وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

العشر الأواخر واستعادة الخشوع الضّائع

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ شهرين
1

إضاعة الخشوع في الصّلاة وفي الحياة، داء يعانيه كثير من المسلمين في هذا الزّمان، لكنّ قليلا منهم يحملون همّ مداواة قلوبهم وأرواحهم من هذا الدّاء الخطير. وربّما تتوالى أيام رمضان على العبد المؤمن، ويصلّ...

ملخص مرصد
يتناول المقال أهمية الخشوع في الصلاة وكيف أن فقدانه يمثل داءً يعاني منه كثير من المسلمين، خاصة في العشر الأواخر من رمضان. يشدد الكاتب على أن الخشوع هو جنة الدنيا والآخرة، وأنه الحل لضيق المعيشة وكثرة الأحزان. يدعو المسلمين لجعل الخشوع هدفاً في حياتهم وعدم الرضا إلا ببلوغه أو الموت على طريق طلبه.
  • الخشوع في الصلاة هو جنة الدنيا والآخرة، وفقدانه يمثل حرماناً عظيماً للعبد.
  • العشر الأواخر من رمضان فرصة لوضع أولى خطوات طريق الخشوع واستعادة الاتصال بالله.
  • الكاتب يدعو لجعل الخشوع هدفاً في الحياة وعدم الرضا إلا ببلوغه أو الموت على طريق طلبه.
من: المسلمون عامة

إضاعة الخشوع في الصّلاة وفي الحياة، داء يعانيه كثير من المسلمين في هذا الزّمان، لكنّ قليلا منهم يحملون همّ مداواة قلوبهم وأرواحهم من هذا الدّاء الخطير.

وربّما تتوالى أيام رمضان على العبد المؤمن، ويصلّي التراويح في المسجد، ويسمع آيات القرآن تتلى بأعذب الأصوات، لكنّه لا يجد للخشوع أثرا في قلبه وروحه، ولا يتحسّر لقسوة قلبه وغفلة روحه عمّا يطرق سمعَه من آيات لو أنزلت على جبل لصار ترابا.

إنّه لحقيق بنا ونحن نعيش ليالي العشر الأواخر من رمضان، أن نتلمّس أحوالنا ونسأل أنفسنا: من منّا تألّم وتحسّر لأنّه لا يخشع في صلاته؟ من منّا يخشى أن تردّ عليه صلاته لأنّه أضاع خشوعها؟ من منّا بكى لذلك؟ الواحد منّا إذا استطاع أن يصلّي الصّلوات الخمس في أوقاتها ظنّ أنّه قد أدّى ما عليه، فيرضى عن نفسه وينسى أهمّ ما تقوم عليه الصّلاة: الخشوع… ربّما يسمع الشابّ موعظة عن المحافظة على الصّلوات في أوقاتها فيلين قلبه ويتوب إلى الله من إضاعة الصّلاة، ويصلّيها لوقتها أياما أو أسابيعَ، ثمّ يعود إلى ما كان عليه… لماذا؟ لأنّه لم يذق بعدُ لذّة وحلاوة الخشوع في الصّلاة، ولم يدرك أنّه لا تزال أهمّ حتّى تتحوّل الصّلاة إلى قرّة لعينه وجزء من حياته.

الخشوع في الصّلاة، هو جنّة الدّنيا والآخرة، يقول ابن تيمية عليه رحمة الله: “إنّ في الدّنيا لجنّة من لم يدخلها لم يدخل جنّة الآخرة”، فأيّ غفلة وأيّ حرمان أعظم من أن يحرم العبد نفسه دخول هذه الجنّة؟ يشكو العبد ضيق المعيشة، وكثرة الأحزان، وتفاقم الهموم والغموم، والحلّ بين جنبيه؛ إنّه الخشوع في الصّلاة، يقول أحد الصّالحين: “إنّه لتمرّ بالقلب ساعات يكاد يطير فيها من الفرح”.

إنّها السّعادة التي لا تكدّرها ولا تعكّر صفوها هموم الدّنيا وغمومها، السّعادة التي جعلت أحد الصّالحين يقول: “إنّي لأدخل في الصّلاة فأحمل همّ خروجي منها”؛ يتمنّى ألاّ تنقضي الصّلاة، يتمنّى أنّ لحظات حياته كلّها صلاة… فكيف يرضى عبد مؤمن لنفسه أن يدخل في الصّلاة وهو يتمنّى أن تنقضي بسرعة، إذا صلّى خلف الإمام استطال قراءته وركوعه وسجوده، وإذا صلّى وحده نقرها نقر الغراب.

ما الذي فعله هذا العبد بنفسه؟ إنّه مهما جمع من أموال ومتاع فلن يجد السّعادة التي يجدها إذا صلّى ركعتين بخشوع وخضوع لله تعالى، يحسّ فيهما أنّ روحه تصّعّد في السّماء إلى الملكوت الأعلى، يحسّ أنّه قريب إلى ربّه ومولاه، يشعر بالحاجة إلى البكاء من شدّة الفرح.

يتمنّى المزيد من تلك السّعادة، يشعر بطعم الحياة الحقيقية حياة الرّوح التي تسعد باتّصالها ببارئها وخالقها.

لستُ أدّعي لنفسي ما أصفه لك، ولكنّي أدعو نفسي وأدعوك لنجاهد قلوبنا ونستعين بالله وندعوه أن يرزقنا الخشوع في صلاتنا وفي حياتنا.

العشر الأواخر فرصتنا لوضع أوّل خطوة على طريق الخشوع فلا ينبغي أن نفوّتها… لنجعل الخشوع هدفا من أهدافنا في هذه الحياة، ولا ينبغي لنا أن نرضى لأنفسنا إلا ببلوغه أو الموت على طريق طلبه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك