بيروت ـ «القدس العربي»: تصاعدت حدة الغارات الإسرائيلية في الساعات الماضية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديداً مكاتب جمعية «القرض الحسن» التابعة ل «حزب الله» بعدما وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلاإلى سكان لبنان، كاتبًا على «إكس»: «سنعمل بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن التي تشكل عنصرًا مركزيًا في تمويل نشاط الحزب وتضر بالاقتصاد اللبناني خدمة لمصالح إيرانية»، مجدداً دعوة سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم.
وقد بلغ عدد الغارات على الضاحية 12 أسفرت عن تدمير مكاتب الجمعية وإلحاق أضرار جسيمة بها وبالمباني المجاورة.
وشملت الغارات جمعية «القرض الحسن» في منطقة صفير بناية «تايستي» مرتين، حارة حريك مرتين، عين السكة في برج البراجنة، بئر العبد، الليلكي وطريق المطار.
كما دوّت انفجارات قوية في الضاحية، بعدما شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت المنطقة من دون أي إنذار مسبق محيط حي الأمريكان – سان تريز منطقة صفير، والمنطقة بين الغبيري وحارة حريك.
واستباقاً للغارات وتفادياً لوقوع إصابات، عمد الجيش اللبناني إلى قطع الطرقات المؤدية إلى فروع «القرض الحسن» في بيروت وصيدا احترازياً، كما أخلى الجيش شارع المصارف في صيدا.
وسجلت حركة نزوح في عدد من المناطق من محيط فروع القرض الحسن.
وتزامنت الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء بيروت وجبل لبنان بالتزامن مع القصف.
جنوباً، أغار الطيران الحربي على بلدات: صريفا، ياطر، محيط بلدة شبعا ما أدى إلى استشهاد شرطي بلدي، وحي المسلخ في مدينة بنت جبيل ما أسفر عن سقوط شهيدين.
وزعم أفيخاي أدرعي بعد الظهر، القضاء على خلية من «حزب الله» في قرية مسيحية في جنوب لبنان من دون تسميتها (وهي بلدة علما الشعب الحدودية).
وقال عبر «إكس»: «تعمل قوات اللواء 300 بقيادة الفرقة 146 في منطقة جنوب لبنان في إطار عملية الدفاع الأمامي.
وخلال النشاط رصدت القوات خلية تابعة لـ«حزب الله» تدخل إلى موقع داخل قرية مسيحية تقع في جنوب لبنان حيث قامت القوات بتوجيه طائرة مقاتلة لتقوم بمهاجمة العناصر والقضاء عليهم».
وأدى استهداف أطراف بلدة القليعة المسيحية التي رفض أهلها مغادرتها إلى استشهاد كاهن الرعية بيار الراعي نتيجة قصف مدفعي وإصابة مواطن وزوجته.
إلى ذلك، أنجزت عناصر الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني، بمؤازرة دورية من الجيش، عملية إنسانية محفوفة بالمخاطر، تطلبت اتصالات مع لجنة «الميكانيزم» ووقتاً للموافقة عليها، حيث تمكنوا من سحب 11 عاملاً سورياً استهدفتهم مسيرة إسرائيلية مساء الأحد في أطراف بلدة يحمر الشقيف عندما كانوا يفرغون حمولة «الدجاج» من شاحنة بيك آب في إحدى المزارع، وتعرضوا للهجوم الإسرائيلي فاستطاع 3 منهم الزحف من المنطقة، فيما أصيب الـ11 بجروح مختلفة وبقوا لمدة أكثر من 5 ساعات لحين نقلهم الصليب الأحمر اللبناني والجيش إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية.
أدرعي يزعم استهداف خلية لـ«حزب الله» في قرية مسيحية والقصف يقتل كاهناً.
وصدرت عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة سلسلة بيانات جاء فيها «يواظب العدو الإسرائيلي الاستهداف المنهجي لفرق الإسعاف حيث عمد إلى استهداف نقطتين للدفاع المدني الهيئة الصحية، الأولى قرب بلدية طيردبا حيث استشهد مسعف وأصيب اثنان بجروح، والثانية في جويا حيث استشهد مسعف وأصيب أربعة آخرون بجروح».
أضاف البيان «لا يتوقف العداد عن إضافة المزيد من المسعفين في قائمة الشهداء والجرحى في هذه الحرب التي يضرب فيها العدو الإسرائيلي بعرض الحائط كل القوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية، فيجعل من المسعفين هدفاً مركزاً ويمنع أي لمسة إنسانية تحد من عنفه المتمادي».
واكد «أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبرى تضع حداً لهذا التفلت المستمر الذي يشكل تهديداً واضحاً يرسم أفقاً مظلماً جداً للنظام الدولي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك