قال الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتيد، زياد عواد، إن الأسواق العالمية تركز حاليًا على مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلا أن هذا التأثير قد يكون مؤقتًا ولن يصل إلى مستويات القلق التي تسعرها الأسواق.
وأوضح عواد في مقابلة مع" العربية Business" أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة سيكون أقوى على الاقتصادات الأوروبية والآسيوية مقارنة بالاقتصاد الأميركي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط قد يستمر لفترة قصيرة فقط، مشيرًا إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للسياسات الأميركية هو الحفاظ على مستويات مناسبة لأسعار النفط، وليس دفعها إلى مستويات مرتفعة.
ولفت إلى أن أي تعطّل في إنتاج النفط أو إغلاق مؤقت للممرات الحيوية مثل مضيق هرمز قد يرفع الأسعار لفترة قصيرة، إلا أن تأثير ذلك على التضخم العالمي على المدى الطويل سيظل محدودًا.
وأكد عواد أن النظرة الأساسية إلى أسواق السندات لم تتغير رغم التطورات الجيوسياسية الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تعود سريعًا للتركيز على عوامل أخرى مثل تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي في خفض التضخم.
وتوقع أن يعيد المستثمرون النظر في احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عدة مرات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية بدأت تظهر في أسواق الأسهم خارج الولايات المتحدة، خصوصًا في أوروبا واليابان والأسواق الناشئة، بعد التراجعات التي شهدتها هذه الأسواق.
كما أكد أن انخفاض قيمة الدولار وتراجع أسعار الفائدة وتراجع أسعار النفط على المدى المتوسط قد يدعم تلك الأسواق.
وأضاف أن الشرق الأوسط لا يزال من الأسواق المفضلة لديه للاستثمار، سواء في الأسهم أو السندات أو استثمارات الملكية الخاصة.
وفيما يتعلق بأسواق السندات الخليجية، أوضح عواد أن الفوارق السعرية ارتفعت مؤخرًا وانخفضت أسعار بعض السندات، خصوصًا تلك المرتبطة بقطاع العقارات في دبي، ما قد يخلق فرصًا استثمارية للمستثمرين الذين يتحملون مخاطر أعلى.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط يوفر دعمًا قويًا للسوق السعودية، متوقعًا أن تبقى الأسعار عند مستويات أعلى من متوسطاتها السابقة، وهو ما قد يدعم أسواق الأسهم في المنطقة.
كما رجح عودة نشاط إصدارات السندات الخليجية بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك