أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 59 لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مهمتها العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.
وينص المرسوم على أن اللجنة تضم إلى جانب رئيسها، وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
وستركز اللجنة على تحسين مستوى الخدمات في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم اللازم للسكان، بما يسهم في تخفيف آثار النزوح عنهم، كما ستعقد اجتماعات دورية كل خمسة عشر يوماً أو حسب الحاجة، وستستعين بمن تراه مناسباً لإنجاز أعمالها.
وينص المرسوم على رفع تقارير شهرية بنتائج أعمال اللجنة إلى رئاسة الجمهورية، على أن يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويبلغ من يلزم لتنفيذه.
وفي وقت سابق، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقاء موسع مع الإعلاميين وناشطي المجتمع المدني، عن تفاصيل خطتين متوازيتين لإعادة الإعمار تعمل عليهما الحكومة السورية، مشدداً على أن الإعلان الرسمي عنهما لا يزال مؤجلاً تجنباً لأي سوء فهم مع الأهالي، خاصة في ملف المخيمات حيث يتمسك الناس بالعودة إلى مناطقهم بأي شكل.
وأكد أن تجنب الإعلان المبكر عن الخطط يأتي خشية تسريب المعلومات وتولد شائعات قد تفسر بشكل خاطئ على أنه" بيع للأراضي"، مما قد يخلق غضباً شعبياً رغم أن الهدف خدمة الناس.
وأشار إلى وجود طلب كبير على بناء مدن سكنية جديدة يجب أن يتوازى مع إعمار المناطق المدمرة، مؤكداً السعي لجعل عملية الإعمار سريعة بمواصفات حديثة تراعي جميع طبقات المجتمع.
كما كشفت محافظة إدلب لموقع" تلفزيون سوريا" عن إعداد خطة طويلة المدى تهدف إلى معالجة أزمة السكن وإعادة تأهيل شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، تمهيداً لمرحلة التعافي ثم التطوير في هذه المناطق.
وأوضح مدير الخدمات الفنية في محافظة إدلب، مصطفى السعيد، لموقع" تلفزيون سوريا" أن حجم الدمار الذي لحق بالمدن والبلدات المنكوبة في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، نتيجة حملات القصف الممنهجة التي شنها النظام، يفرض تحديات واسعة في قطاعي السكن والخدمات الأساسية، في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل قطاعات عدة تضررت خلال سنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك