سجلت أسعار الغذاء العالمية خلال شهر أيار الماضي ارتفاعاً على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والأسمدة واستمرار تداعيات الحرب على إيران، وفق ما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم الجمعة.
وأظهرت بيانات المنظمة أن مؤشر أسعار السلع الغذائية ارتفع بنسبة 2.
9 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في حين تراجع بشكل طفيف بنسبة 0.
2 بالمئة مقارنة بشهر نيسان الماضي.
الحبوب واللحوم تقودان الارتفاعوأوضحت" الفاو" أن أسعار عدد من السلع الغذائية الرئيسية واصلت صعودها خلال الفترة الماضية، إذ ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 4.
9 بالمئة على أساس سنوي، بينما زادت أسعار اللحوم بنسبة 6.
3 بالمئة مقارنة بأيار من العام الماضي.
وقالت المنظمة إن أسعار القمح العالمية واصلت الارتفاع للشهر الرابع على التوالي، مشيرة إلى أن التوقعات بانخفاض حجم المحاصيل في عدد من الدول المصدرة الرئيسية، ومن بينها الولايات المتحدة، ساهمت في دعم هذا الاتجاه التصاعدي.
وأضافت أن زيادة تكاليف الوقود والأسمدة شكلت عاملاً إضافياً في ارتفاع أسعار الغذاء على المستوى العالمي.
اضطرابات مضيق هرمز ترفع أسعار الأسمدةوربطت المنظمة الارتفاع الملحوظ في أسعار الأسمدة بالتداعيات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لافتة إلى أن نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية يمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات واضطرابات أمنية.
وأشارت إلى أن هذه التطورات انعكست على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسهمت في زيادة الضغوط على أسواق الغذاء العالمية.
ورغم الزيادة المسجلة على أساس سنوي، بينت بيانات" الفاو" أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي انخفض بنسبة 0.
2 بالمئة خلال أيار مقارنة بنيسان، في تراجع شهري محدود.
الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصاديةوتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
ووفق المعطيات الواردة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب ما أعلنته طهران، التي قالت إنها نفذت هجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، إضافة إلى استهداف مواقع أمريكية في عدد من الدول العربية، ما أدى إلى تضرر منشآت مدنية.
وفي 8 نيسان، توصل الطرفان إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، غير أن المفاوضات تعثرت بعد أيام، قبل أن تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز.
وردت إيران بإلزام السفن بالتنسيق معها قبل العبور في المضيق، ما أثار مخاوف من اتساع الأزمة واحتمال انهيار الهدنة، في وقت ساهمت فيه التطورات العسكرية والسياسية في رفع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك