصد إحدى الدراسات البحثية التي نشرت في عام 2008، أنه مبيد للجراثيم، ومضاد للالتهابات، قد يعالج انحسار اللثة، ويحفز نمو أنسجة اللثة الجديدة.
يعتبر الماء والملح بمثابة غسول للفم يساعد في التخلص من البكتيريا والجراثيم التي يمكن أن تتراكم في الفم بسبب وجود بقايا طعام فيه لا يمكن إزالتها بالفرشاة والمعجون، فضلا عن دوره في تهدئة التهاب اللثة.
يمكن أن يساعد شرب الشاي الأخضر في تعزيز صحة الأسنان واللثة وقد يقي بالفعل من الإصابة بانحسار اللثة، لذلك يمكن تجربة شرب كوب أو كوبين من الشاي الأخضر يوميًا، وذلك وفقا لدراسة نشرت في عام 2009.
يمكن أن يساعد زيت النعناع على التخلص من ألم الأسنان، لأنه يعمل كمهدئ للجلد، حيث يؤدي إلى تبريد الجلد بعد تهيجه، لذا يستخدم النعناع في منتجات غسول الفم ومعجون الأسنان.
كشفت إحدى الدراسات البحثية التي نشرت في عام 2014، أن تناول أحماض أوميجا 3 الدهنية، يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يمكن أن تقلل من مع حٍدة التهاب اللثة، فضًلا عن تحسين ارتباط اللثة بالأسنان.
يحتوي الكركم على مادة الكركمين المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، حيث يتميز الكركم باحتوائه على خصائص مضادة للفطريات، ولهذا السبب اعتمد عليه بعض الأشخاص كعلاج منزلي فعال لالتهاب اللثة، عن طريق وضعه على المنطقة المصابة، ثم القيام بشطفها بالماء جيدًا بعد مرور 10 دقائق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك