فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
رياضة

أفريقيا في مرمى تداعيات الحرب.. سياسة حذرة وقلق متصاعد

رغم تمركز الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في الشرق الأوسط، إلا أن تداعياتها تمتد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، وفي مقدمتها أفريقيا، التي تجد نفسها متأثرة ب...

ملخص مرصد
تجد أفريقيا نفسها متأثرة بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، رغم عدم مشاركتها في صنع القرار. تتبنى الحكومات الأفريقية سياسة حذرة تقوم على التحوط الاستراتيجي لتجنب الاصطفاف مع أي طرف. تمتد التداعيات إلى الجوانب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، مما يشكل تحدياً مزدوجاً للقارة.
  • تتبنى الحكومات الأفريقية سياسة حذرة تقوم على التحوط الاستراتيجي لتجنب الاصطفاف مع أي طرف.
  • تشمل التداعيات ارتفاع أسعار النفط واضطراب التجارة وتعقيد التوازنات السياسية.
  • قد يؤدي التوتر في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكلفة التجارة وتعريض الممرات البحرية للخطر.
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والدول الأفريقية أين: أفريقيا والشرق الأوسط

رغم تمركز الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في الشرق الأوسط، إلا أن تداعياتها تمتد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، وفي مقدمتها أفريقيا، التي تجد نفسها متأثرة بتداعيات اقتصادية وأمنية وسياسية، رغم عدم مشاركتها في صنع القرار المرتبط بهذه الحرب.

ومع تصاعد التوتر، تتجه الحكومات الأفريقية إلى تبني سياسة حذرة تقوم على “التحوط الاستراتيجي”، لتجنب الاصطفاف مع أي من أطراف الصراع، وسط مخاوف من انعكاسات محتملة على الاقتصاد والأمن الإقليمي والتوازنات الدولية في القارة.

ومع اندلاع الحرب اتسمت ردود الفعل الأفريقية بالحذر السياسي حيث دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى ضبط النفس، معرباً عن “قلقه البالغ إزاء التصعيد الخطير في الأعمال العدائية”، لافتاً إلى أن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى اضطراب الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وحذرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” من عواقب وخيمة على السلام العالمي وسلاسل الإمداد نتيجة تصاعد عدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، يقول الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية إبراهيم إدريس، إن علاقات إيران مع بعض الدول الأفريقية تخلق شبكة معقدة من الحسابات السياسية والاقتصادية، معتبراً أن الحرب تحولت إلى متغير يعيد تشكيل بيئة صنع القرار في أفريقيا ويدفع الدول إلى إعادة تقييم موقعها في خريطة الاصطفافات الدولية.

ونظراً لاعتماد العديد من دولها على استيراد الوقود والسلع الأساسية من إيران، تعد أفريقيا من أكثر المناطق عرضة لتداعيات الحرب، فمع ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوتر في مضيق هرمز، بدأت تكاليف الطاقة والنقل في الارتفاع، ما يهدد بزيادة معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويرى بيتر عطارد مونتالتو المدير الإداري لشركة “كروثان” الاستشارية في جنوب أفريقيا، أن “الأزمة الحالية تشكل اختباراً لمعظم الحكومات الأفريقية، متوقعاً أن تؤثر أسعار النفط والغاز المرتفعة في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة”.

لا تقتصر تداعيات الحرب على قطاع الطاقة، بل تمتد أيضاً إلى حركة التجارة الدولية، فالتوتر المتزايد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يهدد أحد أهم الممرات البحرية التي تعتمد عليها الدول الأفريقية في تجارتها مع آسيا وأوروبا.

وحذر الباحث إبراهيم إدريس من أن التوتر في البحر الأحمر قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التجارة وتعريض الممرات البحرية للخطر، ما يؤثر بشكل مباشر في اقتصادات تعتمد على هذه الطرق مثل إثيوبيا وتنزانيا.

وبحسب إدريس، قد يؤدي اضطراب سلاسل الإمداد إلى تأخير وصول السلع الأساسية والمواد الغذائية إلى الأسواق الأفريقية، الأمر الذي يزيد من احتمالات حدوث أزمات معيشية.

على الصعيد الأمني، يثير اتساع نطاق الحرب مخاوف من انتقال تأثيراتها إلى مناطق قريبة من القارة، ولا سيما في القرن الأفريقي، حيث قد يؤدي التنافس الدولي على الممرات البحرية الاستراتيجية إلى زيادة الوجود العسكري وتحويل بعض الدول الساحلية إلى نقاط تنافس بين القوى الكبرى.

وأشار الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية في الصومال شافعي يوسف عمر، إلى أن تأثير الحرب “لن يتوقف عند إيران بل سيمتد ليغير خريطة شرق أفريقيا ويخلق كيانات وهمية على الحدود تمهيداً للسيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية”، مضيفاً: إن القارة “ليست طرفاً في صنع هذه الحرب لكنها قد تكون من أوائل المتضررين منها”.

تتجاوز آثار الحرب الجوانب الاقتصادية لتطال الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطراب سلاسل الإمداد إلى تفاقم الأزمات المعيشية، وخاصة في دول تعاني أصلاً من الجفاف أو الأزمات الغذائية مثل الصومال.

وبين ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة وتعقيد التوازنات السياسية، تجد الدول الأفريقية نفسها أمام تحدٍّ مزدوج يتمثل في حماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على استقلالية قرارها السياسي، في وقت تبدو فيه سياسة “التحوط” خياراً واقعياً لتجنب الانجرار إلى صراعات تفوق قدرة القارة على تحمل كلفتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك