طال مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية ضمن جهوده في صون المساجد العريقة وتطويرها وتأهيلها، بما يحفظ طابعها المعماري الأصيل ويعزز حضورها الديني والثقافي، مسجد الحبيش في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء ضمن المساجد التاريخية التي يجسد الحفاظ عليها امتداداً للذاكرة الدينية والعلمية في المنطقة.
ويقع المسجد في حي الرفعة الجنوبية وسط الهفوف بمحافظة الأحساء في المنطقة الشرقية السعودية، ويُعد من أقدم المساجد التاريخية في الأحساء، إذ ارتبط اسمه بتاريخ الحي وحياة أهله على مدى أجيال.
ويعود إنشاءه إلى القرن الثالث عشر الهجري، حيث كان إلى جانب دوره التعبدي منارةً للعلم والتعليم، إذ شهد حلقات تدريس للعلوم الشرعية، ومن أبرز من درس فيه الشيخ عبدالعزيز بن صالح العلجي، أحد كبار علماء الأحساء، مما يعكس المكانة العلمية التي حظي بها المسجد في تاريخ المنطقة.
ويتميّز مسجد الحبيش بطراز معماري تقليدي يعكس ملامح العمارة المحلية في الأحساء؛ إذ يضم رواقاً بعقود دائرية تضفي على فضائه الداخلي طابعاً جمالياً مميزاً، وقد شُيّد باستخدام الحجر الجيري والطين، وسُقف بخشب الشندل وأعواد البامبو والحصير، في أسلوب يجسد البساطة والانسجام مع البيئة المحلية.
وتبلغ مساحته نحو 318 متراً مربعاً، بطاقة استيعابية تقارب 90 مصلّياً، ويتكوّن من بيت للصلاة تبلغ أبعاده 13.
56 متراً × 3.
18 أمتار، وخلوة بمساحة 13.
73 متراً × 2.
68 متر، إضافة إلى فناء تبلغ مساحته 84 متراً مربعاً، ودورات مياه بأبعاد 8.
16 × 3.
25 أمتار، إلى جانب غرفة مخصصة للإمام ملحقة بدورة مياه، ومئذنة مربعة الشكل يبلغ ارتفاعها نحو 5.
48 أمتار.
وشهد المسجد أعمال تطوير وتأهيل ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية عام 2020، حيث شملت الأعمال توسيع مرافقه ليضم بيت الصلاة والخلوة والسرحة والمئذنة، إضافة إلى مستودع ومصلى للسيدات ودورات مياه مخصصة للرجال والنساء، مع الحفاظ على ملامحه المعمارية الأصيلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك