القدس- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب ألحقت أضرارا فادحة بالنظام الإيراني خلال الغارات التي تشنها بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية على إيران منذ الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي.
وجاء ذلك في تصريحات له خلال زيارة مركز القيادة الصحية الوطنية بمدينة القدس وفق بيان لمكتبه أصدره الثلاثاء.
وأضاف نتنياهو" طموحنا تمكين الشعب الإيراني من التحرر من نير الاستبداد"، مشيرا إلى أنّه" من خلال الإجراءات المتخذة حتى الآن، نُلحق بالنظام الإيراني خسائر فادحة، وما زلنا مستمرين في العمل".
وتأتي ذلك فيما مثل اختيار مرشد جديد للجمهورية الإسلامية علامة على تماسك نظامه في ظل تقديرات دولية على عدم قدرة القصف الجوي على الإطاحة بذلك النظام الإيراني.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يتعين على الشعب الإيراني ضمان تغيير السلطة في بلاده، مضيفا قوله" هدفنا مساعدة الشعب الإيراني على التخلص من نير الاستبداد، لكن الأمر في نهاية المطاف يعتمد عليهم".
وتابع مشيرا إلى القيادة في طهران، " لا شك أننا نكسر عظامهم بالإجراءات التي اتخذناها حتى الآن".
ويمكن لدعوة نتنياهو بالذات الشعب الإيراني إلى الثورة ضد النظام أن يكون لها مفعول عكسي كون الرجل مكروه على نحو خاص في المنطقة الشرق الأوسط نظرا لتطرفه ودمويته البالغة التي جسّدها كأوضح ما يكون في الحرب على قطاع غزّة.
وتصر إسرائيل على مواصلة الحرب على إيران رغم ما بدأ يظهر لها من تبعات كارثية على الاقتصاد العالمي.
ويرصد خبراء عسكريون تركيزا خاصا من القوات الإسرائيلية على تدمير أقصى قدر ممكن من البنى التحتية والمرافق العامّة في إيران أملا في دفع النظام نحو العجز عن إدارة شؤون البلاد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب.
وقال في بيان إنه بدأ" شن موجة غارات لاستهداف أهداف تابعة لنظام الارهاب الايراني"، مشيرا إلى أنه ضرب ليل الإثنين مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن" جامعة عسكرية".
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي ضربت طائرات إسرائيلية" بنية تحتية" في المقر الرئيسي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
لكن السلطات الإيرانية قالت إن خسائر القصف طالت على نحو خاص مرافق مدنية من منشآت ماء وكهرباء وحتى مؤسسات صحية.
ورأى الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان إن قصف إيران وتدميرها لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير نظامها، مشيرا في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز إلى النظام الإيراني رغم عدم شعبيته لدى كثير من المواطنين متغلغل في مؤسسات الدولة والمجتمع، من البلديات والمدارس إلى الجيش والقطاع المصرفي والمليشيات المحلية، مما يجعل إسقاطه بالقوة العسكرية مخاطرة قد تدفع البلاد التي يعد سكانها نحو تسعين مليون نسمة إلى فوضى شاملة بدل الانتقال إلى الديمقراطية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك